أعلنت جائزة زايد لطاقة المستقبل، أبرز وأرفع جائزة عالمية لتكريم الابتكار والقيادة والرؤى طويلة الأمد والقدرة على التأثير في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، أنها استقطبت عدداً قياسياً من طلبات الاشتراك في دورة عام 2012، بواقع 1103 ترشيحات و425 طلب اشتراك تم تسلمها من 71 دولة من مختلف أنحاء العالم، ما يمثِّل زيادة بنسبة 180٪ عن أعداد المشاركات في الدورة الأولى للجائزة عام 2009.
وتكرم الدورة المقبلة ثلاث فئات هي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الحكومية، والشركات الكبيرة، والأفراد من جميع أنحاء العالم، ممن قدموا ابتكارات ذات تأثير ملموس في التصدي لأكبر التحديات التي تواجه استدامة موارد الطاقة العالمية، والتي تتراوح بين التغيُّر المناخي والتلوث البيئي واستنزاف موارد الطاقة المتاحة.
وجاء عدد كبير من المشاركات لهذا العام من مجالي تعزيز كفاءة استخدام الطاقة وخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون CO2، وذلك للدور المحوري الذي يلعبانه في الانتقال نحو استخدام الطاقة المتجددة وتخفيف الآثار السلبية لظاهرة تغيُّر المناخ.
توجيهات
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، المدير العام لـ «جائزة زايد لطاقة المستقبل» والرئيس التنفيذي لـ «مصدر»: «تم تأسيس جائزة زايد لطاقة المستقبل، بتوجيهات سامية من القيادة الرشيدة في أبوظبي لتكريس نهج الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في مواكبة متطلبات النمو مع المحافظة على حق أجيال المستقبل في الموارد الطبيعية. ومنذ إطلاقها لأول مرة، حققت جائزة زايد لطاقة المستقبل نمواً كبيراً، سواء من حيث عدد المشاركين الذين تواصل استقطابهم كل عام، أو من حيث ترسيخ سمعتها كإحدى أبرز الجهات المؤثرة في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة على الصعيد العالمي.
واستناداً إلى المشاركات الواردة، تشير دورة 2012 إلى أن جميع المشاركين قد أسهموا في الارتقاء بتكنولوجيا توليد الطاقة وخفض الانبعاثات إلى أكبر قدر ممكن مما يعكس مزيداً من النضج وتنامي الثقة الكبيرة بقدرة الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة على التصدي لتحديات أمن الطاقة وتغير المناخ».
وأضاف: «نتطلع قدماً إلى تعريف العالم بروح الابتكار والمبادرات الرائدة التي يتسم بها المبدعون والمشاركون، حيث تقضي توجيهات قيادتنا الحكيمة بتسليط الضوء على أفضل الحلول الكفيلة بمواجهة التحديات العالمية في قطاع الطاقة المتجددة».
يذكر أن «جائزة زايد لطاقة المستقبل» تشكل تخليداً لإرث مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي أرسى ركائز التنمية المستدامة كجزء لا يتجزأ من تاريخ دولة الإمارات وإرثها.
وتقوم هذه الجائزة السنوية التي تديرها «مصدر» تحت رعاية حكومة أبو ظبي، بتكريم الإنجازات والريادة في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.
وتقدَّمت العديد من كبرى الشركات العالمية بطلبات للمشاركة في فئة الشركات الكبيرة في دورة العام المقبل، حيث طرحت رؤاها واستراتيجياتها طويلة الأمد لتطوير كفاءة الطاقة ونموها المستدام، وذلك في خطوة جديرة بالاهتمام نظراً لعدم وجود جائزة نقدية لفئة الشركات الكبيرة. وتجسِّد ابتكارات هذه الشركات مدى التنوُّع الذي تشهده اليوم الأفكار والابتكارات والتقنيات الكفيلة بتطوير قطاع الطاقة المتجددة خلال العقود المقبلة.
