أظهرت النتائج المستخلصة من دراسة مؤشر ثقة المستهلك، الذي أجراه كل من «بيت.كوم» Bayt.com، أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، ومؤسسة الأبحاث والاستشارات «يوجف» YouGov، أن المقيمين في الإمارات لا يزالون يحملون رؤية متفائلة حول اقتصاد البلاد ومستقبلهم المالي الشخصي، رغم تراجع مؤشر ثقة المستهلك بمعدل 1.3 نقطة. وكشفت الدراسة أن 62% يشعرون بأن الرواتب الحالية لا تواكب تكاليف المعيشة، وذلك بوجود 33% ممن صرحوا أن شراء سلع استهلاكية معمرة لا يعد أمرا عمليا الآن. ووفقاً للدراسة الربع سنوية لمؤشر ثقة المستهلك في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا الشمالية، فإن التوقعات حيال المستقبل إيجابية بشكل مبدئي في أوساط المشاركين في الإمارات، وذلك بوجود 54% ممن يعتقدون بأن حالتهم المالية الشخصية ستتحسن في غضون عام، فيما قال 16% إنها ستظل على ما كانت عليه، و8% فقط يعتقدون بأنها ستتجه نحو الأسوأ. وفي سياق متصل، يتوقع 46% من المشاركين أن الاقتصاد الإماراتي سيتحسن خلال تلك الفترة. ولكن ذلك القول لا يعني بالضرورة زيادة في عدد الوظائف، إذ يعتقد 35% فقط من المشاركين في الإمارات بأنه سيكون هناك المزيد من فرص العمل في غضون عام، فيما يشعر 51% أنه لن يكون هناك تغيير أو ان فرص عمل أقل ستكون متوافرة.

وبشكل مشابه، يبدو أن 26% متشائمون حيال احتمال زيادة عدد الموظفين في المؤسسات في الربع المقبل، فيما تشعر نسبة قدرها 21% فقط بعكس ذلك، ويعتقدون بأنه سيكون هناك نمو إيجابي، ويتشارك 36% نظرة محايدة حول ذلك الأمر. وبشكل مشابه، يظهر أن 38% من المشاركين بالدراسة في الإمارات حياديون تجاه وفاء الشركات بمتطلبات التوظيف في الأشهر الثلاثة المقبلة مع وجود 18% من المتفائلين وأقل من الثلث (28%) من المتشائمين.

الحالة المالية

وفي ما يتعلق بحالة المشاركين المالية في الإمارات في الوقت الحاضر، لم يختبر 39% منهم أي تغيير مقارنة بالعام الماضي، فيما أن الحالة المالية أسوأ بالنسبة لـ29% ممن شملهتم الدراسة، وتطورت الحالة المالية لـ26% فقط. ويبقى المشاركون في الدراسة متخوفين من الموقف الحالي تجاه شراء السلع المعمرة مع وجود 33% من المشاركين في الإمارات، ممن يقولون إن الآن هو توقيت سيئ للشراء. ويعتقد 17% فقط من المشاركين أن الآن هو الوقت المثالي للشراء، فيما تقف نسبة كبيرة قدرها 42% على الحياد. وإضافة إلى ذلك، يسعى 66% في الإمارات إلى الابتعاد عن الاستثمارات في العقارات و54% عن اقتناء سيارات جديدة في غضون سنة. وقال 18% فقط إنهم يتطلعون للاستثمار في العقارات و33% لاقتناء سيارة. ومن بين الذين يرغبون بالقيام بمثل هذه الاستثمارات في غضون عام، قال 73% إنهم سيستثمرون في شراء عقار جديد و52% في سيارة جديدة، فيما قال 42% إنهم سيختارون سيارة مستعملة.

تغير مستويات الثقة

وأضاف زريقات موضحا: نجري دراسة مؤشر ثقة المستهلك في الشرق الأوسط بشكل ربع سنوي بغرض تحديد كيفية تغير مستويات الثقة أثناء مرور المنطقة بدورات اقتصادية مختلفة، ومواجهتها تحديات وضغوطات ناتجة عن الاتجاهات الاقتصادية والأحداث التي تعصف بالعالم. ويسعى المؤشر إلى تزويد المهتمين من الشركات الإقليمية وتلك المحلية وخبراء الموارد البشرية بمعلومات حديثة تمتاز بأنها ذات صلة وموثوقية بوصفها تقدم لمحة عن اتجاهات الأسواق الحالية".

وحول التوظيف، يبدو أن 16% فقط من المشاركين راضون بشكل كبير عن آفاقهم المهنية. وتحمل نسبة قدرها 43% من المشاركين مشاعر حيادية تجاه آفاقهم المهنية، فيما يبدي 35% عدم رضاهم.