اشترى مستثمرون أجانب 1753 قطعة أرض فضاء ومبنية في دبي بقيمة إجمالية تجاوزت 9 مليارات درهم خلال 270 يوماً منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر سبتمبر الماضي طبقاً لبيانات رسمية صادرة عن قسم البحوث والدراسات بإدارة تنمية القطاع في دائرة اراضي وأملاك دبي حصلت البيان على نسخة منها. وتعكس نتائج الحراك العقاري في سوق أراضي الإمارة استعادة السوق خلال الأشهر التسعة الماضية لجاذبيته وتنافسيته وتفضيل المستثمر الأجنبي له على نظرائه الإقليميين لعدة أسباب في مقدمتها الاستقرار وعائد الاستثمار في حين تشهد المنطقة والعالم اضطرابات سياسية واقتصادية شلت الاستثمار والمستثمرين.
الإماراتيون في المقدمة
واشترى الإماراتيون في سوق الاراضي الذي شهد تراجعاً قوياً في أسعاره 863 قطعة أرض بمبلغ تجاوز 5.5 مليارات درهم ليحافظوا على المرتبة الأولى على صعيد أكبر المستثمرين في سوق الأراضي وبنسبة تتجاوز 35% من إجمالي قيمة المشتريات. وباحتساب مشتريات الإماراتيين مع إجمالي مشتريات الأجانب يتجاوز المبلغ 14.6 مليار درهم قيمة 2628 قطعة أرض مبنية وفضاء بيعت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2011.
وجاء الهنود في المرتبة الأولى في قائمة أكبر الجنسيات الأجنبية المستثمرة في سوق الأراضي بعدما اشتروا 381 قطعة أرض بقيمة تجاوزت 1.6 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الجاري. وجاء الإنجليز في المرتبة الثانية بعدما أبرموا صفقات بقيمة تجاوزت مليار درهم لشراء 239 قطعة أرض تلاهم الإيرانيون في المرتبة الثالثة بشرائهم 107 قطع أرض بقيمة تجاوزت 521 مليون درهم.
واشترى باكستانيون 132 قطعة أرض بقيمة تجاوزت 440 مليون درهم ليحتلوا المرتبة الرابعة، واشترى مستثمرون من أميركا 66 قطعة ارض بقيمة 335 مليون درهم ليحتلوا المركز الخامس فيما جاء سادساً مستثمرون من السعودية بعدما اشتروا 58 قطعة بقيمة تجاوزت 319 مليون درهماً وتلاهم في المرتبة السابعة مستثمرون من الأردن اشتروا 67 قطعة ارض بقيمة تجاوزت 304 ملايين درهماً. وجاء في المرتبة التاسعة مستثمرون من روسيا بعدما اشتروا 41 قطعة بقيمة تجاوزت 279 مليون درهم. وأبرمت باقي الجنسيات صفقات ضخمة تجاوزت قيمتها 3.7 مليارات درهم لشراء 606 أراضي فضاء ومبنية في مختلف مناطق التملك الحر في إمارة دبي.
زيادة المعروض
يشهد السوق العقاري في إمارة دبي معروضاً جيداً من الأراضي الفضاء والمبنية بحسب بيانات دائرة اراضي وأملاك دبي وأثمرت حركة التصحيح السعري في السوق عموماً إلى تراجع أسعار تلك الأراضي بمستويات تراوحت ما بين 40% إلى 50% ما شجع المستثمرين على طرق أبواب الاستثمار العقاري مجدداً.
ومن بين المناطق التي تشهد معروضاً في السوق تبرز منطقة الخليج التجاري عبر 31 قطعة أرض في المشروع الذي تطوره مجموعة دبي للعقارات العضو بدبي القابضة ونال اهتمام مستثمرين من داخل وخارج الدولة. وأوضحت مصادر عليمة لـ«البيان» أن شركات استثمارية أبدت اهتمامها بتطوير مشروعات نوعية على تلك الأراضي. وفسرت المصادر اهتمام المستثمرين بتلك الاراضي بأنه جاء على خلفية الحماسة التي تبديها الإدارة الجديدة لدبي للعقارات لإنجاز البنية التحتية في المنطقة الشمالية من مشروع الخليج التجاري حيث تقع أغلب تلك الأراضي.
وكان خالد المالك الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي للعقارات وعد في تصريحات لـ«البيان» الأسبوع الماضي بتسليم البنية التحتية للمنطقة الشمالية في الخليج التجاري فضلاً عن مشروع بي سكوير الذي يضم 14 مبنى في منطقة الخليج التجاري وهو من المشروعات التجارية المميزة للمجموعة. وتلعب المجموعة دوراً رئيساً في استقرار سوق الإيجارات بطرحها مئات الوحدات السكنية بأسعار منافسة وتقل عن النصف مقارنة بالقيم الإيجارية في زمن ذروة الطلب ما بين عامي 2006 و2007.
وتبلغ نسبة الإشغال في محفظة إيجارات المشروعات التي طورتها وتديرها المجموعة أكثر من 90%. وتؤمن المجموعة بأن العرض المتاح حالياً في السوق لا يشكل تحدياً كالتحدي الذي يشكله نقص التمويل العقاري بسبب تشدد جهات الإقراض المحلية مؤكدة أن النمو الاقتصادي وازدهار السياحة وتجارة التجزئة وإعادة التصدير وزيادة عدد السكان ونمو الوظائف والقوة الشرائية الذي تشهده الإمارة توفر مظلة قوية وداعمة لمقدرة السوق على امتصاص المعرض رغم تشاؤم العديدين.
