افتتح حمدان محمد رئيس نادي الاعمال العربي عشاء عمل لأعضاء النادي مؤكدا أن النادي أحرز نجاحا منقطع النظير في خلق منصة تتيح إقامة علاقات وارتباطات الأعمال وتوفر فرصا للتواصل مع المسؤولين وقيادات الأعمال في العالم العربي ، وهو ما جعله بوابة مثلى لمباشرة الأعمال على صعيد المنطقة العربية التي تزخر بفرص سخية في مختلف القطاعات.

واستعرض المتحدثون فرص العمل المتاحة ، حيث أعلنت شركة دانة بدء إنتاج الغاز من مشروع الزوراء في إمارة الشارقة العام القادم ، كما كشفت هيئة استثمار رأس الخيمة اعتزامها خفض تكاليف المستثمر بما يتراوح بين 15 إلى 20 % من إجمالي قيمة التكاليف مقارنة بالمناطق الحرة الأخرى ، وكشفت شركة ميرك سيرونو عن اعتزامها التصنيع المحلي لبعض مستحضراتها الدوائية بهدف الاستفادة من النمو المتوقع للطلب على العقاقير الطبية الذي ينمو بنسبة تصل إلى 12 % سنويا.

من جانب، أعلن أحمد العربيد الرئيس التنفيذي لـ "دانة غاز "أن الشركة سوف تبدأ إنتاج الغاز من مشروع الزوراء في إمارة الشارقة في العام القادم بكمية إنتاج تصل إلى 50 مليون قدم مكعبة يومياً. مشيرا إلى أن هذا الإنتاج سوف يسهم في سد جزء من الاحتياجات اللازمة لتشغيل محطات توليد الطاقة في إمارة الشارقة .

الطلب على الغاز

وأوضح أحمد العربيد أن شركة دانة غاز تمتلك مشروعا للغاز الطبيعي في إقليم كردستان العراق تقوم بموجبة بتوفير إمدادات الغاز لمحطات الطاقة الكهربائية في الإقليم الذي كان يعني من مشكلة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي .

وقد كررت نفس الخبرة في مصر بحيث صارت سادس أكبر منتج للغاز الطبيعي في مصر ، كما ضاعفت احتياطاتها هناك بمعدل مرتين ، وتحظى الشركة بدعم ومساندة الحكومات بسبب التزامها باستكشاف وتطوير موارد الطاقة ، وتوقع أحمد العربيد أن تكفي احتياطات النفط والغاز الطبيعي تلبية احتياجات الطلب العالمي لمدة تصل إلى 250 عاما.

 

خفض تكاليف الأعمال

ومن جانب آخر ، أعلن الدكتور خاطر مسعد الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة للاستثمار أن الهيئة يتمحور هدفها في خفض تكاليف المستثمر فيما يتراوح بين 15 إلى 20 % من إجمالي قيمة التكاليف مقارنة بالمناطق الحرة الأخرى ، ومن شأن النجاح في تحقيق هذا الهدف أن يجعل هيئة رأس الخيمة للاستثمار الأكثر كفاءة من ناحية التكاليف.

وأشار إلى أن السبب الرئيسي للنجاح يكمن في جذب آلاف المستثمرين الأجانب الذين يتطلعون إلى قاعدة مواتية للأعمال على صعيد منطقة الخليج والشرق الوسط بشكل عام ، فالمستثمر في المنطقة الصناعية التابعة لهيئة رأس الخيمة للاستثمار قادر على التمتع ببيئة استثمار مواتية ذات سمعة في الإمارات بأنها الأقل تكلفة.

وأوضح خاطر مسعد أن هيئة رأس الخيمة للاستثمار ساهمت في رفع معدلات النمو الاقتصادي لإمارة رأس الخيمة، فعندما تم تأسيسها في عام 2005 ، كان هناك 23 منطقة حرة في دولة الإمارات تميز أداؤها جميعا بالقوة والتماسك ، وكان التطلع أن تصبح الهيئة الأفضل بين تلك المناطق الحرة .

وتابع قائلا : بفضل الرؤى الثاقبة والرشيدة لصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة ، بلغ عدد الشركات المسجلة ما يزيد على 9800 شركة من ما يزيد على 95 دولة ، ويسهم المستثمرون العرب بما يزيد على ثلث إجمالي عدد المستثمرين المسجلين في الهيئة، فيما تأتي البقية من دول ومناطق آخرى خاصة الدول الآسيوية والولايات المتحدة .

ولفت خاطر مسعد إلى أن هيئة رأس الخيمة للاستثمار قدمت استثمارات تزيد قيمتها على 3.5 مليارات دولار، وذلك منذ بداية تأسيسها ، وهو ما يعد دليلا على أن الهيئة قادرة على أن تقدم للمستثمرين العالميين مزيجا من الخدمات الصائبة والسياسات الاقتصادية المتماسكة ، وهو ما أكسبها بحق وضعية المقصد الاستثماري الحقيقي .

