أكدت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، أن عدد السياح القادمين إلى دبي في ارتفاع مستمر، مدفوع بزيادة سنوية بنسبة 50% في عدد السياح الصينيين الراغبين في شراء السلع الفاخرة، والتقاط صور لهم أمام أعلى مبنى في العالم ألا وهو برج خليفة. كما أن الأحداث التي تحيط بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعطت السياحة دفعة قوية، في ضوء عزوف السياح عن زيارة تلك المناطق. وأضافت الصحيفة: غير أن ثمة حاجة لقدوم أكثر من 2.5 مليون سائح آخر سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة لتلبية الزيادة المطردة في عدد الغرف التي تشهدها دبي نتيجة للطفرة الطموحة للإمارة.
تفاؤل كبير
وأشارت «فاينانشيال تايمز» إلى وجود أجواء متفائلة في الأوساط السياحية من أبرزه هؤلاء هيلتون وورلد وايد، التي دخلت في شراكة استثمارية مع مجموعة الحبتور لإطلاق منتجع والدروف أستوريا بكلفة 272 مليون دولار في نخلة الجميرا. كما أن مشروع نخيل البحري التطويري في نخلة الجميرا أضحى عنواناً للفخامة. واختارت نجمة تلفزيون الواقع كيم كاردشيان الأسبوع الماضي، الإقامة في منتجع أتلانتيس في الجزيرة، وهو مكان مفضل للسياح الروس الباحثين عن شمس الشتاء. وتقول هيلتون التي تعمل على مضاعفة عدد الفنادق التي تديرها في المنطقة، إن النظرة المستقبلية مفعمة بالتفاؤل، فنسبة الإشغال في فنادقها في دبي شهدت ارتداداً صعودياً ناهز 85% وعادت العوائد على الغرف المتوافرة لترتفع من جديد.
8-9% زيادة عائد الغرفة
ومن ناحية أخرى، توقعت شركة الاستشارات العقارية «إس تي آر جلوبال» في تقرير نشرته مجلة «هونيليير مديل إيست» أن يشهد عائد الغرفة المتوافرة في فنادق دبي زيادة بنسبة 8-9% هذا العام. كما توقعت الشركة نمواً في الطلب بنحو 15% على مدى العام، حيث إن عدد السياح يتجاوز 9 ملايين سائح. وقالت إليزابث رادال، العضو المنتدب في إس تي آر جلوبال، في تعليق نشرته «هوتيل نيوز ناو»، إن سوق الفنادق في دبي تمكنت من رفع سوية موقعها الاستراتيجي باعتبارها وجهة بين القارات، وجرى تقييمها وجهة آمنة خلال الأحداث التي عصفت بالمنطقة.
وأضافت أنه إلى جانب ذلك فإن البنية التحتية العصرية وعدد الفنادق الجديدة والافتتاح المتأخر ساهم في إضفاء جو من التوازن بين العرض والطلب. واصفة ذلك بالأخبار الطيبة لمشغلي وأصحاب الفنادق الذين بات بإمكانهم الآن تأسيس نسب إشغالها ومعدلاتها. وكانت فنادق دبي سجلت نسبة إشغال بلغت 90% وأكثر من ذلك خلال فترة العيد. وذكر فنادق ستاروود ولو مريديان الميناء السياحي وويستن أن نسبة الإشغال بلغت 95% خلال لمدة يومين خلال عطلة العيد في حين شهد «راديسون بلو هوتيل» نسبة إشغال بلغت أكثر من 90%. كما ذكرت فنادق روتانا أن نسبة الإشغال في فنادقها الإثني عشر في الإمارة زادت على 90%.