قام سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، ظهر امس، بجولة تفقدية في اجنحة معرض «صنع في الشارقة» الذي يقام في ارض المعارض بمركز اكسبو الشارقة، رافقه خلالها احمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومحمد بن سالم العويس المستشار بمكتب سمو حاكم الشارقة، وعلي بن سالم المحمود رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، وحسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة، وخالد بن عمر المدفع مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة، وعدد من المسؤولين في الدوائر والمؤسسات الحكومية بالشارقة.

وقد أثنى سموه، خلال الجولة التي شملت بالإضافة الى أجنحة المنشآت الصناعية المشاركة بالمعرض اجنحة الجهات الحكومية المختلفة، على مستوى المنتجات الصناعية المحلية والتي اصبحت احد اهم ركائز الاقتصاد الوطني، ودعامة قوية في تواصل جهود تحقيق اهداف التنمية الشاملة التي تغطي كافة المجالات والتي تحظى بدعم ومساندة اجهزة الدولة في ظل الرؤى الثاقبة للقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وانسجاماً مع السياسة الاقتصادية المرتكزة على الانفتاح وتنوع مصادر الدخل.

واشاد سموه خلال جولته بالمعروضات والخدمات التي تقدمها الاجهزة الحكومية المعنية بالقطاع الصناعي بصفة خاصة، وقال ان الاستثمارات في الشارقة تحظى بكل الرعاية تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، باعتبارها احد اهم الوسائل الداعمة لاستراتيجية الامارة في التنمية بشراكة ايجابية ومتنوعة لفعاليات قطاع الاعمال.

واثنى سمو ولي عهد الشارقة على دور الغرفة في تنظيم هذه الفعاليات، مؤكداً استمرار دعم ومساندة الحكومة لكل برامجها وانشطتها لما لذلك من انعكاسات ايجابية على المستثمرين ومشروعاتهم وتعزيز بيئة الاستثمار في الشارقة كنموذج ناجح للبيئة الاستثمارية العامة بالدولة.

 

افتتاح

وكان الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ والجمارك بالشارقة، قد افتتح صباح يوم امس «معرض صنع في الشارقة»، والذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة بحضور احمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومحمد سلطان بن هويدن النائب الاول لرئيس مجلس إدارة الغرفة، وعدد من اعضاء مجلس الإدارة، وحسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة، ومدراء ومسؤولي الدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية بالدولة وممثلي الملحقيات التجارية في الهيئات القنصلية التجارية بالدولة ورؤساء ومدراء الشركات والمؤسسات الاقتصادية بالشارقة.

وقال رئيس دائرة الموانئ والجمارك، إن دولة الامارات عامة وإمارة الشارقة خاصة تعملان دائما على توفير المناخ المناسب والاستقرار للاستثمارات ودعم المشاريع التنموية الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر الهيكل الاساسي لقاعدة الصناعات المحلية، والتي تشكل 48 ٪ من عوائد القطاع الصناعي في الدولة.

واضاف: ان معرض صنع في الشارقة في دورته الثانية والتي تحظى برعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، استطاع أن يبرز هوية الصناعات المحلية في الشارقة من خلال المشاركة الواسعة للمنشآت الصناعية المختلفة الانشطة والتي وجدت في «معرض صنع في الشارقة» منصة حقيقية لعرض منتجاتها المحلية وفق افضل المعايير، عززتها الميزات التنافسية التي تتمتع بها الشارقة التي مكنت المستثمرين من توسيع مشاريعهم وزيادة خطوط الإنتاج ورفع معدلات صادراتهم إلى اسواق خارجية ساهمت في رفع مساهمة المنتج المحلي بالناتج المحلي للقطاع الاقتصادي.

