أظهر تقرير اصدره مركز إحصاء أبوظبي أمس، أن إجمالي قيمة التجارة الخارجية السلعية غير النفطية عبر منافذ إمارة أبوظبي بلغ 109.2 مليارات درهم في عام 2010 مقابل 112.1 مليار درهم في عام 2009 بتراجع بلغت نسبته 2.6% مرجعا هذا التراجع الى انخفاض واردات أبوظبي من الخارج. ولا تتضمن هذه البيانات صادرات النفط والغاز والمشتقات النفطية التي شكلت نحو 70% من إجمالي التجارة الخارجية لإمارة أبوظبي العام الماضي، موضحا أنه كانت هناك زيادة كبيرة في مجموع الصادرات غير النفطية التي حققت نمو سنوي عام 2010 بلغت نسبته 22.2% مقارنة مع عام 2009. من ناحية اخرى انخفضت قيمة الواردات إلى 86.6 مليار درهم مقابل 93.9 مليار درهم بنسبة 7.8% مقارنة مع 2009 .
وذكر التقرير أن نسبة مساهمة الواردات في التجارة الخارجية السلعية انخفضت من 83.8% في عام 2009 إلى 79.3 % خلال عام 2010 وهي أدنى نسبة مشاركة لها منذ عام 2005 وهذه النسبة أدنى من المتوسط الذي بلغ 85 % للأعوام العشرة السابقة رغم أنها لازالت تستأثر بالنصيب الأكبر من حجم التجارة غير النفطية وبالمقابل زادت حصة إجمالي الصادرات غير النفطية من 16.2% في عام 2009 لتصل إلى20.7 % خلال عام 2010 .
مؤشر التغطية
وأوضح التقرير أن مؤشر التغطية الذي يعبر عن مدى قدرة إجمالي الصادرات غير النفطية على تغطية الواردات أبدى ارتفاعاً في عام 2010 بنسبة 26.1 % مقارنة بـ 19.4 % في عام 2009 وهذه النسبة أعلى من معدل التغطية خلال العشر سنوات الأخيرة الذي بلغ 17.9 % وجاء هذا الارتفاع نتيجة نمو إجمالي الصادرات (باستثناء النفط والغاز والمشتقات النفطية) بنسبة 22.2% وانخفاض نمو الواردات بنسبة 7.8 % خلال عام 2010.
وأكد تقرير مركز إحصاء أبوظبي أن قيمة الصادرات غير النفطية بلغت 11.6 مليار درهم في عام 2010 مقابل 9.5 مليارات درهم في عام 2009 وحققت نموا بنسبة 22.2 % وأرجع نمو الصادرات غير النفطية بشكل أساسي إلى قطاع الآلات ومعدات النقل بنسبة 38.6 % والبضائع المصنعة بنسبة 24.0 %. وقد عوضت هذه الزيادات الهبوط الذي ألم بقطاع المواد الكيماوية والصناعات المرتبطة بها والذي هبط بنسبة 5.5 % والملاحظ أن الصادرات غير النفطية تركزت في ثلاث مجموعات سلعية بقيمة 10.8 مليارات درهم بنسبة 93.5 % من قيمة الصادرات غير النفطية لعام 2010 وكانت الأرصفة العائمة ومعدات الحفر تحت الماء ومنصات الإنتاج أهم سلع مجموعة الآلات ومعدات النقل، بينما شملت مجموعة المواد الكيماوية والمنتجات المتصلة بها اللدائن، أما مجموعة سلع مصنوعة ومصنفة أساساً حسب المادة، فقد تضمنت بشكل أساسي مصنوعات الحديد والصلب وباقي المعادن.
السلع الانتاجية
وأوضح أن السلع الإنتاجية (باستثناء معدات النقل) شكلت الحصة الأكبر من الصادرات غير النفطية حسب تصنيف الفئات الاقتصادية الواسعة، حيث بلغت 6.1 مليارات درهم بنسبة 52.7 % في عام 2010 وحققت نموا بنسبة 39.7 % مقارنة بالعام السابق، وكانت أهم السلع المصدرة هي الأرصفة العائمة وتبعتها اللوازم الصناعية بنسبة 39.4 % ثم جاءت في المركز الثالث الأغذية والمشروبات بنسبة 4.3 % من إجمالي الصادرات غير النفطية في عام 2010 بنسبة زيادة قدرها 27.9 % مقارنة بعام 2009.
