أكد الدكتور عبد الوهاب السعدون الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات أن الإمارات ستتمكن من زيادة إنتاجها السنوي من منتجات البتروكيماويات إلى نحو 7.4 ملايين طن بحلول العام 2016، مشيرا إلى أن الدولة تنفذ خططا توسعية مدروسة في هذا الصدد عبر جهات حكومية ومنها حكومة أبوظبي إلى جانب مطوري الموانئ في إمارة دبي. واكد عزم حكومات دول التعاون لضخ استثمارات جديدة في قطاع البتروكيماويات خلال السنوات الخمس المقبلة بنحو 50.3 مليار دولار ليصل إجمالي استثمارات دول الخليج في القطاع إلى 160 مليار دولار.
وأشار السعدون في تصريحات صحافية أمس على هامش المؤتمر السنوي لاتحاد البتروكيماويات الخليجي الذي أقيم في فندق إنتركونتينتيال أبوظبي إلى مشاريع البتروكيماويات الضخمة التي تنفذها إمارة أبوظبي والتي بدأت تحتل مكانة مرموقة على الساحة العالمية بعدما بلغ إنتاج الإمارات من منتجات البتروكيماويات نحو 3.5 ملايين طن سنوياً وذلك من خلال شركات وطنية عملاقة وهي شركة بروج 3 وشركة كيماويات وشركة فرتل.
وأشار السعدون إلى وجود استثمارات جديدة ضخمة في مجال البتروكيماويات تتضمن بناء مصانع للإنتاج ومرافق التصدير فضلاً عن مشاريع البنية التحتية. وذكر الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات أن الاستثمارات الجديدة في القطاع سترفع إجمالي الإنتاج الخليجي من منتجات البتروكيماويات من 105 ملايين طن سنوياً في الوقت الراهن إلى نحو 158 مليون طن سنوياً بحلول العام 2016 بزيادة تقدر بـ 53 مليون طن سنوياً.
وحول التحديات التي تواجه قطاع البتروكيماويات خلال الآونة الأخيرة أشار السعدون إلى أن مشكلات الانكماش الاقتصادي العالمي بدأت تدخل دائرة تلك التحديات خصوصاً فيما يتعلق بتراجع الخطط المستقبلة لإقامة المشاريع والمصانع الجديدة هذا إلى جانب مشاكل القرصنة التي تتعرض لها صادرات البتروكيماويات الخليجية التي تتجه نحو الشمال عبر قناة السويس أو الشرق عبر بحر العرب. وأشار إلى أن تقديرات الخسائر التي تتكبدها صادرات البتروكيماويات في العالم بسبب مشكلة القرصنة تتراوح ما بين 8 و12 مليار دولار سنوياً مما يرفع قيمة الشحن البحري إضافة إلى فرض زيادات دورية من شركات التأمين ناقلات التصدير وذلك بعدما فرضت تلك الشركات أساليب جديدة لتأمين السفن عبر نصب أسلاك شائكة وأدوات إنذار مبكر.
وأشار راشد سعود الشامسي مدير قطاع البتروكيماويات في شركة أبوظبي الوطنية للبترول ادنوك في كلمته في افتتاح المؤتمر إلى أن شركة بروج التابعة لادنوك والمتخصصة في إنتاج البتروكيماويات قد تمكنت من رفع إنتاجها من 450 ألف طن من البولي ايثلين منذ عشر سنوات إلى مليوني طن حاليا من البولي ايثلين والبولي بروبلين. وأوضح أن هناك تحديات عديدة تواجه الصناعة من بينها توفر شبكات الإمداد الفعالة والآمنة والتكامل بينها على مستوى مجلس التعاون الخليجي فضلا عن اللجوء للحلول التي تخفض من التكاليف لزيادة التنافسية.
قيمة مضافة
ومن جانبه توقع حمد التركيت رئيس مجلس إدارة شركة أي كويت للبتروكيماويات أن ينمو قطاع الكيماويات في دول الخليج العربي بنسبة تتجاوز 8 % خلال العام الحالي في الوقت الذي يحقق فيه القطاع عائدات جيدة في المنطقة الأمر الذي دعا شركات النفط والغاز الكبرى في المنطقة إلى دخول صناعة البتروكيماويات نظرا لان القيمة المضافة التي تحققها لهذه الصناعة تتفوق على النفط والغاز. وأشار إلى أن التوسع في صناعة البتروكيماويات في الخليج يشجع على بناء قاعدة صناعية قوية في المنطقة في مجالات البلاستيك والبوليستر، موضحاً أن الإمارات تستورد 50 ألف طن من البلاستيك سنويا من الخارج وتعيد تصدير نحو 80 بالمئة من إجمالي ما تستورده للخارج بعد إعادة تصنيعه.
استثمارات مشتركة
ونوه إلى أن الإمارات مؤهلة لاستقبال استثمارات مشتركة في مجال صناعات البتروكيماويات والصناعات الخفيفة مثل البلاستيك والنسيج والأثاث البلاستيك، مؤكدا أن الإمارات تمتلك بنية تحتية قوية خاصة فيما يتعلق بالموانئ الجديدة مثل مشروع (كيزاد) فضلا عن الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تتمتع بهما الدولة.
وأشار إلى وجود تحديات عدة تواجه صناعة البتروكيماويات الخليجية من بينها أن معظم الموانئ الخليجية غير مؤهلة لتصدير الكيماويات بشكل مناسب، لافتاً إلى أن معظم الموانئ في الخليج موانئ حكومية باستثناء ميناء جبل علي في دبي، مشيراً إلى أن قضايا الإغراق المرفوعة ضد دول الخليج تمثل تحدياً مهماً حيث تتجه بعض الدول لحماية منتجاتها كما توجد منافسة حادة في أسواق التصدير من عدة دول أبرزها الصين.
ونوه إلى أن شركة بي تي سي التي تمتلك 42 % من شركة أي كويت تخطط لإنشاء مصنع جديد للبتروكيماويات برأسمال يتراوح بين 3.5 إلى 5 مليارات دولار لإنتاج مادة الاوليفينات التي تدخل في عدة صناعات، لافتاً إلى أن شركة أي كويت قامت بتصدير 3.5 ملايين طن من إجمالي إنتاجها السنوي الذي يصل 5 ملايين طن عام 2010 مقابل تصدير 1.5 مليون طن فقط عام 1997حيث تستوعب آسيا 50% من الصادرات يليها الشرق الأوسط بنسبة 30% والباقي لأسواق أوروبا وشمال أفريقيا.
