قررت شركة وصل للعقارات، المملوكة لمؤسسة دبي العقارية أمس، تمديد مهلة إخلاء 17 مبنى في منطقة الكرامة حتى منتصف شهر يونيو 2012، وهو الموعد النهائي، الذي لن تصبح بعده المباني صالحة للاستخدام طبقاً لقرار بلدية دبي القاضي بهدم تلك المباني.
وأكدت الشركة بأنها قررت تمديد مهلة الإخلاء للسكان حرصاً منها على عدم إرباك العائلات قبل نهاية السنة الدراسية 2011/2012. لتشرع وصل بعد ذلك الموعد النهائي إلى هدم المباني، التي وصفت حالتها بلدية دبي في تقاريرها الرقابية الفنية الهندسية بـ(السيئة جداً).
وتضمنت تقارير البلدية ــ التي تحتفظ «البيان» بنسخة منها ــ انتقادات لاذعة لشركة وصل، بسبب ما تمثله تلك المباني (المتهالكة من خطورة على مستخدميها وعلى المارة والمشاة في المنطقة، إلى جانب إسائتها للمشهد الحضاري للإمارة) وطالبت البلدية مجموعة وصل (بتوفير متطلبات السلامة العامة والحفاظ على جمالية دبي وإزالة تلك المباني بالسرعة الممكنة).
وأجاب عبدالله إسحاق رئيس قسم الإيجارات وخدمة العملاء في وصل للعقارات رداً على أسئلة «البيان» قائلاً إن الشركة بذلت قصارى جهدها لإجراء صيانة شاملة للمباني حفاظاً على حياة السكان ومظهر دبي الجمالي، إلا أن بعض السكان رفضوا الإخلاء وأعاقوا عمليات الصيانة الشاملة.
واضاف بأن رفض السكان إخلاء المباني أدى إلى تزايد العيوب الإنشائية في تلك المباني، وتحديداً في الأعمدة الخارجية والجسور الأرضية والأسقف، فيما نجت الغرف الداخلية من تلك العيوب التي وصفتها بلدية دبي بـ(الخطيرة) في كتابها المرقم 1014939، الصادر في أكتوبر الماضي. وكانت البلدية رأت عقب زيارة المباني عام 2006 عدم جدوى إجراء صيانة لتلك المباني، وثبتت في تقريرها هبوط الأرضيات في معظم المباني ووجود شروخ في الجدران وتفسخ في خرسانة معظم المباني وتآكل وصدأ حديد التسليح. وأكد إسحاق بأن «وصل» لا تريد المغامرة أو المخاطرة بسلامة المستأجرين، ما يبرر قرارها إخلاء المباني والشروع بهدمها، فبعد مرور 5 سنوات زارت فرق البلدية المباني ودقت ناقوس الخطر في كتابها الذي أكدت فيه تهالك جميع المباني وخطورتها على السكان والمارة ونصحت بضرورة هدمها حفاظاً على السلامة العامة وعلى مظهر دبي.
مميزات
وبشر عبدالله إسحاق رئيس قسم الإيجارات وخدمة العملاء في «وصل للعقارات» بمنح المستأجرين في تلك المباني المتهالكة في منطقة الكرامة سلة من الحوافز والحلول الرامية إلى دعم أولئك المستأجرين، بهدف تحقيق عملية انتقال سلسة إلى مساكن أخرى تتوافر فيها معايير وشروط السكن المأمون واللائق والصحي من جهة، وتجسيداً لمسؤوليتها المجتمعية في دعم وترسيخ الاستقرار لدى عملائها من جهة أخرى. مشيرا الى ان المستاجرين هم راسمال الشركة الاستراتيجي .
وتتضمن سلة حوافز وحلول الشركة منح المستأجرين في المباني التي انتهى عمرها الإفتراضي حق أولوية السكن والتأجير في مشروعاتها المتنوعة، إلى جانب شهر مجاني وإلغاء قيمة عمولة المجموعة البالغة 5٪ من قيمة عقد الإيجار.
وذكرت بأن خطوتها لمنح السكان اولوية السكن في مشروعاتها، إضافة إلى الشهر المجاني ، تعكس شعورها العالي بالمسؤولية .