وأضاف التقرير أنه بالنظر إلى معدلات النمو في كميات الصادرات غير النفطية خلال عام 2010 يلاحظ أن الصادرات عن طريق البر حققت نمو 42.4% وشكلت نسبة 54.5% من الكميات المصدرة في عام 2010 وجاءت هذه النسبة على حساب كمية الصادرات عن طريق البحر التي تراجعت بنسبة 12.5% مما أدى إلى هبوط نسبة الصادرات عن طريق البحر من 57.2% خلال عام 2009 إلى 45.1% خلال عام 2010.
وأرجع سبب زيادة القيمة الإجمالية للصادرات غير النفطية بنسبة 22.2 % في المقام الأول إلى صادرات الأرصفة العائمة ومعدات الحفر الغاطس ومنصة الإنتاج والتي اكتسبت سوقاً جديداً في أميركا الجنوبية وأوروبا، حيث ساهمت الصادرات غير النفطية إلى أميركا الجنوبية وأوروبا بنسبة 24.1 % و 22.7 % على التوالي خلال عام 2010 مقارنة بـ 0.5% و 0.9 % في عام 2009. وبطبيعة الحال ظلت آسيا المقصد الرئيسي لصادرات أبوظبي على الرغم من الهبوط الذي أصاب قيمتها بنسبة 28.0 %.
كما أرجع سبب الهبوط الذي سجلته الصادرات غير النفطية إلى آسيا والذي بلغت نسبته 28.0 % إلى الهبوط الذي لحق بالصادرات المنتجة إلى قطر والذي شهد تراجعاً بنسبة 82.9 % وكانت صادرات السلع الاستهلاكية والرأسمالية إلى قطر والتي تتضمن بشكل أساسي السفن والقوارب والأرصفة العائمة قد شهدت هبوط حاد خلال عام 2009 إلا ان ذلك لم يحدث مجدداً في 2010، وعلى الجانب الآخر عوض ذلك النقص في الصادرات إلى قطر نمو صادرات الحديد والصلب والنحاس ومشتقاتها إلى السعودية بنسبة زيادة 37.3 % وعمان بنسبة تخطت 100 %.
صادرات أبوظبي غير النفطية إلى السعودية
وأضاف أن صادرات أبوظبي غير النفطية إلى السعودية شهدت خلال عام 2010 زيادة قدرها 37.3% مقارنة بعام 2009 حيث ساهمت المعادن ومصنوعاتها خصوصاً الحديد والصلب بنسبة .021%، بينما بلغت مساهمة النحاس 15.0% أما اللدائن ومصنوعاتها فشاركت بنسبة 13.4 % من الصادرات غير النفطية إلى السعودية وتبلغ الحصة الكلية لهذه السلع الثلاث 49.4 % من الصادرات غير النفطية إلى السعودية خلال عام 2010 مقارنة بــ .925 % خلال عام 2009 كما قفز النمو في الصادرات غير النفطية إلى دول أميركا الجنوبية بشكل واضح وقد حازت البرازيل أغلب الصادرات، وتعتبر أميركا الجنوبية سوقا جديدا لصادرات أبوظبي خصوصا لمنتجات الإمارة من الأرصفة العائمة ومعدات الحفر الغاطس ومنصات الإنتاج والتي أصبحت مؤخرا من أكثر صادرات الإمارة قيمة.
وأشار الى أن صادرات أبوظبي غير النفطية لأوروبا شهدت نموا ملحوظا في عام 2010 ويرجع هذا النمو إلى الصادرات غير النفطية للنرويج والتي تعد سوقا جديدا لصادرات الإمارة. وقد ساهمت الأرصفة العائمة ومعدات الحفر الغاطس ومنصات الإنتاج ما يعادل 2.6 مليار درهم كما كونت أغلبت الصادرات إلى النرويج خلال عام 2010.
