اشترى مستثمرون أجانب 14591 شقة سكنية في مختلف مناطق التملك الحر بدبي بقيمة إجمالية بلغت 19.5 مليار درهم خلال 270 يوماً منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر سبتمبر الماضي طبقاً لبيانات رسمية حصلت البيان على نسخة منها ـ صادرة عن قسم البحوث والدراسات بإدارة تنمية القطاع في دائرة أراضي وأملاك دبي.

ويقفز إجمالي مبيعات الشقق السكنية إلى 21 مليار درهم بإضافة 947 شقة سكنية اشتراها الإماراتيون بقيمة 1.5 مليار درهم لكنهم جاءوا في الترتيب الرابع في قائمة أكبر 10 مشترين للشقق السكنية.

وذهبت المرتبة الأولى في تلك القائمة للهنود الذين حافظوا على هذه المرتبة منذ إزاحتهم للمستثمرين الإنجليز قبل سنوات ورسخوا مكانتهم متقدمين على كل الجنسيات الأجنبية. وجاء الإيرانيون ثانياً فالإنجليز فالباكستانيون.

وأظهرت البيانات بأن متوسط عدد الشقق السكنية في سوق الصفقات العقارية بلغ 54 شقة تباع يومياً بينما تراوح متوسط أسعار البيع ما بين 1.3 مليون درهم ومليوني درهم وهي أسعار تقل عن مثيلاتها في أيام الذورة بنحو 35% ما يعني بأن تسابق المستثمرين على اقتناص الفرص في العام الجاري قد قلص نسبة الانخفاض السعري القاسي في السوق العقاري والذي بلغ ذروته قبل عام عند 60% من أسعار 2007.

وقال مدير عام اراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن بأن تلك النتائج التي لم يذق طعمها السوق منذ الأزمة المالية العالمية » كانت متوقعة بعد بلوغ الأسعار مستويات منخفضة وتنافسية ساهمت في اجتذاب المستثمرين من مختلف الجنسيات لاقتناص الفرص الاستثمارية الناجمة عن حركة التصحيح السعري في السوق العقاري في الإمارة«.

وأوضح بن مجرن أن السوق مقبل على موسم ساخن مع تحرك الأسعار صعوداً خاصة في سوق الشقق السكنية الذي طالما لعب الدور القيادي في تعاملات المستثمرين الذي يتطلعون إلى تحقيق عوائد مجدية«.

واشار بن مجرن إلى أن » الحراك المتنامي في السوق العقاري يضع حداً نهائياً للنقاشات غير الموضوعية التي تسوق لفكرة بذل المزيد من الانتظار طمعاً بحدوث انخفاضات سعرية أكبر.

بالأرقام

أظهرت بيانات قسم البحوث والدراسات بإدارة تنمية القطاع في دائرة أراضي وأملاك دبي تقدم المستثمرين الهنود في قائمة أكبر 10 جنسيات أجنبية مستثمرة في سوق الشقق السكنية واشتروا 2522 شقة سكنية بقيمة 3.3 مليارات درهم خلال الأشهر التسعة الماضية.

واشترى المستثمرون الإنجليز 1818 شقة سكنية بقيمة 2.4 مليار درهم خلال الفترة ذاتها واشترى الإيرانيون 1517 شقة بقيمة 2.5 مليار درهم فيما اشترى الباكستانيون 1602 شقة سكنية بقيمة 1.3 مليار درهم.

واشترى الروس 791 شقة سكنية خلال أول 9 أشهر في العام الجاري بقيمة 1.3 مليار درهم تلاهم الأميركان واشتروا 456 شقة بقيمة 616 مليون درهم فالسعوديون واشتروا 422 شقة بقيمة 742 مليون درهم.

واشترى الكنديون 388 شقة سكنية بقيمة إجمالية بلغت 608 ملايين درهم فيما اشترى الإيطاليون 277 شقة بقيمة 358 مليون درهم فالأردنيون واشتروا 261 شقة سكنية بقيمة 331 مليون درهم.

وبلغت مشتريات الجنسيات الأجنبية الأخرى 4537 شقة سكنية بقيمة 6.5 مليارات درهم ليصل إجمالي ما اشتراه المستثمرون الأجانب 15538 شقة بقيمة إجمالية بلغت 21 مليار درهم.

توجهات

أثمرت موجة تأجير وشراء تشهدها بعض المشروعات العقارية المكتملة إلى إيقاف تراجع الأسعار في المناطق التي تقع فيها تلك المشروعات وفي مقدمتها وسط مدينة برج خليفة ومرسى دبي اللتين طورتهما إعمار ومشروعات جميرا بيتش رزيدنس والخليج التجاري التي طورتهما مجموعة دبي العقارية.

وتعكس بيانات أراضي دبي الرسمية وعدد صفقات الشراء التي تبرم يومياً بمعدل 75 صفقة مع بلوغ القيمة الإجمالية للتصرفات سقف 100 مليار درهم منذ بداية العام بأن المستثمرين صاروا على أهبة الاستعداد لإبرام الصفقات وعدم تضييع الفرص المتاحة في السوق بانتظار حدوث المزيد من التصحيح السعري.