وتشارك في المعرض اكثر من مائة منشأة صناعية من مختلف القطاعات الصناعية بالشارقة ونخبة من الشركات والمؤسسات التي تحظى بسمعة محلية وإقليمية من حيث نوعية المنتج المصنع كما يشارك بالمعرض كل من وزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية وبلدية الشارقة والمنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي ومصنع زلال، بالإضافة الى الادارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب بالشارقة وإدارة الدفاع المدني وادارة العامة للمؤسسات والاصلاحية بالشارقة.

ويأتي الحدث انطلاقا من الدور الذي تلعبه المعارض والاحداث الاقتصادية في العملية التنموية وتنويع مصادر الدخل ورفع معدلات النمو في القطاع الصناعي في إطار استراتيجية طويلة الأمد تضمن مستقبل الاجيال المقبلة وتكون عنوان النهضة الاقتصادية.

 

كلمة المدفع

وقال احمد محمد المدفع ان رعاية سمو ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، تؤكد مدى الاهتمام الذي توليه الحكومة للفعاليات والاستثمارات الخاصة ولا سيما في قطاع الصناعة الذي يمثل قاطرة التنمية الأولى لقيادة حركة التطور والنمو في كافة القطاعات الأخرى التي تعزز من مكانة وقوة الاقتصاد الوطني على الصعيدين الداخلي والخارجي.

واضاف يأتي تنظيم معرض صنع في الشارقة وفعالياته المصاحبة المتمثلة في الملتقى في إطار مبادرات الغرفة التي تنطلق دوماً من واقع مسؤولياتها الواجبة تجاه دعم وخدمة شركائها، وتنفيذاً للتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في وجوب تكثيف العمل وتعزيز الجهود، لتأكيد ريادة الشارقة في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة تمثل نموذجاً واقعياً لما تتمتع به دولة الإمارات عامة من مقومات مساندة وحوافز مشجعة على إقامة المشروعات الاستثمارية المجدية اقتصادياً، وخاصة المشروعات الصناعية التي تعتبر رافداً أساسيا للمساهمة في تلبية نسبة متزايدة من احتياجات السوق المحلية، بل وقاعدة للانطلاق نحو آفاق تصديرية واعدة ترتقي بحجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات عامة وإمارة الشارقة خاصة إقليمياً ودولياً.

وقال المدفع لقد شهد القطاع الصناعي في دولة الإمارات تطوراً كبيراً عكسته مؤشرات ومعدلات النمو في حجم استثماراته، وتنوع مجالاته، وتعدد منشآته، واستطاعت إمارة الشارقة أن تنطلق في إطار استراتيجية التنمية الشاملة بهذا القطاع الحيوي ليمثل بتطوره إضافة ايجابية في حركة النمو الاقتصادي التي تواصلت ديناميكيتها بفعالية عبر السنوات الماضية، وحرصت، وخلال فترة وجيزة تماشياً مع سياسة الدولة وجهودها، على تخطي تداعيات الأزمة المالية العالمية لتظل الصناعة القطاع الأمثل والأجدى اقتصادياً واستثمارياً رغم شدة التنافسية وتنامي عوائد الاستثمار في العديد من القطاعات الاخرى.

ومن هذا المنطلق تأتي أهمية وجدوى مبادرة الغرفة في تعزيز مفهوم ومضمون الصناعة المحلية، والسعي الدؤوب للتعريف والترويج بمشروعاتها المتنوعة، إلى جانب التأكيد على ضرورة وحتمية العمل على إتاحة الفرص لمزيد من الاستثمارات ومضاعفة حجم التجارة في مكونات ومخرجات الصناعة كسبيل أفضل لمواجهة التحديات والأزمات على السواء وكقطاع حيوي قادر بالطبع على المساهمة الفعالة في نمو الناتج الإجمالي المحلي.

