انطلقت أمس أعمال مؤتمر تكنولوجيا المعلومات في العمل الحكومي 2011 برعاية حكومة الإمارات الإلكترونية، والمدير العام سالم خميس الشاعر السويدي، وبمشاركة عدد من خبراء تقنية المعلومات ومسؤولي الحكومة في الإمارات والمنطقة والعالم. ودعا سالم خميس الشاعر السويدي المؤسسات الحكومية إلى أن تفكر بجدية في احتمال اللجوء إلى تقنيات المصدر المفتوح وحلول الخدمات الغيمية التي من شأنها أن توفر الكثير من الموارد المالية والبشرية وتعزز من كفاءة العمل الحكومي.
وتعمل حكومة الإمارات الإلكترونية وفق استراتيجية الهيئة العامة؛ لتنظيم قطاع الاتصالات وتتولى صياغة استراتيجية الحكومة الإلكترونية على المستوى الاتحادي، والإشراف على تنفيذ تلك الاستراتيجية بما يضمن تعزيز إمكانات البنية التحتية المشتركة للجهات الحكومية الاتحادية ورفع جاهزية التحول الإلكتروني للخدمات التي تقدمها الحكومة للمتعاملين. وتحدث السويدي في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الذي يستمر لمدة يومين في فندق دوسيت ثاني في دبي، عن تجربته في العمل الحكومي بالدولة على مدى 24 سنة . وأشار السويدي إلى أن الحلول التقنية الناجحة ليست بالضرورة الحلول الأكثر كلفة، فأفضل الحلول وأكثرها نجاعة ربما تكون أرخصها ثمناً.
خطأ
وأشار السويدي إلى أن أصحاب المناصب التقنية العليا ربما يقعون في خطأ الاعتقاد بأنهم الأعلى شأناً والأكثر أهمية في المؤسسة، الأمر الذي يجعلهم يتصرفون كما لو أنهم في أبراج عاجية. وفي هذا الصدد أوصى سعادته بأن يكون خبراء تقنية المعلومات أكثر التصاقاً وتماساً مع المؤسسة وكوادرها، وأن يعتبروا أنفسهم جزءاً أصيلاً من نسيج المؤسسة وليسوا في مستوى متميز عن أقرانهم.
كما أكد أن يكون مستشارو التقنية ومديروها أعضاء في التشكيلات الإدارية للمؤسسة، مثل مجالس الإدارة واللجان المختلفة لكي يكونوا على اطلاع متواصل بما يفكر به مديرو الأعمال والأقسام الأخرى. وتكمن أهمية هذا الأمر في أنه يضمن بقاء مختصي التقنية على مقربة من الاحتياجات الحقيقية للمؤسسة، ويعرفهم بتلك الحاجات حتى قبل أن تصبح برامج عمل فعلية.
وقال السويدي إنه يتعين على المؤسسة أن تلجأ إلى الحلول التقنية بعد أن تنجح في تشخيص المشكلة تشخيصاً دقيقاً يقوم على احتياجات العاملين والمتعاملين والشرائح المستهدفة. وفي هذا الصدد نبه السويدي إلى أن بعض المؤسسات تلجأ إلى الحلول التقنية بشكل غير مدروس؛ اعتقاداً منها بأن مجرد شراء الأجهزة والبرامج والتطبيقات هو بحد ذاته إجراء مهم وكافٍ. وأكد السويدي في كلمته أهمية اتباع الأسس السليمة للحكومة فيما يتعلق باستخدامات تقنيات المعلومات بما في ذلك استخدام مؤشرات قياس الأداء، والنظر إلى العائد على الاستثمار قبل الشروع في شراء واستخدام التقنيات المخلتفة.
حلول ناجحة
وأشار السويدي إلى أن الحلول التقنية الناجحة ليست بالضرورة الحلول الأكثر كلفة؛ فأفضل الحلول وأكثرها نجاعة ربما تكون أرخصها ثمناً. وفي هذا الإطار دعا السويدي المؤسسات الحكومية إلى أن تفكر بجدية في احتمال اللجوء إلى تقنيات المصدر المفتوح وحلول الخدمات الغيمية التي من شأنها أن توفر الكثير من الموارد المالية والبشرية وتعزز من كفاءة العمل الحكومي.