وطبقاً لمطورين عقاريين ومراقبين محايدين في السوق فقد بدأت ملامح تراجع الأسعار بالتشتت عقب حالة ركود دامت سنتين إثر الأزمة العالمية في 2008، وبدأت بوادر التعافي تتجلى في القطاع العقاري في دبي، مع استقرار الأسعار.

ولاحظت (البيان) تراجع لغة هبوط الأسعار التي كانت السمة الغالبة على التقارير العقارية التي صدرت عن شركات الاستثمار والاستشارات العقارية مثل جونز لانغ لاسال وأستيكو وكولييه حول سوق العقارات في دبي طيلة العام 2011. لكن جونز لانغ لاسال قدّرت مؤخراً أن انخفاض الأسعار في عقارات دبي قد بلغ حدّه الأقصى.

ويشدّد خالد المالك، المدير التنفيذي لمجموعة دبي للعقارات، على بوادر عودة النمو إلى القطاع العقاري قائلاً: »إننا نرى أن الاستثمارات التي تتمّ اليوم في سوق دبي العقارية هي استثمارات واقعية، بفضل مزيد من النضج في السوق، والوعي لدى المستثمرين. وهذا النضج هو ما يوجد طلباً حقيقياً على العقارات.

والدليل على ذلك إنجازنا صفقات بيع على الفلل والشقق، وهذا أمر لم نشهده من قبل. وهذا يدلّ على خروج القطاع من مرحلة الاستقرار إلى مرحلة عودة الاستثمارات«.

وحول تشاؤم البعض من خطر فائض العرض في سوق العقارات، يقول المالك »على الخبراء أن ينظروا أيضاً إلى النمو في سائر القطاعات، كالسياحة والضيافة، واللوجستيات والخدمات، والتجارة. وهذا ما قد لاحظناه من ارتفاع عدد السياح ونسب انشغال المطار وإصدار تأشيرات الدخول، وزيادة إصدار الرخص التجارية. وان هذه المؤشرات تدلّ على نمو اقتصادي جيد سينعكس إيجاباً على سوق العقارات. فإني أعتقد شخصياً أن الأرقام المطروحة في التقارير العقارية مناسبة لهذا النمو الاقتصادي، وهي ضرورية لاستقرار الأسعار«.

مرسى دبي في الصدارة

تصدرت منطقة مرسى دبي أعلى الدرجات من حيث الطلب على عقاراتها سواء لأغراض التأجير أو البيع أو الشراء بين مختلف المواقع في دبي، وهو الموقع الذي استأثرت به مقارنة مع الربع الثاني من العام.

وتصدرت المنطقة اهتمام الباحثين في الربع الثالث من العام الحالي لغايات التأجير والبيع، واستحوذت على اهتمام 27% من الباحثين عن العقارات، تلتها منطقة نخلة جميرا بـ 13% ثم المرابع العربية بـ 10%.

كما حافظت منطقة مرسى دبي ايضا على الصدارة من حيث اهتمام الراغبين في شراء العقارات بنسبة 23٪ تلتها نخلة جميرا بـ18% ثم داون تاون دبي بـ 12%.

وأشار تقرير لموقع بروبيرتي فايندر دوت ايه ايه الى ان الشقق السكنية مازالت تستحوذ على اهتمام اكثر من 58% من الباحثين عن العقار بنية الشراء، تليها الفلل بنسبة 40 بالمئة ثم قطاع التاون هاوس بنسبة 1% والبينت هاوس 1%.

وقال تقرير الموقع الذي استأثر بأكثر من مليون زيارة خلال الربع الثالث من العام انه وللباحثين من اجل التأجير جاءت الشقق ايضاً بنسبة 63% تليها الفلل بـ 34 % ثم التاون هاوس والشقق الفندقية والمكاتب بنسبة 1% لكل منها.

واضاف ان الشقق المكونة من غرفتي نوم استأثرت على الاهتمام الاكبر بالنسبة للشراء، حيث نالت اهتمام 24% من الباحثين تليها الشقق المكونة من ثلاث غرف نوم بـ 22 % ثم غرفة نوم واحدة بـ 18%.

اما لأغراض التأجير فجاءت ايضا الشقق المكونة من غرفتي نوم بـ 28% ثم الشقق بثلاث غرف نوم 22 % تليها غرفة نوم واحدة بـ 21% ثم اربع غرف نوم بـ 13% والاستوديو بـ 7%.

ولاحظ التقرير ان منطقة بحيرات جميرا قفزت الى المركز الخامس مقارنة مع السابع ضمن اهتمامات الراغبين في شراء العقارات، وتراجعت ايضا الشقق المكونة من غرفتي نوم درجتين لكنها ما زالت تستحوذ على اهتمام نحو 24%. اما لغايات التأجير فإن منطقة المارينا قفزت بـ 1.7 درجة وحافظت على موقعها في صدارة الباحثين بهدف التأجير، كما ارتفعت ايضا منطقة المرابع العربية من المركز السادس الى الثالث وتراجعت منطقة جميرا من المركز الرابع الى الثامن بين اهتمامات الباحثين.