ثقافة الاستثمار في رأس المال البشري، ومساقات تعزيز تطوير مهارات الافراد وقدراتهم. شكلت محورا رئيسيا في مضمون برامج ورشة العمل المتخصصة: «اصنع مستقبلك» التي قدمها د. جوزيف ماك ليندون الثالث مؤسس مجموعة(برو سيكوينز ريسيرتش) للتدريب، ، اول من امس، في قرية دبي للمعرفة. وشارك فيها عدد كبير من قيادات المؤسسات وكوادرها، حيث تعرفوا خلالها، على مفاصل وقاعدة دور المعرفة كمصدر جوهري لعامل القوة الانتاجية للافراد والمؤسسات.
تضمنت برامج الورشة، جملة موضوعات تفصيلية، نظرية وعملية تطبيقية، ركز فيها جوزيف ماك ليندون الثالث، على استعراض احدث نظريات وتقنيات تدريب الاشخاص، وكذا سبل تأهيلهم بوجهة تغتني بمفهوم تنمية رأس المال البشري والاشتغال على استيعاب الأوضاع النفسية للفرد، والتي تحوي تأثيرات على المشاعر والدوافع وأداء المهام(، للأفراد والشركات). كما لفت الى انه، وفي ظل القفزة النوعية التي حققها الإنسان، حاليا، في مجالات التكنولوجيا والأبحاث، اصبحت جوانب حياتنا مدروسة ومحددة بكافة تفاصيلها، فبتنا نستطيع التنبؤ، وبدقة تامة، حول نتيجة أي نشاط أو عمل. وهكذا فانه بمقدورنا إسقاط الأمر على النجاح الشخصي وأداء الأعمال.
التحفيز وتفجير الطاقات
وتحدث المحاضر بعدها، عن دور عناصر التحفيز، كونها تفي بغرض تحقيق نتائج نوعية في اعمال الافراد، واذكاء اطر تفكيرهم التنموي السليم، ومن ثم تفجير طاقاتهم الابداعية والانتاجية. وافرد المحاضر، جانبا موسعا من برامج «اصنع مستقبلك»، لتوضيح دور المعرفة كمصدر جوهري لعامل القوة، على صعيد الشركات والافراد، في ان واحد، مبينا انه تكمن الحكمة في المعرفة التطبيقية، ويبقى النشاط الامثل في ان يصل الأداء الدائم، حدود تجاوز الفرد أهدافه الموضوعة مسبقاً.
وختم كليندون الثالث شرحه هذه النقطة، مشددا على انه حين يعتاد الافراد القيام بأداء الأعمال والأنشطة، بانتظام، يرسخ مفهوم التفاعل والاستجابة الحيوية ازاء التحديات والضغوط بنشاط إيجابي، وحينها يمكن أن نتنبأ بالنتائج الإيجابية التي يمكننا تحقيقها.
لم يغفل مؤسس مجموعة بروسيغوينس ريسيرتش، في مضمون محاضرته بالورشة، توضيح قيمة ومكانة التعلم وتطبيق ما اكتسبناه، لاستثمار ذلك في ايجابية وتميز مستوى الانتاجية للافراد والشركات.
وتطرق، في هذا السياق، الى جدوى أساليب التدريس الفريدة وعملية تطبيق المعارف النظرية بشكل دائم، ملمحا الى ان الأسلوب المباشر في: التنمية الذاتية والإنجاز وتأسيس التطور، يمكن تطبيقه على جميع الراغبين في تحقيق التقدم بوتيرة أسرع.
دروس التاريخ في مخاضات ومآلات عملية النجاح، مثلت جانبا محوريا في مضامين الورشة، حيث تناولها استاذ جامعة كاليفورنيا، بصيغة شيقة، شرح عبرها، كيفية برهنة التاريخ على انه ينبغي علينا أن نصنع مستقبلنا، من خلال الالتزام بالخطوات الضرورية التي تتيح لنا الوصول للتقدم والنجاح. واشار، هنا، الى ان منطقة الشرق الأوسط، تمتزج فيها التحديات الكبيرة بالفرص المثالية. ولذا، فإن من يختارون أن يكونوا أقوياء، فيها، سينجحون في تحقيق الازدهار. وجوزيف ماك كليندون الثالث، باحث واكاديمي اميركي. حاصل على درجة الدكتوراه في مجالات التدريب والتطوير التنموي البشري.
وهو مؤسس مجموعة التدريب والتأهيل المهني والفكري والسياسي: ( بروسيغوينس ريسيرتش ). ويعمل مدرسا في جامعة كاليفورنيا. لديه الكثير من الدراسات والابحاث والاصدارات. كما الف كتابين حققا أعلى نسب مبيعات، بالإشتراك مع أنتوني روبينز، أفضل مدربي الأداء حول العالم.