 

مبادرة

وقال رئيس مجلس ادارة الغرفة، إننا إذ نقدر في هذا المقام جهود الأجهزة الحكومية المعنية محلية واتحادية على السواء، ونثمن دور المسؤولين فيها، فإننا وفي هذه المناسبة نود التأكيد على أن مبادرة «صنع في الشارقة»، التي أطلقتها العام الماضي، إنما هي جزء يتكامل ويتجانس مع مبادرة «صنع في الإمارات» التي كانت إمارة الشارقة صاحبة الريادة في إطلاقها بل واحتضان فعاليات دورتين من معارضها كانت أولاها في شهر فبراير من عام 1989 بمركز اكسبو الشارقة، وذلك بالتعاون والتنسيق مع وزارة الإعلام والثقافة آنذاك ليتواصل التلاحم الفاعل في العمل على تطوير وتنمية القطاع الصناعي المحلي، بل والمساهمة في تعزيز الثقة في الإنتاج الصناعي داخل الدولة بل وخارجها أيضاً.

واختتم احمد المدفع كلمته قائلاً: منذ اقل من شهر مضى، أكدت وزارة الاقتصاد في تقريرها نصف السنوي لهذا العام عن القطاع الصناعي، أن دولة الإمارات اعتمدت استراتيجية قائمة على دعم هذا القطاع وتوجيه وحفز وتشجيع المزيد من الاستثمارات في مجالاته بما يحقق إضافة ايجابية في مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقدر بـ (25%) على مدى السنوات الخمس المقبلة، وذلك انسجاماً مع رؤية الإمارات 2021 في إرساء اقتصاد مستدام يعتمد على المعرفة والتنوع ويضاعف من تأسيس المشروعات الصغيرة والمتوسطة الصناعية والتجارية والخدمية على السواء.

 

نجاح

وحتى تنجح هذه الاستراتيجية وخطتها المأمولة التي نثمن جهود تنفيذها، فإننا ندعو للمطالبة بتحديد أطر وسبل تطوير البيئة التشريعية للاستثمارات الاقتصادية عامة والاستثمارات الصناعية خاصة، لا سيما والجميع يعلم أن القانون الاتحادي لتنظيم شؤون الصناعة يراوح مكانه بمواده وأحكامه منذ عام 1979 إضافة الى تكرار الدعوة إلى ضرورة توفير المزيد من الحوافز والتسهيلات لتوسيع حجم الشراكات الاستثمارية الصناعية والإنتاجية الفعالة بين القطاعين الحكومي والخاص، ومن ثم تذليل كافة المعوقات ومواجهة التحديات بآليات عمل واضحة تتضافر فيها كافة الجهود على جميع المستويات بما يسهم في تحقيق هذا النجاح المنشود.

بعدها تم عرض فيلم وثائقي، استعرض ملامح التطور الصناعي الذي شهدته المنشآت الصناعية المحلية بالشارقة ومستوى منتجاتها التي تجسد علامة صنع في الشارقة من حيث الجودة والتميز، ثم تفضل رئيس دائرة موانئ وجمارك بالشارقة، يرافقه احمد المدفع بتوزيع شهادات التقدير للمنشآت الصناعية الخمس الأعلى تصديراً بالإمارة تقديراً وعرفان على جهودها في إبراز مكانة الشارقة صناعياً وتعزيز بيئتها التنافسية.

 

أكبر المساحات المخصصة للصناعة

وأكد علي بن سالم المحمود رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة الشارقة، أهمية مشاركة الدائرة في معرض صنع بالشارقة في دورته الجديدة التي تنعقد في مركز اكسبو، لافتاً إلى الدور الذي تقوم به الدائرة وبالتعاون مع الجهات المعنية في تشجيع الاستثمارات في القطاع الصناعي والذي يعد من أهم القطاعات الاقتصادية في الإمارة، حيث تعد الشارقة بيئة استثمارية مثالية وخاصة في هذا القطاع، نظراً لما تقدّمه للمستثمرين من تسهيلات وخدمات نوعية، فضلاً عمّا تمتاز به الإمارة من امتلاكها واحدة من أكبر المساحات المخصصة للصناعة في دولة الإمارات، والتي تضمّ داخلها 19 منطقة صناعية، أهّلت الإمارة لتكون القلب النابض للصناعة في الإمارات، باستحواذها على 48 % من عوائد القطاع الصناعي في البلاد.

