قال عبدالباسط الجناحي الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تصريحات أن مباحثات سوق (دبي المالي) و(ناسداك دبي) مستمرة لإنشاء بورصة للشركات الصغيرة والمتوسطة وذلك مع بعض الجهات المعنية منها حيث يتم التعرف في هذه المرحلة على الاشتراطات الأولية لإنشاء مثل هذه السوق الثانوية.
وأوضح أنه في حال وجود 12 إلى 14 شركة صغيرة ومتوسطة مستعدة للتداول في سوق ثانوي يمكن البدء في تطبيق المشروع. وذكر الجناحي في تصريحاته أن 45% من الشركات المرشحة لمبادرة المائة تعتمد نظام المحاسبة في عملياتها الإدارية. فيما تختلف النسبة بشكل عام مقابل 72 ألف منشأة صغيرة ومتوسطة في دبي. وأشار الجناحي إلى وجود 8 مؤسسات مالية تمثل كبرى البنوك الوطنية والعالمية أنضمت للمبادرة بهدف تقديم الخدمات التمويلية.
وهو ما يعزز نمو قطاع الأعمال في المشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث لا تتعدى نسبة تمويلها في الوقت الجاري 4% من إجمالي القروض في بنوك الدولة. وأوضح أن المبادرة التي تستمر مدة عامين ستسهل عملية التمويل للبنوك من خلالها توفيرها قائمة لأفضل الشركات على مستوى الإمارة .
كما ستوفر المؤسسات المالية تسهيلات بنكية وأسعار تمويل مخفضة للمؤسسات المنصفة ضمن أفضل 100 شركة . وقال إن الاتجاه نحو قيام مثل هذه السوق الأولية للشركات العاملة في هذا القطاع من شأنه أن يدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة مما يساهم في المزيد من التوسع لهذه المشروعات التي تشكل نحو 95% من الشركات على مستوى دبي وتستوعب نسبة كبيرة من الأيدي بالعاملة بحيث تستحوذ على 42% من القوة العاملة الإجمالية بالإمارة وتمثل ما لا يقل عن 40% من الناتج المحلي من دبي.
برنامج المائة
وأفاد الجناحي بأن الشركات المنصفة في برنامج المائة يجب أن يكون عائدها المالية أقل 250 مليون درهم وأن يكون عدد الموظفين فيها 250 أقل فرد ومنوها بأن الشركات التي لا تتوافق مع الشروط تصنف ضمن المؤسسات الكبرى. وعلى صعيد متصل أكد الجناحي بأن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دينامكي يحقق نتائج مطردة بالإضافة إلى توافر عوامل محفزة لحركة النمو ومنها على سبيل المثال لا الحصر انخفاض أسعار الإيجار التي تعمل على زيادة النمو بنسبة تترواح بين 5 إلى 6%.
وأكد الجناحي على أن مبادرة (المائة) التي أطلقتها المؤسسة سوف تكون بمثابة النواة التي سوف تعتمد عليها هذه السوق في حال قيامها وذلك باختيار عدد من الشركات ضمن هذه المبادرة والتي تتناسب ظروفها وعملية الإدراج ملفتاً إلى أن مبادرة المائة هي عبارة عن برنامج شراكة لتقييم أفضل الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي.
وأشار الجناحي إلى أن إمكانية إنشاء نواة لسوق مالي لهذه المشروعات جاءت مبادرة من قبل حكومة دبي وليس من خارجها إيماناً منها بموقع هذا القطاع بالنسبة لاقتصاد الإمارة حيث جاء طرح سمو الشيخ أحمد بن سعيد لهذه الفكرة في المؤتمر الأخير لمؤسسة محمد بن راشد لدعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمثابة بداية نحو الانطلاق لدراسة الموضوع بشكل جدي ملفتاً أن الفائدة التي تستهدفها مؤسسة محمد بن راشد من هذه المبادرات هو فائدة عامة خاصة بإعطاء المزيد من الزخم لاقتصاد دبي.
جاهزية بعض الشركات
وحول جاهزية بعض الشركات لهذه السوق قال الجناحي إن الكثير من هذه الشركات مؤهلة لتكون نواة أولية لهذه السوق الثانوية حيث يتم تقييم هذه الشركات بكل دقة للوقوف على أوضاعها المالية والإدارية فيتم التقييم عن طريق فريق العمل في المؤسسة وعن طريق استشاريين من شركات متخصصة في تقييم الشركات حيث يعتمد هذا التقييم بنسبة 50% على الإدارة المالية الجيدة لهذه الشركات و25% للإبداع والابتكار و10% في تطوير الموارد البشرية و15% نحو التوجه العالمي والتصدير وذلك من خلال توافقها مع اشتراطات (الحوكمة) بالنسبة لعمل في هذه الشركات.
