مع اختتام أعمال مؤتمر سيتريد للسياحة البحرية في الشرق الأوسط في دبي أمس في فندق الميدان، تعززت الثقة بمستقبل السياحة البحرية في الخليج العربي والمحيط الهندي حيث أكد كبار المسؤولين من 14 شركة سياحة بحرية كبرى شاركوا في المؤتمر ثقتهم بالفرص والآفاق الكبيرة عبر منطقة الخليج لتحقيق مزيد من النمو في ظل التزام شركات جديدة ببرامج سياحية خلال فصل الشتاء في المنطقة مع توسيع هذه الشركات لعملياتها في الخليج. يأتي هذا فيما توقع أن يدر هذا القطاع 3.5 مليارات درهم على دبي بين الأعوام 2010 و2015. واستمر المؤتمر ثلاثة ايام واستضافته حكومة دبي دائرة السياحة والتسويق التجاري، مركز دبي للسفن البحرية وموانئ دبي العالمية.
إنجازات وطموحات
وقال كريس هايمان رئيس مجلس إدارة سيتريد ومدير جلسات المؤتمر أن الشركة قامت بتنظيم أول مؤتمر للسفن السياحية في دبي عام 1999 وان هذا القطاع حقق الكثير من التطورات والانجازات منذ حينه. ودبي تثير الإعجاب بما حققته من انجازات وما لها من طموحات فيما يتعلق بقطاع السفن السياحية، فمن 17 رحلة سياحية بحرية فقط في 2001 سوف تستضيف المدينة 120 رحلة و425 ألف سائح على متنها هذا العام.
وقال هايمان: لتنمية هذا العمل أكثر فقد ناقش جدول أعمال المؤتمر كيفية تنمية المنطقة ككل كوجهة للسياحة البحرية من خلال إضافة موانئ استقبال جديدة وبرامج سياحية جديدة على الأرض وتوسيع البنى الأساسية للموانئ واستقطاب أسواق جديدة وتخفيف إجراءات منح التأشيرات.
مزايا اقتصادية
و أكد حمد بن مجرن المدير التنفيذي لقطاع سياحة الأعمال في دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي على المزايا الاقتصادية لقطاع السياحة البحرية قائلا انه من المتوقع أن يدر هذا القطاع 3.5 مليارات درهم على دبي بين الأعوام 2010 و2015. وأضاف بن مجرن: نحتاج إلى تعزيز الوعي بأهمية السياحة البحرية إقليميا وكذلك مساعدة شركات الخطوط السياحية البحرية على استقطاب السياح عبر مكاتبنا العالمية التي يبلغ عددها 18 مكتبا. وإضافة لذلك فإننا ملتزمون باعتبارنا عاصمة السياحة البحرية في المنطقة ببناء منشآت جديدة تسهم إسهاما إضافيا في تعزيز جاذبية منطقة الخليج العربي والتعاون مع أشقائنا في الدول المجاورة لتبادل خبراتنا معهم.
حاجة لموانئ
واتفق المشاركون من مسؤولي الشركات السياحية البحرية على الحاجة إلى إيجاد موانئ استقبال جديدة في المنطقة من اجل تنويع برامج السفن السياحية والتي تركز كلها الآن على المراكز الثلاث الرئيسية وهي دبي وابوظبي ومسقط. وقال جياني اونوراتو رئيس شركة كوستا:نريد أن نرى وجهة سياحية شاطئية. كذلك فإننا نقوم حاليا بتمديد الموسم ونتطلع إلى التشغيل من أكتوبر وحتى مايو. ووفقا لهربرت سونز نائب المدير التنفيذي للأبحاث والتخطيط الاستراتيجي في بنك (دي في بي) فإن الاهتمام بالرحلات السياحية البحرية كخيار من خيارات العطلات يشهد ازدهارا في الأسواق الرئيسية مثل ألمانيا وبريطانيا. وقال: أعضاء الرحلات السياحية البحرية في أوروبا يحققون نموا ضعف ما يحققه نظراءهم في الولايات المتحدة ونشر السفن السياحية في موسم الشتاء في الخليج العربي سينعكس بالفائدة على الشركات المشغلة والمسافرين فتكاليف السفر الجوي إلى المنطقة اقل من الكاريبي التي هي وجهة السفر البحري الرئيسية. وأضاف قائلا: إذا أخذت سوقا واحدة فقط وهي المملكة المتحدة سترى أن أعداد المسافرين إلى الخليج العربي في الشتاء الماضي ارتفعت 78% بينما انخفضت الأعداد للكاريبي ثلاثة بالمئة.
تفاؤل
على العموم عبر المشاركون في المؤتمر عن تفاؤلهم بمستقبل هذا القطاع في منطقة الخليج الذي يشهد ازدهارا غير مسبوق يتجه للنمو بسرعة اكبر مع تزايد أعداد السفن السياحية في فصل الشتاء المشمس وظهور وجهات أكثر. وقال هايمان: نحن متفائلون بأن هذا المؤتمر كان حافزا مهما للقطاع من خلال تلاقي الشركات والوجهات مع بعضهم البعض للحوار والتعاون.
