أكد تقرير صادر عن غرفة تجارة وصناعة الشارقة أن العمل على تحقيق مشروع التنمية وتقليص الاعتماد على قطاع النفط والغاز الذي يمثل الجزء الأكبر من الناتج المحلي للدولة يتطلب إعادة تصحيح الهيكل الإنتاجي وبذل الجهود لتوفير عوامل مساعدة لتطوير القطاع الصناعي خصوصا مع توفر رؤوس الاموال واليد العاملة وسهولة الحصول على المواد الخام، إذ تمتلك الإمارات والشارقة بشكل خاص المؤهلات التي تمكن القطاع الصناعي من قيادة قاطرة الاقتصاد ورفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي.
وتشير البيانات والإحصاءات الرسمية إلى نمو القطاع الصناعي من حيث عدد المنشآت في الشارقة خلال السنوات الخمس الأخيرة والتي وصلت إلى 1545 والتي يصل إنتاجها إلى اكثر من 20 مليار درهم.
وتبرز جهود الحكومة بشكل جلي في توجهاتها نحو تنويع مصادر الدخل وتنمية القطاع الصناعي من خلال المشاريع التطويرية في البنية التحتية والتي تعتبر من أهم العوامل في جذب مزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال لإنشاء مشاريع متنوعة الأنشطة في القطاع الصناعي.
الاستثمارات الكبيرة
وحقق التطور الصناعي خلال السنوات الاخيرة نموا مضطردا نتيجة توجه الاستثمارات الكبيرة نحو هذا القطاع وإقامة صناعات ضخمة اعتمدت على الموارد الهيدروكربونية والطاقة. في تسييل الغاز وصناعة الاسمدة الكيماوية وصهر الالمنيوم وصناعة الاسمنت ومواد البناء. كما قامت العديد من الصناعات الاستهلاكية التي أسهمت في تغطية جزء كبير من حجم الاستهلاك المحلي كصناعة اللحوم والالبان والاغذية الخفيفة والمشروبات الخفيفة والملابس والاثاث والبلاستيك والمنتجات المعدنية والانشاءات والفايبر غلاس وغيرها.
وعلى الرغم من تفاوت طبيعة هذه الصناعات من حيث درجة الاستثمار والتطور والعمالة وغيرها إلا أنها تتوجه نحو التوسع خصوصا مع زيادة الطلب على المنتج المحلي محليا كذلك في الاسواق الخارجية والذي أسهم في رفع معدلات الصادرات.
الصناعات التحويلية
وتشير البيانات إلى ارتفاع مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي لإمارة الشارقة خلال العام الماضي بنسبة تصل إلى 19.5 % مقارنة مع 16.8% في العام الذي سبقة والتي تؤكد على انتعاش هذه الصناعة مع توفر الدعم الحكومي والامتيازات بالإضافة إلى التمويل البنكي. وأوضح التقرير أن إمارة الشارقة تسعى إلى الترويج لإمكانياتها كوجهة استثمارية في المشروعات الصناعية واستقطاب كبرى الشركات العالمية لتحافظ على مركزها ومكانتها الصناعية إذ طبقا لأحدث الإحصائيات يشكل القطاع الصناعي في الشارقة 38% على مستوى الدولة، والذي كان نتيجة حتمية لجهود حكومة الشارقة في الدفع بتيسير الإجراءات ومنح المستثمرين كافة التسهيلات وتجاوز المعوقات والتحديات التي تواجههم بطرح البرامج التنموية والعمل على تعزيز المناخ الاستثماري بخلق إطار تشريعي وقانوني يسهم في التوجه نحو نهضة صناعية حقيقية تواكب متطلبات ورؤية الإمارات في تحقيق التكامل الاقتصادي.
وقال: لابد للقطاع الخاص أن يعزز وضعه التنافسي من خلال منتجاته الوطنية للتمكن من تحقيق سمعة في الاسواق المحلية والخارجية والصمود امام المتغيرات الاقتصادية العالمية.
معايير الجودة
وأوصى التقرير بضرورة التزام كافة المستثمرين بأعلى معايير الجودة والمواصفات والمقاييس العالمية الامر الذي يعزز قدرتها التصديرية ويتيح الفرص للاستفادة من انفتاح الاسواق والحرية في التبادلات التجارية، كذلك الاستفادة من تقنية المعلومات والتكنولوجيا لتحسين مستوى الأداء واستغلال الموقع الجغرافي الاستراتيجي للشارقة إذ تعتبر الإمارة الوحيدة التي تمتلك الموانئ المطلة على الخليج العربي وخليج عمان، وتوفر منطقتين حرتين مع توفير إمكانية التملك 100 بالمئة وشبكة الطرق الحديثة ومطار يسهل عملية التداول وحركة البضائع بالإضافة إلى الإعفاءات الجمركية.
وألقى الضوء على المرتكزات الاساسية التي وفرتها حكومة الشارقة لتحقيق نهضتها الصناعية وأهمية المدن الصناعية المزودة بكافة الخدمات للمستثمرين وبأفضل المستويات والتي تحقق استقرار مشاريعهم مع انخفاض التكاليف التشغيلية والتي تؤسس نحو مزيد الارباح.
