توقع المركز الوطني للإحصاء أن تصل نسبة نمو الناتج الإجمالي القومي لدولة الإمارات للعام الجاري 4.2% مقابل 1.4% للعام الماضي وأن تتراجع نسبة التضخم لتصل إلى 2% على مستوى الدولة لعام 2011 مقابل 12.2 % لعام 2008.
وأوضح راشد خميس عبد الله السويدي مدير عام المركز في مؤتمر صحافي أمس في مقر المركز في مدينة محمد بن زايد في أبوظبي بمناسبة اليوم العالمي للإحصاء أن لدى المركز مؤشرات قوية تؤكد نمو الناتج الإجمالي لدولة الإمارات خلال العام الجاري وخاصة حسب النشاط الاقتصادي، لافتا إلى أن المركز ينسق مع هيئات دولية ومحلية على رأسها صندوق النقد الدولي ومراكز الإحصاء التابعة للحكومات المحلية للوصول إلى بيانات دقيقة للغاية، وتؤكد كل البيانات المتوفرة لدينا أن تصل نسبة النمو إلى 4.2% كما ستتراجع نسبة التضخم على مستوى الدولة لتصل إلى 2% علما بأن نسبة التضخم خلال شهر سبتمبر الماضي سجلت 0.36%.
وأشار إلى أن المركز يعد حاليا 7 مسوحات اقتصادية مهمة على مستوى الدولة تشمل مسحا لإحصائيات قطاع الصناعة، والقطاع المالي والتأمين، وقطاع النقل والتخزين والإتصالات، والتجارة الداخلية، الخدمات، الإنشاءات، والاستثمار الأجنبي مشيرا إلى أن المركز يواجه بعض الصعوبات في استكمال بعض هذه المسوحات.
ولفت إلى أن هذه الصعوبات تشمل صعوبات مالية وأخرى إدارية وقال: يسعى المركز في الوقت الحالي لزيادة ميزانيته حيث ان ميزانية العام الأول له وهي الميزانية التأسيسية والبالغة 42 مليون درهم ليست كافية لإنجاز المهام الكثيرة الملقاة على عاتقه، علما بأن ضعف الميزانية الحالية لم يوقفنا عن إنجاز مهامنا وخاصة المسوح الاقتصادية السبعة، كما نطالب الشركات والمؤسسات العاملة في الدولة بتفهم عمل المركز والتجاوب معه برفده بالإحصائيات الدقيقة في المواعيد المحددة من قبله.
وكشف عن أن المركز أسس شبكة وطنية للإحصاء بالتعاون مع 63 جهة اتحادية ومحلية معنية في الدولة، مشيرا إلى أنه يتواجد حاليا نحو 60 وحدة إحصائية تتعاون مع المركز كما تعزز بناء القدرات البشرية العاملة في مجالات الإحصاء على مستوى الدولة. ونوه إلى انبثاق 4 لجان مهمة من الشبكة الوطنية تشمل لجنة للإحصاءات الاقتصادية ولجنة للإحصاءات السكانية ولجنة للإحصاءات الاجتماعية والأخيرة للإحصاءات البيئية. وقال: خطونا خطوات كبيرة من خلال شراكة حقيقية وقوية مع العديد من الجهات على مستوى الدولة لإنتاج وإعداد الإحصاءات الدقيقة وتواجهنا تحديات التمويل لكن أعتقد أننا سنتغلب على هذه التحديات.
ونوه إلى أن المركز سينظم لأول مرة بالتعاون مع المصرف المركزي المؤتمر الإحصائي الأول يومي 15 و16 نوفمبر المقبل، مؤكدا مشاركة خبراء دوليين ومحليين في المؤتمر الأول من نوعه على مستوى الدولة وسيساهم المؤتمر في التنسيق بين جميع العاملين في مجالات الإحصاء على مستوى الدولة ، كما سيتم الاستعانة بجامعات الدولة لتنظيم ملتقيات وندوات علمية متخصصة للعاملين في مجالات الإحصاء.
وتحدث سفيان عوض خبير الإحصاءات الاقتصادية في المركز خلال المؤتمر الصحافي الذي حضره خليفة عبد الله الربيعي مدير إدارة الاتصال الحكومي فأشار إلى الصعوبات التي تواجهها مسوحات المركز، مشيرا إلى أن المركز أنجز بنسبة كبيرة مسح الاستثمار الأجنبي إلا أنه لا يتمكن من إعلان نتائجه بدون إحصاءات من نحو 66 مؤسسة أجنبية ونقوم منذ أربعة أشهر بتجميع بياناتها إلا أننا لم نصل لبيانات منها وندعو كافة المؤسسات والشركات بأن تتفهم عملنا. وشدد على دور وسائل الإعلام الكبير في التعريف بأنشطة المركز وإنجازاته، مشيرا إلى أن كافة الموظفين في المركز يبذلون أقصى جهودهم لإنتاج ونشر بيانات دقيقة وسليمة عن الإمارات.
