سجلت تجارة دبي المباشرة غير النفطية مع العالم الخارجي خلال النصف الأول من العام الجاري 2011 معدلات قياسية وذلك ببلوغها 345 مليار درهم وهي أعلى من قيمتها حتى ما قبل الأزمة المالية العالمية التي تعرض لها العالم قبل 3 سنوات وألقت بظلالها على دول المنطقة. ووفق أحدث الإحصائيات الرسمية لتجارة دبي الخارجية المباشرة التي تصدرها جمارك دبي بلغت نسبة النمو خلال النصف الأول من العام الحالي 24 % مقارنة مع قيمة المبادلات التجارية الخارجية للإمارة خلال الفترة ذاتها من العام 2010 والبالغة 279 مليار درهم.

وذكر أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مدير عام جمارك دبي أن نمو تجارة دبي الخارجية خلال النصف الأول من العام الحالي شمل وبنسب متفاوتة جميع أوجه المبادلات التجارية الخارجية غير النفطية لدبي من واردات وصادرات وإعادة تصدير. وأشار إلى أن قيمة الواردات بلغت 214 مليار درهم مقابل 177 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2010 بنمو نسبته 21% فيما بلغت قيمة صادرات دبي 45 مليار درهم مقابل 33 مليار درهم خلال فترة المقارنة بنمو نسبته 37 % فيما نمت تجارة إعادة التصدير بنسبة 25 % لتصل إلى 86 مليار درهم مقابل 69 مليارا خلال نصف الأول من العام الماضي.

وقال بطي أحمد إن هذه النتائج الإيجابية لتجارة دبي الخارجية تعكس قوة ومتانة الاقتصاد في الإمارات وتعافيها من آثار الأزمة المالية العالمية كما تؤكد على المردود الإيجابي للاتفاقيات التجارية للدولة مع الكثير من دول العالم، مشيرا إلى أن تجارة دبي الخارجية تشكل نحو 78% من إجمالي حجم المبادلات التجارية غير النفطية للدولة مع العالم الخارجي.

ولفت إلى أن انفتاح السوق الإماراتي على الأسواق العالمية واستيعابه لكافة المنتجات نتيجة لتعدد ثقافات المقيمين على أرض الدولة بالإضافة إلى تنامي القوة الشرائية أسهم في زيادة حجم الواردات فيما كان لتميز المنتج الإماراتي بمواصفات الجودة العالية ودعم الصناعة الوطنية والتسهيلات المقدمة للمصدرين دور بارز في زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة له.

وأوضح مدير عام جمارك دبي أن البنية التحتية الحديثة في دبي والخدمات المتطورة في الموانئ والمطارات إضافة إلى التسهيلات الجمركية المتوفرة في كافة المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية في دبي أسهمت في تحقيق هذه النتائج الإيجابية لحركة التجارة الخارجية لدبي.

 

الذهب

احتل الذهب الخام والمشغول ونصف المصنع قائمة واردات دبي بقيمة 36.4 مليار درهم خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2011 تلاه الألماس بقيمة 35.6 مليار درهم ثم المجوهرات والمعادن النفيسة بقيمة 12.2 مليار درهم وجاءت السيارات في المرتبة الرابعة من حيث الواردات بقيمة 8.8 مليارات درهم بينما جاءت المنتجات الكهربائية في المرتبة الخامسة بقيمة 5 مليارات.

وفيما يتعلق بالمنتجات التي تم تصديرها من دبي خلال النصف الأول من العام الحالي فقد احتل الذهب ايضا المرتبة الأولى بقيمة 27.7 مليار درهم تلته الزيوت النفطية غير الخام بقيمة 1.85 مليار درهم ثم المجوهرات والمعادن النفيسة بقيمة 879 مليون درهم ثم منتجات الخام للبولي اسيتال والبولي اثيرين بقيمة 815 مليون درهم وأخيرا منتجات السكر في المرتبة الخامسة بقيمة 789 مليون درهم.

واحتل الألماس مقدمة منتجات إعادة التصدير من دبي بقيمة 37.2 مليار درهم تلته السيارات بقيمة 4.2 مليارات ثم المجوهرات والمعادن النفيسة بقيمة 3.6 مليارات درهم ثم المنتجات الكهربائية بقيمة 2.2 مليارات درهم وأخيرا قطع غيار السيارات بقيمة 2.1 مليار درهم.

وبلغ حجم النشاط التجاري للمناطق الحرة بدبي خلال النصف الأول من العام الجاري 190 مليار درهم مقابل 155 مليارا خلال نفس الفترة من عام 2010 بنمو نسبته 22% وبلغ متوسط نمو تجارة دبي الخارجية خلال النصف الأول طوال السنوات الست الأخيرة (من 2006 إلى 2011) 18% وارتفعت قيمة هذه التجارة من 151 مليار درهم في النصف الأول من عام 2006 إلى 192 مليار درهم في نفس الفترة من عام 2007 ثم ارتفعت إلى 297 مليار درهم للفترة من يناير إلى يونيو عام 2008 قبل أن تتراجع إلى 238 مليار درهم في النصف الأول من عام 2009 متأثرة بتداعيات الأزمة المالية العالمية لتنهض من جديد إلى 279 مليار درهم خلال النصف الأول من 2010 لتبلغ ذروتها في النصف الأول من عام 2011 لتصل إلى 345 مليارا.