وأكد تقرير مركز إحصاء أبوظبي أن قيمة الواردات عبر منافذ إمارة أبوظبي بلغت 86.6 مليار درهم في عام 2010 مقابل 93.9 مليار درهم في عام 2009 بينما بلغ الناتج المحلي الإجمالي 620.3 مليار درهم في عام 2010 مقارنة بـنحو 535.3 مليار درهم في عام 2009 وانخفضت نسبة الواردات للناتج المحلي الإجمالي من 17.5 % في عام 2009 إلى 14.0 % خلال عام 2010 فيما شهدت الآلات ومعدات النقل هبوطاً بلغ 15.6 % في عام 2010 ولكنها مازالت تستحوذ على القسط الأكبر من واردات إمارة أبوظبي بنسبة 52.3 % في عام 2010 مقابل 57.1 % خلال عام 2009. تلاها في الأهمية السلع المصنوعة المصنفة حسب المادة بنسبة 23.6 ٪ خلال عام 2010، وأهم سلع هذه المجموعة مصنوعات الحديد والصلب والورق ومصنوعات المطاط والغزل والنسيج، وجاءت بالترتيب الثالث المواد الكيماوية والمنتجات المتصلة بها ثم الأغذية والحيوانات الحية بنسبة 8.2 % و 7.0 % على التوالي خلال عام 2010.
تركيز التوزيع الجغرافي للواردات
وتركز التوزيع الجغرافي للواردات في ثلاث قارات هي آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية، حيث استحوذت على 93.4 % من قيمة الواردات لعام 2010 منخفضة من 95.9 % في عام 2009، وتراجعت قيمة الواردات من هذه القارات مجتمعة بنسبة 10.2 % عما كان عليه في عام 2009 لتصل إلى 9.2 مليارات درهم، وفي المقابل عوض هذا الانخفاض زيادة الواردات من أفريقيا وأميركا الجنوبية وأستراليا بنسبة 56.6 %.
وأرجع المركز انخفاض قيمة الواردات عبر منافذ إمارة أبوظبي في عام 2010 إلى الهبوط الذي ألم بالواردات الآسيوية والأوروبية والتي وصلت إلى 4.1 مليارات درهم بنسبة ( 9.8 % ) و4.1 مليارات درهم للواردات الأوروبية بنسبة 12.2% على التوالي، وفي المقابل ارتفعت الواردات من قارة أفريقيا بشكل ملحوظ وانخفضت الواردات من دول آسيا بشكل أساسي بسبب الهبوط الملحوظ لقيمة الواردات من كوريا الجنوبية الذي بلغ 62.4% ويرجع سبب هذا الهبوط إلى الانخفاض الذي أصاب واردات السفن والقوارب والأرصفة العائمة ومصنوعات الحديد والصلب والآلات والأجزاء المتعلقة بها.
الواردات من دول التعاون
وبلغت الواردات من دول مجلس التعاون 13.7 مليار درهم في عام 2010 مقابل 13.1 مليار درهم في عام 2009، بنمو نسبته 4.5 %، وقد كانت الواردات من المملكة العربية السعودية تمثل الجانب الأكبر منها فشكلت ما نسبته 70.9 % من قيمة الواردات من دول المجلس، تلاها الواردات من دولة قطر بنسبة 13.1 % ثم باقي الدول وقد حققت الواردات من دول الخليج نموا موجبا باستثناء الواردات من البحرين، حيث تراجع بنسبة 3.3 % مقارنة بعام 2009 كما زادت قيمة الواردات من البلاستيك والمواد المرتبطة به بنسبة 28.4% والحديد والصلب بنسبة 31.5 % والعناصر الكيمائية العضوية بنسبة 103.4 % بينما انخفضت قيمة الواردات من الآلات الكهربائية بنسبة 31 % ومصنوعات الحديد والصلب بــ 30.9%. وبالتالي ارتفعت القيمة الإجمالية للواردات القادمة من السعودية بنسبة 1.3 % فقط في عام 2010.
