أكد عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة في جنيف أهمية النتائج التي حققتها "مصدر" في مؤتمر ومعرض المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل 2011 الذي عقد في مركز بال إكسبو بجنيف في سويسرا خلال الفترة من 10 إلى 12 أكتوبر الحالي تحت عنوان "تمكين الابتكار من أجل عالم مستدام".
وقال الزعابي في حديث خاص لوكالة أنباء الامارات "وام" ان مصدر وهي مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه لتطوير وتطبيق وتسويق حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة لقيت اهتماما كبيرا لدى الخبراء والمختصين وكبار المسؤولين السويسريين والاوروبيين في الدورة الثالثة للمنتدى.
وأوضح ان اقامة هذا الحدث في جنيف هو نجاح كبير لشركة مصدر نظرا لأن هذه المدينة السويسرية هي عاصمة المنظمات الدولية المتخصصة.
وتلقى مبادرة مصدر اهتماما كبيرا لدى ممثلي المجتمع الدولي خاصة فيما يتعلق بايجاد بدائل للطاقة والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وتغيير المناخ.
وأكد ان امتلاك مصدر للتقنيات القادرة على إحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة المتجددة والطرق العملية لتطبيقها يجعلها موضع اهتمام كبير لدى قادة قطاع الأعمال والمؤسسات الحكومية في العالم.
نجاح «مصدر»
وأشار الزعابي الى نجاح مصدر في توجيه الأنظار مجددا إلى ضرورة التصدي لتحديات تغير
المناخ وأهمية توفير مصادر جديدة للطاقة وتعزيز كفاءة الموارد الحالية وإدارتها.
وقال ان الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تعزز مكانتها كمصدر للطاقة المتجددة من خلال التعاون الدولي والابتكارات التكنولوجية.
وأكد ان جهود الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعته الدؤوبة كانت وراء نجاح ابناء الامارات في المساهمة في اقامة محطة خيما سولار باسبانيا وهي اكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم.
كما اكد ان المحطة التي طورتها مصدر وسينير من خلال مشروعهما المشترك توريسول إنرجي تأتي في اطار مبادرة أبوظبي لتطوير حلول الطاقة المتجددة تنطلق من مكانتها القوية في قطاع النفط والغاز وتأتي مكملة لها.
أهم مصدري الطاقة النظيفة
وقال الزعابي ان ابوظبي اصبحت من اهم مصدري الطاقة النظيفة في بعض الدول الاوروبية بفضل نجاح مصدر في اقامة احدث محطات الطاقة الشمسية في اسبانيا والمانيا وبريطانيا. مشيرا الى ان انعقاد المنتدى في جنيف يعتبر تعزيزا للحوار الإقليمي ومتابعة النقاشات التي انطلقت في يناير الماضي خلال الدورة السنوية الرابعة من القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي.
وأكد على أهمية دور شركة مصدر من أجل مواصلة الحوار وتعزيز جسور التعاون مع الدول والشركات في العمل من اجل مواجهة التحديات المستقبلية للطاقة. وقال ان استعدادات مصدر لاستضافة الدورة السنوية الخامسة من القمة العالمية لطاقة المستقبل في الفترة من 16 إلى 19 يناير المقبل في أبوظبي تشير الى ان القمة المقبلة سوف تشهد المزيد من الحضور الدولي والاقليمي في ابوظبي باعتبارها عاصمة الطاقة المتجددة في العالم.
قرية سويسرية في «مصدر»
واشار الزعابي الى افاق التعاون بين مصدر وعدد من المؤسسات والمعاهد البحثية العلمية في سويسرا. وتوقع اقامة قرية سويسرية في مدينة مصدر خلال المرحلة المقبلة لتصبح نقطة انطلاق للشركات السويسرية المتخصصة في الطاقة النظيفة والمتجددة الى دول الخليج والشرق الاوسط.
وقال ان مدينة مصدر في ابوظبي تثير اهتمام كبريات الشركات السويسرية المتخصصة في الطاقة المتجددة، متوقعا قيام شراكات استراتيجية بين الجانبين في المستقبل القريب.
ووصف العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات وسويسرا بأنها علاقات عريقة ومتطورة حيث تم التوقيع على العديد من الاتفاقيات المشتركة خاصة في مجال خدمة النقل الجوي بين البلدين وأصبحت الناقلتان الوطنيتان، الاتحاد للطيران وطيران الإمارات، تسيران تسعة وعشرين رحلة أسبوعية إلى سويسرا من الإمارات مما سهل تنقل رجال الأعمال والسائحين والأفراد بين البلدين.
اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي
وأكد الزعابي ان الاتفاقية النهائية التي وقعتها الإمارات ممثلة بوزارة المالية لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل مع جمهورية سويسرا مؤخرا تعتبر تطورا مهما في علاقات البلدين.
وأشار الى ان هذه الاتفاقية سوف تسهم في دعم العلاقات الاقتصادية وتعزيز عمليات الاستيراد والتصدير وتنمية التجارة بين البلدين مما يوفر الحماية الكاملة للمكلفين من الازدواج الضريبي سواء المباشر أو غير المباشر.
وقال ان تلك الاتفاقية تأتي في اطار جهود الامارات لدعم الانفتاح على سويسرا والاقتصاد العالمي من خلال تعزيز حرية انتقال عوامل الإنتاج وزيادة الفرص الاستثمارية المتاحة وتشجيع عمليات الاستيراد والتصدير بالإضافة إلى تفادي عرقلة التدفق الحر للتجارة والاستثمار. مؤكدا أهميتها في تنمية المناخ الاستثماري والاقتصادي بين الدولتين وتعزز الأهداف الإنمائية للإمارات.
