أكدت نقاشات الملتقى الخليجي الثامن لشركات التأمين وإعادة التأمين في ختام أعماله أمس في أبوظبي قدرة شركات التأمين الوطنية الإماراتية على المشاركة القوية في مجال تأمينات الطاقة المتجددة.
وأعرب ممثلو شركات التأمين الوطنية الكبرى في الدولة على ترحيبها بشراكة قوية مع شركات إعادة التأمين العالمية مؤكدين أنه يصعب على أية شركة تأمين أو إعادة تأمين تحمل تأمين مشروع واحد من مشاريع الطاقة الضخمة الكبرى في الدولة.
وطالبوا بضرورة إعطاء أولوية لشركات إعادة التأمين العربية والخليجية في مجال تأمينات مشاريع الطاقة المتجددة في الدولة وفي منطقة الخليج.
وشارك في الملتقى أكثر من 150 خبيرا وشخصية شهيرة عالميا وخليجيا في مجالات تأمينات القطاع، كما ناقش الملتقى على مدار يومين تجارب بعض الدول الأوروبية وأميركا في تأمينات الطاقة النووية والشمسية والرياح مثل تجارب فنلندا واليابان وروسيا. وشهد الملتقى نقاشا موسعا لفكرة "مجمع الأخطار النووية " الذي طرحه العديد من الخبراء خاصة خبراء شركتي ميونيخ وسويسري ري دار حولها نقاش جدي، حيث تقوم فكرة هذا المجمع على تكاتف عدد من الشركات لتأمين مشروع ضخم من مشاريع الطاقة المتجددة بحيث تتوزع أخطار المشروع على الشركات المشاركة فيه.
نقاشات الملتقى
وأكد محمد مظهر حمادة المدير العام لشركة العين الأهلية للتأمين أهمية نقاشات الملتقى الخليجي الثامن لافتا إلى أنه لأول مرة يناقش تأمينات الطاقة المتجددة وقد جاءت النقاشات في موعدها حيث بدأت العديد من الدول الخليجية إطلاق مشاريع في الطاقة النووية والشمسية والرياح وتصل تكلفة بعضها إلى عشرات المليارات من الدولارات وتحتاج إلى تغطية تأمينية.
ولفت إلى أن دولة الإمارات بصفة خاصة ومنطقة الخليج بصفة عامة تمتاز بقلة أخطار كوارثها. وقال: أخطار المنطقة من الناحية التأمينية هي أخطار نظيفة حيث تخلو المنطقة بحمد الله من الكوارث الطبيعية والزلازل والبراكين وغيرها من الكوارث الضخمة كما أن غالبية مشاريع الطاقة المتجددة الجديدة في بلدان الخليج هي مشاريع آمنة إلى حد كبير وبصفة خاصة الطاقة النووية حيث إن كل برامجها سلمية وتبعد عن تخصيب اليورانيوم.
وأكد محمد مظهر حمادة قدرة الشركات الإماراتية على تحمل التغطية التأمينية لعدد لابأس به من مشاريع الطاقة المتجددة موضحا أنه ليست كل مشاريع الطاقة المتجددة بعشرات المليارات من الدولارات بل هناك مشاريع بأقل من عشرة مليارات ولدينا شركات وطنية مؤهلة لذلك وقد فازت شركة العين الأهلية للتأمين الأسبوع الماضي بالتغطية التأمينية لمشروع ضخم في قطاع الطاقة في أبوظبي تزيد تكلفته الإجمالية عن 6 مليارات دولار.
ولفت إلى أنه في حالة المشاريع الضخمة يمكن إقامة تحالفات إستراتيجية بين الشركات الوطنية وشركات إعادة التأمين العربية والعالمية الشهيرة مشيرا إلى ضرورة إعطاء الاولوية لشركات إعادة التأمين العربية والتي يزيد عددها على 15 شركة وقد أكدت تجاربنا معها أنها شركات ملتزمة وتدفع التعويضات أولا بأول قبل الشركات العالمية.
أخطار قليلة
وأوضح أن هناك تحفظا من شركات التأمين الإماراتية على فكرة "مجمع الأخطار النووية" لافتا إلى أن هذا المجمع يصلح للتعامل مع مشكلات تأمينات الطاقة في الدول الغربية أما في الإمارات فالكوارث قليلة وإن حدثت فهي تحدث على مدار سنوات طويلة وفي الغالب لاتتكرر ولو حدثت هذه الأخطار لدينا فبإمكانية الشركات الوطنية تغطيتها أولا وإن احتاجت إلى مساعدة من الخارج فأمامها الشركات العالمية التي نتعامل معها في الوقت الحالي بدون حرج.
ورأى وليد عبد السلام الصيداني الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للتأمين أن فكرة المجمع جيدة وناقشها الملتقى باستفاضة لافتا إلى أنه ليس من المقبول تطبيق هذه الفكرة بدون مشاركة الشركات الوطنية التي أصبحت من كبرى الشركات في المنطقة العربية.
وأوضح أن حجم التغطيات التأمينية لمشاريع الطاقة المتجددة كبيرة بلا شك مشيرا إلى أنه من السهل على الشركات الوطنية تحمل أعبائها بشراكة مع شركات تأمين عالمية. وقال: لدينا علاقات قوية وواسعة مع العديد من الشركات العالمية المتخصصة في إعادة التأمين ونعمل معهم في مشاريع مختلفة وهم يعرفون سوق الإمارات جيدا ومن السهل إدخالهم مع الشركات الوطنية في تحالف لخوض غمار تأمينات مشاريع الطاقة المتجددة.
