أكد صالح عبدالله لوتاه، العضو المنتدب لشركة الإسلامي للأغذية، ان قطاع التمويل الاسلامي العالمي البالغة قيمته 3.68 تريليونات درهم (تريليون دولار) بصدد رسم خارطة طريق لتعزيز الترابط مع قطاع الحلال البالغة قيمته 2.4 تريليون درهم (651 مليار دولار) انطلاقا من النموذج الماليزي.

جاء ذلك خلال مشاركة الاسلامي للاغذية في منتدى التمويل الاسلامي الذي استضافت كوالالمبور بماليزيا دورته الثامنة مؤخرا بتنظيم من مركز البحث والتدريب (سيرت) والذي اختتمت فعالياته في 7 اكتوبر الجاري. وتم خلال المنتدى الذي افتتحه واي. بي. داتو سيري اتش جي احمد حسني حنزلاه وزير المالية الماليزي، مناقشة الآليات الكفيلة بتعزيز الترابط بين قطاعي التمويل الاسلامي والحلال.

ويذكر ان الاسلامي للاغذية هي شركة الحلال الوحيدة التي تمت دعوتها للمشاركة في هذا المنتدى لتقوم بتسليط الضوء على تجربتها وخبرتها الواسعة في قطاع الحلال وتمكّنها من تطوير مكانتها لتصبح في طليعة الشركات العاملة في هذا المجال على مستوى العالم.

واقيمت بالتزامن مع المنتدى العديد من الفعاليات لتغطية كل قطاعات التمويل الاسلامي التي شملت منتدى الشريعة، وملتقى التكافل، وندوة الاخلاقيات وقطاع المالية، وورش عمل ومسابقة مقالة التمويل الاسلامي، وجوائز التمويل الاسلامي التي اقيمت فعالياتها في فندق استانة بمركز المدينة في كوالالمبور. وحظي المنتدى بمشاركة اكثر من 1500 شخصية من السلطات التنظيمية، وعلماء الشريعة، والمصرفيين، والقانونيين، ومشغلي التكافل، والاكاديميين، والمستشارين العاملين في مجال التمويل الاسلامي من اماكن مختلفة من العالم.

واكد لوتاه ان قيام سوق اسلامي للاوراق المالية للخدمات الاسلامية المالية وشركات الحلال للسلع الاستهلاكية سريعة الحركة هو نتيجة منطقية للنمو المتصاعد الذي يشهده هذان القطاعان، وان الوقت قد حان لاستغلال هذا النمو الاستغلال الامثل.

واوضح ان نمو عدد السكان المسلمين، والمستهلكين، وارتفاع نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة، والتدريب المحترف، ودور الصحافة، والاعلام الاجتماعي تأتي في طليعة العوامل التي تساهم الى حد بعيد في نمو قطاعي التمويل الاسلامي والحلال بشكل قياسي.

واضاف: ان تعزيز الاواصر بين التمويل الاسلامي وسوق الحلال امر طبيعي باعتبار أن القطاعين يكملان بعضهما بعضاً. ولا شك ان الجهود الكبيرة التي قامت بها الحكومة الماليزية والمؤسسات المالية وشركات الاغذية الحلال في القطاع الخاص بماليزيا ساهمت الى حد بعيد في وضع ماليزيا في طليعة الدول الساعية الى مكاملة القطاعين على مستوى العالم. ولذلك، فإن العالم الاسلامي ينظر بعين الاعجاب والتقدير الى ماليزيا والدور البارز الذي قامت به في هذا الاطار.

واضاف: يعود الفضل في تأسيس قطاع التمويل الاسلامي الحديث الى اطلاق مصرف دبي الاسلامي في عام 1975 بمبادرة من سعيد لوتاه، مؤسس شركة الاسلامي للاغذية ورئيس مجلس ادارة مجموعة لوتاه التي تتخذ من دبي مقرا لها.