تستضيف أبوظبي أسبوع الشرق الأوسط للكيماويات 2011 في الفترة من 16-19 أكتوبر 2011 وذلك في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك).
صرح المهندس صالح النزهة، رئيس مجمع التصنيع للبتروكيماويات والمدير التنفيذي للعمليات، وأحد أبرز المتحدثين الرئيسيين في أسبوع الشرق الأوسط للكيماويات للعام 2011، بأن صناعة البتروكيماويات في الشرق الأوسط شهدت ارتفاعا كبيراً بسبب البنية التحتية في المنطقة والمواد الخام المتاحة.
وقال النزهة خلال مقابلة مع الرابطة العالمية للتكرير أجريت معه مؤخراً إن هناك عاملين رئيسيين لضمان النمو المستمر لصناعة البتروكيماويات وهما النمو السكاني، ونمط الحياة. وقدرت الأمم المتحدة مؤخرا أن عدد سكان العالم سيزيد إلى 8.9 مليارات نسمة بحلول عام 2050. وذلك بالإضافة إلى أساليب حياة الناس وتحسنها مع الطلب الكبير على المواد السلعية.
النمو الاقتصادي وشيك
وأضاف النزهة: النمو الاقتصادي بات وشيكاً لأن هناك تركيزا خاصا على الاتجاهات التي ينعكس عليها إقبال المنفقين. مثلاً في الصين ازداد مستوى الاستهلاك بسبب نمو نمط الحياة للصينيين. ولذلك، فإن النمو في ما يخص السلع والمنتجات من المرجح أن يستمر في هذه المنطقة.
وتابع قائلاً: من المرجح أن تكون هناك تحسينات في نمط الحياة لسكان الشرق الأوسط أيضاً. وهذا يعني أنه من المتوقع أن استهلاك المنتجات السلعية سيزداد، والمساهمة في النمو ستحصل لا محالة. ولا أتوقع أن يكون هناك تراجع كبير في الاستهلاك والنمو ومن المرجح أن يستمر.
وكشف تقرير صدر مؤخراً عن البنك الأهلي التجاري أن المملكة العربية السعودية استحوذت على 50% من القدرة الإجمالية لدول مجلس التعاون الخليجي في صناعة البتروكيماويات في عام 2009. وأشار إلى أنه نظرا لانتعاش أسعار النفط وبناء على المعدلات الشهرية للنصف الأول من عام 2011، من المتوقع أن ترتفع قيمة الصادرات البتروكيماوية لتصل إلى 26.52 مليار دولار أمريكي بحلول نهاية عام 2011. فالموقع الاستراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط، والبنية التحتية، وتوافر المنتجات، والموارد المالية، والقروض الميسرة والقرب من الأسواق الاستهلاكية، توفر فرصة فريدة من نوعها في المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط لتطوير قطاع البتروكيماويات.
بناء صناعة مستدامة
وحول ما يجب أن يحدث لدول مجلس التعاون الخليجي لتكون قادرة على بناء صناعة مستدامة، قال: لدينا ميزة تنافسية كبيرة وذلك لقربنا من المناطق الاستهلاكية الرئيسة مثل الهند والصين. وأسعارنا تنافسية بسبب وفرة الطاقة التي تسمح لنا بأن نكون قادرين على الوصول إلى المستهلكين بطريقة فعالة من حيث التكلفة. كما أن استقرار أسعار النفط واحد من بين الأمور المهمة التي سيكون لها بعض التأثير على قطاع البتروكيماويات في العامين القادمين. وثمة تطور رئيس في المملكة العربية السعودية وهو قطاع التكرير، فمن متطلبات اليوم أنه يجب قبل تلقي أي تخصيص للغاز، على الشركات أن تملك المشاريع التي يمكن أن تخلق فرص عمل حيث إن الموارد داخل المنطقة أصبحت متوافرة محليا.