ذكر تقرير للمكتب الملاحي الدولي أن هجمات القرصنة على مستوى العالم بلغت تكاليفها 16 مليار دولار سنوياً، بعد ان ارتفعت إلى أعلى مستوى لها على الاطلاق إلى 266 هجوما خلال النصف الأول من 2011 مقارنة بـ196 في نفس الفترة من العام الماضي. وذكر التقرير أن أكثر من 117 سفينة تمت مهاجمتها في حين تم الاستيلاء على 20 سفينة أخرى من قبل قراصنة قبالة سواحل الصومال وحدها منذ الأول من يناير 2011 حيث حجزوا 28 سفينة .
وستكون قضايا القرصنة البحرية وتداعياتها على القطاع البحري ضمن المواضيع المدرجة على جدول أعمال مؤتمر الشرق الأوسط للتمويل والسفن الذي ينعقد في فندق العنوان في مرسى دبي في 16 أكتوبر 2011 بحضور عدد كبير من خبراء القطاعين البحري والمالي من المنطقة والعالم. وذكر تقرير صدر العام الماضي من قبل مجلس العلاقات الخارجية أنه لا توجد بحوث احصائية حول التكاليف الإجمالية للقرصنة العالمية وبالتالي اختلفت التقديرات على نطاق واسع بسبب الخلاف حول ضرورة ادراج أقساط التأمين وأسعار الشحن وتكاليف تغيير المسارات مع تكلفة الفدية على سبيل المثال. ويرى بعض المحللين أن حجم التكلفة يقترب من مليار دولار اميركي في السنة في حين يرى آخرين أن الخسائر ربما تصل إلى 16 مليار دولار، وفقا للتقرير.
وقال كريس هايمان، رئيس مجلس ادارة سيتريد التي تنظم مؤتمر الشرق الأوسط للتمويل والسفن: "هذا الاختلاف في الرأي يعود سببه إلى أن بعض الخبراء يفضلون إضافة التكلفة الفعلية للفدية إلى أقساط التأمين وأسعار الشحن وتكاليف إعادة توجيه مسار السفن في حين يرى البعض وضع نفقات التشغيل فقط. وبصورة عامة نرى أن جميع المشغلين يبحثون عن تحقيق توفير في التكاليف خصوصا أثناء هذه الأوقات الاقتصادية الصعبة على أساس أن أي مبلغ ملياري يعتبر تكلفة اضافية يمكن لأصحاب السفن ومشغليها العمل بدونها". ووفقا لمركز الإبلاغ عن القرصنة التابع للمكتب الملاحي الدولي، نفذ القراصنة 47 هجوم اختطاف ناجحا من أصل 49 قبالة السواحل الصومالية في 2008 على الرغم من أن الهجمات العنيفة ضد أفراد الطاقم كانت أكثر انتشارا قبالة سواحل نيجيريا من أي مكان آخر في العالم.
