توقع تقرير لشركة سي بي ريتشارد أليس حول السوق العقاري بدبي أن يدخل السوق العقاري الربع الأخير ببعض الإيجابية. كما أن هناك اهتماماً متزايداً ان كان بسيطا من قبل شاغلي المساحات التجارية نظرًا لتطلع الشركات إلى الاستفادة من الظروف السائدة لتأمين مدخرات التكاليف على المدى البعيد لأعمالهم ويبدو ان السوق السكنية الراقية في طريقها للاستفادة من تحولات رأس المال الجارية في المنطقة نتيجة لـ (الربيع العربي). ومن المتوقع أن يستمر استقرار معدلات الإيجار على الرغم مما يشهده الطابع الجزئي للسوق وانخفاض معدلات الإشغال وتزايد الضغوط على المواقع الأقل إقبالاً والمواقع المتأثرة سلبيا بمشاكل البنية التحتية. ولفت التقرير إلى التقديرات الجديدة بشان ارتفاع نسبة نمو المشاريع خلال عام 2011 لتصل إلى 3.8 ٪ مقارنة بنسبة ارتفاع بلغت 3.3% في بداية العام. ومنح تقرير التنافسية العالمي لعام (2011-2012) الإمارات المركز الأول على مستوى المنطقة والثامن على مستوى العالم من حيث جودة البنية التحتية. كما أن افتتاح الخط الأخضر الجديد للمترو في سبتمبر يعد شهادة على التقدم المستمر الذي تحققه البلاد في هذا المجال واختيار دبي على وجه الخصوص يعزز مكانتها كبوابة حديثة على العالم.

المترو

وتم تشغيل 16 محطة من أصل 18 محطة لخط المترو لاستخدام الجمهور حتى الآن ويتوقع المسؤولين أنه يستوعب هذا الخط 100000 راكب يوميًا. ويمر الخط الجديد عبر العديد من المناطق الأكثر اكتظاظًا بالسكان في دبي ما يضيف قيمة حقيقية لشبكة النقل الحالية. ومن المتوقع وجود بعض الاستقرار في معدلات الايجارات وزيادة في معدلات الإشغال في المناطق المحيطة بالمحطات مباشرة نظرًا لتطلع السكان إلى الاستفادة من وسائل النقل العام الرئيسية.

سوق المكاتب

وبعد فترة ركود قصيرة شهد سوق المكاتب في دبي نموًا بسيطًا، ويبدو ذلك واضحاً في عدد الاستفسارات المتعلقة بالتأجير خلال شهر سبتمبر وكانت غالبية هذه الاستفسارات من الشركات القائمة التي تتطلع إلى توسيع أنشطتها أو من شاغلي المناطق القديمة بالمدينة الذين يلتمسون العودة إلى المنطقة التجارية المركزية ويعد نمو الاستفسارات من قبل الشركات المحتمل دخولها السوق لأول مرة خلال هذا الربع أمراً إيجابيًا.

وظلت مستويات الإيجار في دبي مستقرة على نطاق واسع خلال هذا الربع في حين سجلت المنطقة التجارية المركزية للربع الثالث على التوالي نموًا للشقق السكنية وتراوحت المعدلات في المنطقة المركزية الرئيسية الآن ما بين 1100 درهم إلى 1950 درهما للمتر المربع / سنوياً.

ولم تتغير معدلات إيجار العقارات التي يديرها مركز دبي المالي العالمي بشكل كبير على الرغم من انخفاض معدلات إيجار عقارات القطاع الخاص بنحو 8 ٪ عن الربع السابق ويرجع ذلك الى حد كبير الى دخول شرائح جديدة من المساحات فضلاً عن تفضيل الشاغلين الدوليين للملكية الفردية التي تتميز بها عقارات مركز دبي المالي العالمي. وعليه شهدت عقارات مركز دبي المالي العالمي معدلات شواغر ثابتة تقدر بنحو5 ٪ وهو انعكاس جيد للأداء بالنظر إلى السيناريو الاقتصادي العالمي الحالي والتكلفة السائدة التي يتم تخفيضها من قبل شركات الخدمات المالية على الصعيد العالمي.

لا تزال مساحات المكاتب في المواقع التجارية الأخرى بما في ذلك الخليج التجاري وأبراج بحيرات جميرا وواحة دبي للسيليكون وتيكوم سي تتأثر بالضغوط الانكماشية على معدلات الإشغال والإيجار نتيجة لزيادة المخزون. وتراوحت معدلات الإيجار خلال الربع على أساس طابقي (ستراتا) في الخليج التجاري ما بين 590 درهم إلى 970 درهما للمتر المربع مع وجود حوافز إضافية من قبل المالك في شكل إيجار مساحات مجانية ومساحات مجهزة بشكل كامل وشروط سداد مريحة وهناك نحو0.45 مليون متر مربع من المساحات المكتبية موجود بالفعل محل التجهيز مع زيادة هائلة في الإمدادات الجديدة المتوقعة خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة والتي سيكون لها تأثير إضافي في معدلات الإشغال.

سوق العقارات السكنية

انخفضت أسعار إيجار الشقق والفلل بشكل بسيط خلال الربع ولكن السوق كانت هادئة بشكل كبير خلال الصيف وشهر رمضان وفي المتوسط انخفضت إيجارات الشقق بنسبة 1 ٪ فقط عن الربع السابق مع تراجع سنوي يقدر بنحو 19% وقد كان للعقارات التي تم طرحها ضمن المشاريع الجديدة خلال العام الماضي دور فعال في خفض معدلات الإيجار الكلية في مختلف أنحاء الإمارة. ولا يزال الافتقار إلى البنية التحتية والمرافق المجتمعية عائقاً أمام الإيجارات المرتقبة ونسبة الإشغال في أحدث مناطق التنمية السكنية إضافة إلى ذلك فإن توافر العقارات بأسعار تنافسية في المجتمعات الجاهزة والأكثر رسوخاً يجبر الملاك على طرح العقارات بأسعار أقل من السوق من أجل تفادي فترات الفراغ.