أكدت الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، حرص الدولة على تطوير علاقاتها التجارية مع الصين التي تمتاز بعدد سكانها الضخم، وسوقها التجارية النامية. وقالت في تصريحات لوكالة الأنباء الصينية شينخوا، إن الاستثمارات الإماراتية، التي تنتشر في جميع أنحاء العالم، ترتكز على عوامل مثل استقرار السوق، ومستوى العائد على استثمارات معينة. وفي ضوء المخاوف من أزمة اليورو وأزمة الدين العالمية، أكدت القاسمي أن المستثمرين أضحوا أكثر تجنباً للمخاطرة، الأمر الذي جعلهم يوجهون استثماراتهم نحو الأسواق الناشئة.

وقالت إن حجم الكثافة السكانية في الصين، وغيرها من الدول الشرقية فضلاً عن أن نمو أسواقها جعلها وجهة جذابة للغاية للمستثمرين، ليس المستثمرين الإماراتيين فحسب، وإنما للأميركيين والأوروبيين على حد سواء. يذكر أن الإمارات ثاني أكبر اقتصاد في العالم العربي، طبقت استراتيجية تنوعية جسورة لتقليص اعتمادها على العائدات النفطية، مستغلة موقعها الاستراتيجي، ومزايا الكلفة والسوق، المرتبطة مع مكانتها كوجهة اقتصادية عالمية. وفي سعيها لتنويع روابطها مع الاقتصاد الصيني، قالت القاسمي، إن وزارة التجارية الخارجية تدعم المبادرات كافة التي تسهم في تقديم الشركات الإماراتية الخاصة إلى الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في الصين.

وأضافت علاوة على ذلك، فإننا في حالة بحث مستمرة عن شراكات جديدة بين الشركات الصينية والإماراتية في مختلف القطاعات. وتعتبر القطاعات التصنيعية، والخدمات المالية، والسياحة، والبنية التحتية، والاتصالات، والخدمات المالية، والمنتجات الإسلامية وخاصة المواد الغذائية، والبيئة، من بين القطاعات التي يمكن بناء عليها علاقات تجارية متكافئة لجميع الأطراف. وتعتبر الصين ثاني أكبر شريك تجاري للإمارات، حيث يسعى الطرفان للمحافظة على المستوى العالي من التجارية رغم الأزمة المالية العالمية في 2008، والأزمة المالية الحالية في الغرب.

وفي رد على العوائق التي تعترض تطور العلاقات التجارية الثنائية، نفت القاسمي وجود أي مشاكل رئيسية. مؤكدة أن الإمارات في إطار سعيها لتحقيق مزيد من التوازن التجاري، تعمل على زيادة صادراتها من الإمارات إلى الصين في السنوات المقبلة، والتي من شأنها خفض مستوى العجز في الميزان الحالي بين البلدين. وكانت الإمارات أرسلت وفداً تجارياً كبيراً إلى معرض التجارة والاستثمار الدولي الذي انعقد في مقاطعة نينخويا هوي في الصين في شهر سبتمبر، لتمكين شركاتها الخاصة والعامة من الدخول في شركات تجارية مع الشركات الصينية. وفي هذا الصدد قالت وزيرة التجارية الخارجية، إن وفد الإمارات هذا العام كان أكبر من مثيله في العام الماضي. مضيفة أن مشاركة الإمارات كانت ناجحة للغاية.