وقال في تصريح له، تتوافر لدى إمارة الشارقة العديد من العوامل التي تجعلها جاذبة للاستثمارات ومنها منح حوافز وتسهيلات مغرية للمستثمرين، بالإضافة إلى موقع الشارقة الاستراتيجي.

 

 

 

 

، حيث إنّها الإمارة الوحيدة التي لديها موانئ على الخليج العربي وخليج عمان، ومطار دولي حديث يضمن تسهيل جميع عمليات التداول وحركة البضائع، كما توفر المناطق الحرة في الشارقة فرصاً تجارية لا مثيل لها، بما في ذلك إمكانية التملك 100 % للأجانب، إضافة إلى إمكانية إعادة 100 % من رأس المال والأرباح.

 

واشار رئيس دائرة التنمية الاقتصادية الى ان معرض صنع في الشارقة هو خطوة تحفيزية لدعم الصناعة المحلية والترويج لها، وان التمويل الوطني والخليجي في هذا القطاع يواصل ارتفاعه سنوياً، وذلك مع إقبال المواطنين الإماراتيين على الاستثمارات طويلة الأجل موضحاً أن عدد المناطق الصناعية في مدينة الشارقة بلغ 19 منطقة منها 17 مخصصة للمصانع، في حين تم تخصيص الصناعية 18 والصناعية 19 للمعارض والمستودعات، وأن إمارة الشارقة تمتلك عدداً من المدن الصناعية التي تتوزع في مدن الذيد وكلباء وخورفكان إضافة إلى مدينة الإمارات الصناعية.

 

ملتقى

وكان الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي قد حضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الشارقة الاقتصادي الذي نظمته غرفة الشارقة بمشاركة نخبة من الخبراء والمسؤولين التنفيذيين في القطاعين الحكومي والخاص المختصين بالقطاع الصناعي وألقى احمد المدفع كلمة امام الحاضرين، وشهدت الجلسة الأولى من الملتقى التي ترأسها عبدالله سلطان العويس عضو مجلس إدارة غرفة الشارقة وكانت بعنوان الواقع الصناعي في دولة الامارات، تقديم أوراق عمل لكل من عبدالله سلطان الفن مستشار شؤون الصناعة في وزارة الاقتصاد، الذي قدم ورقة عمل بعنوان التشريعات الاقتصادية ودورها في دعم تنمية الصناعة المحلية، وطاهر بن شاهين الطاهري رئيس الاتحاد العربي للمدن والمناطق الصناعية منظمة اعمال دولية، ورقة عمل بعنوان دور الاتحاد العربي في دعم الصناعيين وتعزيز الصادرات الصناعية المحلية، كما قدم المهندس اسامة ملحم مستشار الشئون الخارجية - هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، ورقة عمل بعنوان دور المواصفات والمقاييس في حماية الصناعة الوطنية بعدها تعرف الحضور إلى ورقة عمل لإحدى الشركات الخاصة بالشارقة، بعنوان تجربة الشركة الذاتية في الترويج الصناعي قدمها فاضل ك . أي رئيس شركة ك. أف. أي، تخللها عرض فيلم عن الشركة ودورها في دعم الصناعة.

فيما شهدت الجلسة الثانية والختامية التي ترأسها محمد سالم المشرخ عضو مجلس ادارة الغرفة، وكانت بعنوان افاق الترويج لصناعات المحلية استعراض أوراق عمل قدمت من الدكتور اديب العفيفي مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات في دائرة التنمية الاقتصادية ابوظبي، بعنوان القطاع الحكومي ودوره في تطوير الصناعات المحلية، فيما قدم مهدي المازم مدير العضوية والتوثيق التجاري في غرفة تجارة وصناعة دبي، ورقة عمل بعنوان الربط بين افاق الترويج الصناعي وبطاقة الإدخال المؤقت، بعدها تعرف الحضور كذلك خلال الجلسة الثانية إلى عرض تفاصيل ورقة العمل التي قدمها ممثل عن مؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة «ايكاد» بعنوان دور المناطق الاقتصادية المتخصصة في الترويج للصناعة المحلية، بعدها قدم ماهر السمان مدير عام الوطنية لصناعة الكابلات، ورقة عمل بعنوان أفضل الممارسات التي تمت ممارستها في الترويج لمنتجنا محلياً واقليمياً.

