أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أمس، انتهاء وزارة الاقتصاد من إنجاز 7 قوانين مهمة ستدفع حركة الاستثمار في الدولة إلى الأمام، مشيرا إلى أن هذه المشاريع تشمل قوانين العلامات التجارية والصناعة والتحكيم التجاري والمنافسة والاستثمار الأجنبي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات، حيث تم رفعها للجهات المعنية للبت فيها.

وشدد معاليه خلال افتتاحه أعمال الملتقى التجاري الإيطالي لترويج المشاريع الصغيرة والمتوسطة والذي انعقد أمس في قصر الإمارات بحضور وفد كبير من الشركات الإيطالية على أهمية هذه القوانين الجديدة في دفع اقتصاد الدولة إلى الأمام.

وشدد على أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات وايطاليا مؤكدا على أن العلاقات بين الدولتين تشهد ازدهارا كبيرا تمثل في كون ايطاليا ثاني أكبر شريك تجاري للامارات في أوروبا، حيث تجاوز حجم التجارة بين البلدين 16 مليار درهم في عام 2010 بالرغم من تأثيرات الازمة المالية العالمية.

وأكد معاليه في كلمته أمام الملتقى على أهمية الدور الذي تلعبه دولة الإمارات كمركز نشط لإعادة التصدير للمنتجات الايطالية في قطاعات متنوعة، مشيرا إلى أن كبرى الشركات الإيطالية تشهد ازدهارا ونمواً سريعاً في الدولة من خلال افتتاح المتاجر والمحلات في مراكز التسوق الاماراتية، فضلاً عن استكشاف فرص الامتياز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال مقرها الرئيسي في الامارات.

وشهد الملتقى حضور أكثر من 100 من رواد الاعمال الاماراتيين والايطاليين الى جانب كبار المسؤولين من الإمارات وإيطاليا يتقدمهم محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد ومحمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي لمؤسسة المناطق الاقتصادية المتخصصة وعدد من المسؤولين من القطاع الحكومي في الدولة وجورجيو ستاراس السفير الإيطالي لدى الدولة يرافقه كبار المسؤولين.

 

مذكرة التفاهم الاستراتيجية

وأكد معالي المنصوري أن الملتقى جاء نتيجة أولية لمذكرة التفاهم الاستراتيجية التي تم توقيعها مع إيطاليا خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة الأخير، وذلك بهدف تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ولفت معاليه إلى أن قيادة البلدين ستكون سعيدة بتنظيم هذا الحدث الذي يجمع نخبة من رواد الأعمال من البلدين ويعد منصة مثالية لتبادل الخبرات والتشاور حول تطوير أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر هدفاً استراتيجياً للحكومة الاتحادية لتشجيع الابتكار والمساهمة في تحقيق اقتصاد مبني على المعرفة ضمن رؤية الإمارات 2021.

وقال معاليه" إنني على ثقة تامة بأن الخبراء الإيطاليين ورجال الأعمال الذين جاؤوا اليوم للمشاركة في هذا الحدث سيساهمون في إضافة قيمة نوعية على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة. وهنا أريد أن أؤكد على حقيقة مهمة جدا أنه ينبغي علينا ألا نتبادل الخبرات فقط، ولكن علينا أن نكتشف مفاتيح الابتكار والإبداع معاً كونها عوامل أساسية لتحقيق النمو المستدام للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. خاصة وأن ايطاليا هي بلد يتميز بروح المبادرة والابتكار التي تعتبر العمود الفقري للشركات الايطالية".

 

تطوير المشاريع

ولفت معاليه إلى المنتدى الإماراتي الثالث للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي ألقى الضوء على جهود وزارة الاقتصاد في مجال تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة تماشيا مع استراتيجية الحكومة الاتحادية ورؤية الامارات 2021 لبناء اقتصاد مبني على المعرفة. حيث أعلنت الوزارة خلال هذا الحدث عن انتهائها من التعريف الموحد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وعن الانتهاء من المراحل الأخيرة لمشروع قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفق أرقى المعايير العالمية، وذلك بعد دراسات مستفيضة أجرتها الوزارة لمواجهة التحديات التي تواجه رواد الاعمال المواطنين والمستثمرين.

واشاد معاليه بتطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وايطاليا التي شهدت تطوراً ملحوظاً على مدى تاريخ حافل بالعلاقات التجارية المتميزة جعل ايطاليا ثاني أكبر شريك تجاري للامارات في أوروبا، حيث تجاوز حجم التجارة بين البلدين 16 مليار درهم في عام 2010 بالرغم من تأثيرات الازمة المالية العالمية.

