ذكرت مجلة ميد الاقتصادية أن الأجواء المستقرة في دبي استأثرت بالتوجه الإقليمي، وواصلت جذبها للسياح بأعداد غفيرة. وأضافت ان طرح مناقصات عقود بناء فندق فور سيزونز على طريق شاطئ الجميرا، وتوسعة فندق ميريديان في القرهود، أظهرت أن أصحاب الفنادق متفائلون بالإمكانات الهائلة في دبي.

وأشارت ميد إلى أنه في الوقت الذي عانى فيه معظم الفندقيين في المنطقة الأمرين هذا العام؛ نتيجة الأوضاع السياسية في المنطقة، فإن دبي استمرت في جذب تدفق مضطرد من السياح. وكانت كثير من أسواق المنطقة السياحية قد بدأت تظهر بوادر تعاف بعد أن أبطأت أزمة الركود العالمية هذا النمو منذ العام 2008. غير أن القلاقل السياسية التي عمت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 2011 كان لها أثر سلبي في أسواق المنطقة السياحية الرئيسة.

وتابعت ميد: لكن إمارة دبي المستقرة استمرت في جذب السياح بأعداد كبيرة. والحقيقة أنها استفادت من أحداث المنطقة حيث نقلت الأعمال التجارية مكاتبها واجتماعاتها إلى الإمارة. ففي الربع الأول من العام الحالي، ومع تدهور كثير من الأسواق السياحية في المنطقة، سجلت دبي أعلى نسبة إشغال فندقي وهي 80%. وأكدت ميد أن الإمارة تمكنت من تطوير بنيتها التحتية، وأنجزت عددا من مشاريعها السياحية الأيقونية قبل أزمة الركود، الأمر الذي يعني أن دبي، وعلى الرغم من التباطؤ، ما زالت تمتلك المرافق السياحية التي ينشدها السائحون.

وقالت إن مشروعي فور سيزونز وتوسعة ميريديان، وهما من فئة "الخمس نجوم"، يستهدفان سوق السياحة الفاخرة. وهذا يعني أن دبي لا تنوي الابتعاد عن السوق الفاخرة، التي ركزت عليها في مرحلة بناء ذاتها كوجهة سياحية عالمية.