 

الاتحاد العربي: مساهمة قطاع الصناعة في الإمارات مرشحة للزيادة

 

أكد طاهر الطاهري، رئيس الاتحاد العربي للمدن والمناطق الصناعية، في كلمة له، ان دولة الإمارات تمكنت من تقليص الاعتماد على عوائد مبيعات النفط في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، في إطار حزمة من الخطط التي تركز على الدفع بقطاعات اقتصادية موازية، لتنويع مصادر الدخل لثاني أكبر اقتصاد عربي، ما مكنها في غضون بضعة أعوام ماضية من تطويع التجارب الدولية الرائدة في ما يتعلق بتحقيق استراتيجية التنوع الاقتصادي بشكل نسبي حتى الآن.

كما أن مساهمة قطاع الصناعة في الناتج الإجمالي المحلي للإمارات مرشحة للزيادة وكانت الصناعة النقطة الرئيسية لانطلاقة فكرة الشيخ زايد رحمه الله (ونحن نعيش أجواء احتفالات التأسيس) في عالم الاقتصاد باعتبارها أحد الروافد الأساسية للاقتصاد الوطني تسهم بمعدلات تزايد الناتج المحلي الاجمالي للدولة، وقد أولت حكومة الإمارات جل اهتمامها بهذا القطاع وحرصت على توجيه الاستثمارات إليه بإقامة المشاريع الصناعية المختلفة وتوفير كافة البنى التحتية وتشجيع رجال الصناعة والمستثمرين المحليين والوافدين للدخول باستثماراتهم في المجال الصناعي وتطوير الصناعات من خلال القوانين والقرارات المختلفة التي تصب كلها في دفع عجلة العمل في هذا القطاع.

كما تشير التصريحات الوزارية إلى أن بلوغ نسبة 25٪ في غضون الأعوام الخمسة المقبلة، بدلاً من 16٪ حالياً، وذلك في إطار خطة استراتيجية لتعزيز فرص القطاع الصناعي في الداخل، وترويج الإمارات خارجياً كبيئة استثمارية جاذبة، لاسيما في ظل البنية التحتية القوية التي تتمتع بها. فيما سيتطلب ذلك حزمة من التدابير التي تقدم الدعم والحماية لهذا القطاع، وتشجيع إقامة المشروعات المتوسطة والصغيرة، ضمن رؤية أشمل للارتفاع بمساهمتها في الاقتصاد الوطني إلى المستويات العالمية، والتي تصل إلى ما بين 90% و97% في الدول المتقدمة، حيث إن مساهمة تلك المشروعات في الاقتصاد الوطني تصل حالياً إلى 60%.

ومن هنا، كان لابد من المساهمة والاستفادة من مشروع صنع في الإمارات كمنصة تفاعلية لتشجيع الصناعات الوطنية للارتقاء بها إلى العالمية، وهو عبارة عن بوابة إلكترونية موحدة تخدم جميع المصانع في دولة الإمارات العربية المتحدة، لإبراز دور دولة الإمارات بوصفها دولة رائدة في مجال التجارة الإلكترونية. حيث تسعى الدولة من خلال الاستثمارات إلى تنمية القطاعات المختلفة والعمل على تنمية الاستثمارات المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية من خلال ما تقدمه للمستثمرين في القطاع الصناعي من مزايا وتسهيلات تجعل المناخ الاستثماري الصناعي أكثر مرونة وسهولة.