وشرح بقوله : عززت هيئة رأس الخيمة للاستثمار اقتصاد إمارة رأس الخيمة التي ارتقت مكانتها كمقصد رئيسي للأعمال والاستثمارات على الصعيدين الخليجي والعربي، كما أن جاذبية الإمارة للمستثمرين قد تزايدت بفعل التقدم الضخم الذي أحرزته دولة الإمارات خلال السنوات الأخيرة .

حيث بلغ قيمة ناتجها المحلي الإجمالي في عام 2010 حوالي 246.8 مليار دولار مسجلا نمو نسبته 1.4 % ، ومن المتوقع أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات في عام 2011 نموا تتراوح نسبته بين 3.5 و 4 % ، ورغم أن الناتج المحلي الإجمالي لإمارة رأس الخيمة يبلغ 4.75 مليارات دولار ، إلا أنه حقق نموا خلال السنوات الأخيرة بلغت نسبته 8 % ، ومن المتوقع أن تصل نسبة نموه في عام 2011 بما يتراوح بين 9 و 12 %.

 

نافذة ضخمة

وأوضح خاطر مسعد قطاع التصنيع يسهم في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بحصة نسبتها 17.9 % والتشييد 15.2 % وتجارة الجملة والتجزئة 10.3 % ، مشيرا إلى أن هذه القطاعات الثلاثة تعتبر الأكثر مساهمة في الناتج المحلي لدولة الإمارات ، تليها قطاعات النقل والتخزين والاتصالات والعقارات والخدمات الحكومية والغير حكومية.

وأكد خاطر مسعد أن هذه الإحصائيات تظهر نجاح أجندة التنويع الاقتصادي التي برهنت على أنها استراتيجية بالغة الأهمية في تعزيز استقرار الاقتصاد الوطني، كما أنها تفتح نافذة ضخمة ليس فقط لتعزيز الموارد الرأسمالية في الإمارات، وإنما كذلك الاستفادة من نقل المعرفة عبر مجالات متنوعة من الخبرات والصناعات.

وتابع قائلا : يعتبر اتباع استراتيجية نشطة في الترويج والتسويق للاستثمار مسألة بلغة الحيوية في خلق ساحة استثمارية ناجحة وتتصف بالحيوية والديناميكية ، وليس مهمة سهلة إقناع الناس بالاستثمار ، ولكن من الممكن فعل ذلك إذا ما كانت الحقائق الموجودة على الأرض تدعم تلك الجهود التسويقية، إذ تعتبر إمارة رأس الخيمة أكثر المقاصد الاستثمارية جاذبية في العالم ، وتتمحور أهدافنا في تسهيلات أعمال تعد الأكثر حداثة وجاذبية في المنطقة ، بما في ذلك خدمات اتصالات حديثة، وبنية تحتية للنقل ، ومخازن .

واختتم كلمته بقوله : بفضل التوجيهات السديدة للقيادة في إمارة رأس الخيمة ، صار المجمع الصناعي لهيئة رأس الخيمة للاستثمار واحدا من أفضل 10 مناطق حرة في العالم ، بحسب تصنيف مجلة الاستثمار الأجنبي المباشر للمناطق الحرة في العالم الذي غطى ما يزيد على 700 منطقة اقتصادية في العالم ، استنادا إلى بيانات كمية وكيفية، ولقد تم الاستثمار بكثافة في بناء محطات الطاقة وتحلية المياه بغرض إعطاء المستثمر بنية تحتية من الطراز العالمي ، وإتاحة مكان يعد الأفضل للعمل والعيش معا .

 

التصنيع المحلي

قال كريم سميرا المدير التنفيذي لشركة ميرك سيرونو في دولة الإمارات إن الشركة تعتزم الإنتاج المحلي لبعض مستحضراتها الطبية بهدف المساعدة في نقل التكنولوجيا الطبية إلى دولة الإمارات، مشيرا إلى أن الشركة تمتلك شركاء في مختلف حلقات الإنتاج والتوزيع، ولفت إلى أن الشركة تترقب معالجة بعض الثغرات في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية لكي تمضي في خططها الخاصة بالتصنيع المحلي، وأوضح أن مبيعات الشركة في الشرق الأوسط بلغت 160 مليون يورو ، حيث تنشط أعمالها بشكل خاص في الإمارات والسعودية وإيران .

وقال إن الطلب على المستحضرات الطبية في منطقة الشرق الوسط ينمو بمعدل يتراوح بين 10 و 12 % سنويا مقابل 4 % في الولايات المتحدة ، مشيرا إلى أن الشركة تخطط للتصنيع المحلي لبعض منتجاتها في الإمارات وبعض دول الشرق الأوسط بغرض تعظيم تواجدها في هذه الأسواق، وذلك من خلال التعاون مع المصنعين المحليين ، وهو ما سوف يشتمل على نقل التكنولوجيا لهذه الأسواق