وأكد معاليه على أهمية الدور الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز نشط لإعادة التصدير للمنتجات الايطالية في قطاعات متنوعة، لافتا الى ان كبرى الشركات الإيطالية تشهد نمواً سريعاً في الدولة من خلال افتتاح المتاجر والمحلات في مراكز التسوق الاماراتية، فضلاً عن استكشاف فرص الامتياز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال مقرها الرئيسي في الامارات.

ولفت معاليه إلى أن دولة الإمارات أثبتت قدرتها على المحافظة على الزخم الاقتصادي ودفع النمو على الرغم من التباطؤ العالمي والاضطرابات في بعض دول المنطقة، حيث يتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني نمواً ملحوظاً بنسبة نمو من 3-3،5 في المائة العام الحالي.

 

مرتبة متقدمة

وأوضح أن دولة الإمارات تحتل المرتبة الثالثة عشرة عام 2010 من بين أكبر الدول المصدرة، حيث بلغ حجم الصادرات 235 مليار دولار أي 2 في المائة من صادرات العالم من السلع الإجمالية متجاوزة البلدان المصدرة الكبرى مثل الهند واستراليا والبرازيل وماليزيا، وفقا لأحدث تقرير صادر منظمة التجارة العالمية (WTO). كما تم تصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة من أكبر الدول المستورد في العالم واحتلت المرتبة الثامنة عشرة، إذ استوردت بقيمة 170 مليار دولار من السلع التجارية، وهو ما يمثل 1.4 في المائة من إجمالي واردات العالم.

وقال معاليه انه بفضل سياسات التنويع الاقتصادي التي انتهجتها حكومة دولة الامارات العربية المتحدة استطاع اقتصادنا الوطني ان يحقق تنوعا متميزا عام 2010 ، حيث بلغت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية 70% في الناتج المحلي الاجمالي.

ومن جهته قال السفير الايطالي الذي القى كلمة بالنيابة عن باولو روماني وزير التنمية الاقتصادية الإيطالي ان دولة الامارات حققت تقدما ملحوظا على كافة المستويات، وتعتبر شريكا استراتيجيا لإيطاليا في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أهمية تفعيل التعاون في المشاريع الصغيرة والمتوسطة بين البلدين، نظرا لأهمية هذا القطاع الحيوي في فتح قنوات تعاون جديدة وتبادل المشاريع الاستثمارية، خاصة وأن إيطاليا تعتمد بشكل رئيسي على المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تضم أكثر من 5 ملايين شركة.

 

برنامج مكثف

ولفت ستاراس أن الإمارات تشكل السوق الأول في المنطقة من ناحية صادرات المنتجات الإيطالية التي وصلت الى 3.6 مليارات يورو خلال عام 2010 مؤكداً أن هذه النسب ستزداد في المستقبل تماشيا مع ما تم الاتفاق عليه خلال اللجنة الاقتصادية المشتركة. ولفت إلى أن الشركات الإيطالية العاملة في مجال البنية التحتية فازت بمناقصات في الدولة بلغت قيمتها 3.5 مليار يورو.

وإختتم الملتقي أعماله مساء أمس، وتضمنت جلساته عروض عمل ومشاريع تركزت على تبادل الخبرات في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة واستعراض مقومات هذه المشاريع في كلا البلدين. ومن بين هذه العروض قدمت ندى الهاشمي مدير إدارة الاستثمار في وزارة الاقتصاد عرضاً عن مشروع الخارطة الاستثمارية الذي تطلقه وزارة الاقتصاد لترويج الفرص الاستثمارية وتعزيز تنافسية البيئة الاستثمارية من خلال برنامج مكثف يستهدف أكثر من 12 دولة حول العالم التي تعتبر استراتيجية بالنسبة للامارات ومن بينها إيطاليا.

كما قدم سامر الحيرة، نائب رئيس التسويق والتواصل في المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة عرضاً متكاملاً عن المؤسسة والخدمات التي توفرها للمستثمرين وتحديداً للمشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث وقعت المؤسسة مؤخراً مذكرة تفاهم مع صندوق خليفة لتخصيص خصم بنسبة 40% للأعضاء من قيمة الأراضي التابعة للمؤسسة التي يرغبون الاستثمار فيها.

وشهدت جلسات الملتقى تفاعلاً ملحوظاً من رواد الأعمال الشباب من كلا البلدين حيث تركزت على التعاون في عدد من القطاعات أبرزها المجوهرات والصناعات والآلات والمواد الغذائية والطاقة المتجددة والتي ستؤسس لتعاون استراتيجي بين رواد الأعمال في كلا البلدين.