أكد مدير عام دائرة اراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن بأن إجمالي التصرفات العقارية المسجلة لدى الدائرة سجلت 100 مليار درهم منذ بداية العام وحتى يوم أمس. وعبر بن مجرن عن قناعته المرتكزة على أداء السوق بعودة صناعة التطوير العقاري إلى لعب دور تنموي بارز إعتباراً من بداية العام المقبل 2012 لكنه قال بأن النمو سيكون تدريجيا.

وأشار بن مجرن إلى أن مراجعة المشروعات والتأكد من قيمتها المضافة لسوق الإمارة يمضي على قدم وساق مؤكداً إلغاء 95 مشروعاً بعضها برغبة المطورين أنفسهم بعد التأكد من عدم وجود مبايعات فيها أو التأكد من قيام المطور من إعادة حقوق من إشترى فيها.

ووصف بن مجرن مراجعة المشروعات بالأمر الطبيعي للوقوف على حاجة السوق ولتلبية العرض والطلب. وجاءت تصريحات بن مجرن عقب اطلاق دائرة أراضي واملاك دبي رسمياً أمس مسودة ميثاق حوكمة شركات التطوير العقاري في مبادرة تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم.

 

إطلاق رسمي

وجرى إطلاق المبادرة الجديدة في طاولة مستديرة نظمتها الدائرة أمس بحضور مدير عام الدائرة سلطان بطي بن مجرن وماجدة علي راشد مستشار أول للإستراتيجية والمدير الأول للتخطيط والتطوير المؤسسي رئيسة مركز تشجيع الاستثمار ومدير اول ادارة تنمية القطاع محمود البرعي وحشد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والأجنبية.

وترمي اراضي واملاك دبي من تطبيق ميثاق الحوكمة العقارية بعد 700 يوم اعتباراً من أمس وخلال عام 2013 إلى تحقيق نقلة نوعية في أداء المطورين العقاريين وزيادة رقعة الشفافية في أداء السوق بوصفهما ضمانة حقيقة لزيادة الإستثمارات الاجنبية ورفع معدلات الثقة إلى أعلى مستوياتها وتعزيز كفاءة الشركات العقارية عبر تطبيق الميثاق القائم على مكاشفة السوق بنشاطات الشركة وسير تنفيذ مشروعاتها وملاءتها المالية ومقدرتها على إدارة الجودة والمخاطر.

وقال سلطان بطي بن مجرن مدير عام اراضي دبي: ليس غريبا على دبي التي حققت المرتبة الاولى على الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مؤشر الشفافية العقارية ،ان تبذل الدائرة جهوداً مخلصة لصياغة مسودة حوكمة الشركات العقارية إيماناً منها بأن الوصول إلى المرجعية العقارية العالمية تحقيقاً لإستراتيجية الدائرة حتى عام 2014 تتطلب ممارسات عالمية غير مسبوقة في أي دولة متحضرة وتمكنت الدائرة من صياغة تطبيقات ومعايير متخصصة بحوكمة الشركات العقارية فيما تطبق دول العالم معايير الحوكمة على الشركات بشكل عام.

 

لجنة الصياغة

وأضاف بن مجرن : بأن إنجاز المسودة إستدعى أولاً تهيئة لجنة صياغة يمتاز أعضاؤها بحرفية عالية مكنتهم من الإطلاع على الممارسات العالمية على صعيد الحوكمة ودراسة ومراجعة القوانين الدولية المختلفة بشأنها للخروج بملامح تتلاءم مع هدف التخصص العقاري المنشود.

واشار بن مجرن إلى أن اللجنة إنخرطت لاحقاً في إجتماعات طويلة ومعمقة وورش عمل مهنية إستمرت طيلة 5 أشهر مع 100 شخصية مرموقة ومتخصصة بمختلف الأنشطة العقارية من مطورين ومثمنين ووسطاء عقاريين ومحامين ومستثمرين وممثلين لجمعيات ملاك في امارة دبي الى جانب اجراء استبيان للمطورين والمستثمرين للاطلاع على البنية التحتية للشركات وتطلعات وتوقعات المستثمرين في السوق العقاري وكان الهدف إشراكهم في عملية الصياغة والوقوف على آرائهم فيما يخص معايير حوكمة كل نشاط من الأنشطة العقارية.

وعبر بن مجرن عن فخره بالصدى الإيجابي الذي حققته المسودة عقب عرضها على البنك الدولي والمؤسسة المالية العالمية والتجمع العالمي العقاري كونها الأولى من نوعها وتطلبت الإطلاع على ملاحظات كبار المسؤولين في تلك المؤسسات الدولية.

 

مراحل التطبيق

وقال المهندس مروان بن غليطة الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري: بأن عدم شيوع ثقافة الحوكمة في السوق بشكل عام وفي السوق العقاري بشكل خاص دفع بدائرة أراضي واملاك دبي إلى تطبيق الميثاق على 3 مراحل الأولى تجريبية وتثقيفية واختبارية والمرحلة الثانية تدريبية وتنسيقية والمرحلة الثالثة تنفيذية ملزمة.

وأوضح بن غليطة بأن المرحلة الأولى تبدأ من أشهر اكتوبر ونوفمبر وديسمبر لتثقيف السوق والشركات العاملة فيه عبر دورات مهنية متخصصة في كلية دبي العقارية الذراع المعرفي للدائرة إلى جانب تدقيق وتقييم لبنود مسودة الميثاق والتعرف على آراء الشركات والوقوف على حجم تأثيرها على السوق تمهيداً للشروع بوضع اللمسات النهائية على آلية تطبيقه بعد إقراره.

بالاضافة الى حشد موظفي الشركات في دورات تدريبية بكلية دبي العقارية والتي تنطلق إعتباراً من نوفمبر 2011 وتستمر طيلة عام 2012 لتستوعب العاملين على تطبيق الميثاق في تلك الشركات.

أما المرحلة الثانية وتستمر عاماً كاملاً طيلة 2012 بهدف منح الشركات العاملة والمسجلة في الدائرة سقفا زمنياً كافياً يمكنها من توفيق وتعديل أوضاعها لتلبي معايير ومتطلبات الميثاق بحسب نصوصه وبنوده وآلية تنفيذه .أما المرحلة الثالثة فتبدأ بداية يناير 2013 وهي مرحلة التطبيق الملزم لبنود الميثاق من قبل الشركات العقارية

وأكد بأن الدائرة لا يخامرها شك في سرعة إستجابة السوق العقاري للإنخراط في كل مراحل تطبيق الميثاق الذي يصب في النهاية في صالحهم وصالح كل أطراف العملية العقارية فمن أبرز فوائد الميثاق تعزيزه للإستثمارات الأجنبية في السوق العقاري المحلي وترسيخ المزيد من الشفافية والوضوح ورفع الثقة بالشركات لدى مؤسسات التمويل بالدرجة الاولى وباقي المؤسسات الرسمية وغير الرسمية ذات الصلة من قريب أو بعيد بهذه الصناعة الحيوية والإستراتيجية بالاضافة الى زيادة ثقة المستثمرين والتشجيع على الاستثمار في اسواق دبي .

وأشار بن غليطة إلى أن تطوير وتعزيز ممارسات حوكمة الشركات يشكل شرطاً أساسياً لحماية حقوق الملكية واستقطاب وضمان ولاء المستثمرين و المطورين والوسطاء و المحامين وملاك المنازل ومديري جمعيات الملاك ومقيمين ومستشارين وأصحاب المصلحة من الجهات الآخرى، وتعزيز ثقتهم في القطاع العقاري.