أعلنت مؤسسة الإمارات للاتصالات »اتصالات« أمس عن إنشاء "صندوق اتصالات للمسؤولية الاجتماعية »أيادي« برأس مال أولي قدره عشرين مليون درهم، يتولى تفعيل وتبني مبادرات ومشاريع في قطاعات التعليم والتقنية والصحة والبيئة وتنمية المجتمع من خلال تقديم الدعم التقني والتعاون مع الهيئات والوزارات المختصة لطرح برامج مشتركة ذات بعد اجتماعي وكذلك دعم أنشطة التوعية الصحية والبيئية والمجتمعية. مع التركيز على دعم فئة الشباب، وجاء ذلك بالتزامن مع إنفاق اتصالات أكثر من 1.2 مليار درهم منذ 2009 وحتى اللحظة على نشاطات اجتماعية متنوعة.

ويتكون الصندوق من مجلس أمناء يضم كلا من عمر بن حريز، رئيسا للمجلس، والدكتور خليفة السويدي نائبا للرئيس، وجمال النعيمي أمينا عاما للصندوق، وبعضوية كل من ناصر بن عبود الفلاسي، الرئيس التنفيذي لـ"اتصالات" بالإنابة، والإعلامية فضيلة المعيني ولمياء الشريف. كما تم تعيين أمل الكوس، مديرا تنفيذيا للصندوق.

وقال علي الأحمد، الرئيس التنفيذي لدائرة اتصال المؤسسي في اتصالات على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقد بدبي أمس، إن اتصالات ساهمت في نشاطات خدمة المجتمع منذ 2009 وحتى الآن أكثر من 1.2 مليار درهم، وأن هذا الصندوق سيوحد جهود المؤسسة في هذا الجانب ويجعلها أكثر تركيزا من أي وقت مضى ليكون ثمرة جهودها في خدمة مجتمع الإمارات على مدار 35 عاما، إذ كانت ولا تزال الشريك الفاعل والداعم الرئيسي لمئات الفعاليات والمبادرات الاجتماعية.

 

أيادي .. تفوق اجتماعي لاتصالات

صرح عمر بن حريز، رئيس مجلس أمناء الصندوق"أيادي" خلال المؤتمر أن اطلاق "أيادي" يظهر بشكل جلي، أن تفوق "اتصالات" التقني على المستوى الدولي، صاحبه تفوق آخر اجتماعي، بدأته المؤسسة من انطلاقها وتوجته الآن بإهداء هذه المبادرة لأبناء هذا الوطن مع قرب احتفالات الدولة بالعيد الوطني ال40.

وقال إن لدى الإمارات، شعبا وحكومة، إرثا عريقا من القيم الاجتماعية والثقافية، وقد جسدت "اتصالات" ذلك الإرث بأخذها زمام المبادرة في دعم مئات المبادرات الاجتماعية الهادفة، إذ لم تكن "اتصالات" في يوم من الأيام مراقبا لتلك الأحداث، وإنما طرفا وشريكا فاعلا يهدف للحفاظ على قيم العطاء الخالدة التي غرسها فينا مثلنا الأول في العطاء الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وذلك بهدف بناء أمة ذات تطلعات عالية، وأهداف سامية واضحة.

وأشار إلى أن اتصالات ومنذ 35 عاما وهي تقدم مختلف أشكال الدعم للمجتمع الإماراتي سواء من خلال دعم وتمويل المؤسسات الاجتماعية غير الربحية مثل مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي أو دبي العطاء أو من خلال دعم مختلف المئات من الفعاليات الخاصة بالبيئة، التوعية العامة، المبادرات الثقافية، الاجتماعية، الصحية، ذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها.

وأكد بن حريز على عزم المؤسسة على تفعيل دورها الاجتماعي، من خلال تبني مبادرات ومشاريع من شأنها تعزيز التنمية المستدامة في الدولة، من خلال تأسيس "صندوق اتصالات للمسؤولية الاجتماعية- أيادي".

 

التواصل مع الشباب

من جهتها قالت فضيلة المعيني أن النظرة الديموغرافية لمجتمع الإمارات تشير إلى أن الغالبية العظمى هم من الشباب، وهو أمر يعني أن التواصل مع هذه الفئة لابد وأن يكون من خلال الأساليب والأدوات المعرفية التي يفضلونها، وان دعم قطاع الشباب من أولويات عمل الصندوق". وأضاف عمر بن حريز، أن صندوق اتصالات للمسؤولية الاجتماعية، هو نواة مشروع وطني اجتماعي ذو أهداف وتطلعات كبيرة، تقوم أهدافه الإستراتيجية على المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة لمجتمع الإمارات، من خلال تطويع الحلول التقنية لخدمة قطاع التعليم بشكل خاص والقطاعات الأخرى بشكل عام في الدولة.

وقال:"لقد آثرنا أن نولي قطاع التعليم جل اهتمامنا، إيمانا منا بأنه القطاع الأكثر أهمية، وذلك لما له من اثر في مستقبل الأمة وتطورها، فالاستثمار في الموارد البشرية هو الاستثمار الأفضل على المدى الطويل".

وأشار بن حريز إلى أن الصندوق يسعى ايضاً إلى دعم القطاع الصحي والبيئي وتنمية المجتمع من خلال تقديم الدعم التقني والتعاون مع الهيئات والوزارات المختصة لطرح برامج مشتركة ذات بعد اجتماعي وكذلك دعم انشطة التوعية الصحية والبيئية والمجتمعية.

وأثنى الدكتور خليفة السويدي، على هذه المبادرة من "اتصالات" حيث وضح ان الفكرة من وراء إنشاء هذا الصندوق هي تنظيم العمل المجتمعي ووضع نظام وأسس عامة تحكم عمليات الرعاية الاجتماعية بشكل يهدف إلى تعزيز قيمة تلك الرعايات وتعظيم منافعها على المجتمع الإماراتي وتمكن القائمين على صندوق "أيادي" من قياس أثر ذلك الإنفاق وتوجيهه دائما لخدمة المجتمع بالشكل الأمثل.