اكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، ان الاستقرار السياسي والاقتصاد المفتوح والنظام المصرفي الحديث عوامل عدة جعلت الامارات مركزاً إقليمياً مهماً للتجارة والاستثمار. جاء ذلك خلال كلمة ألقتها معاليها أمس في إطار مشاركتها في مؤتمر التمويل التجاري في الشرق الأوسط الذي يستمر عقده حتى اليوم في فندق جميرا أبراج الإمارات في دبي.
وجمع المؤتمر، الذي نظمته «يوروموني سيمينارز» و«مجلة تريد فاينانس»، أبرز رواد العمل التجاري والقادة الحكوميين في المنطقة بهدف استكشاف سبل تعزيز التجارة وخلق علاقات تجارية جديدة ودائمة. وأشارت معالي الشيخة لبنى في كلمتها إلى توسيع التجارة والتنوع الاقتصادي والقيادة الاستثنائية باعتبارها عوامل أساسية أسهمت في تخطي منطقة الشرق الأوسط للأزمة الاقتصادية العالمية. إلا أنها أوصت بالأخذ بالحسبان التوقع الحذر لمنظمة التجارة العالمية والذي يشير إلى نمو بنسبة 5.8% في المنطقة.
كما تطرقت معاليها إلى أهمية دور دول مجلس التعاون الخليجي في الحفاظ على معدلات النمو في العالم العربي، مشيرة إلى أن منطقة الخليج تعد أكثر اندماجاً في عملية العولمة مقارنة ببقية دول منطقة الشرق الأوسط.
وعددت معاليها مختلف الحوافز التي تقدمها دولة الإمارات في مجال الأعمال والاستثمار، والتي أسهمت في جعل الدولة مقراً إقليمياً لأكثر من 25% من أفضل 500 شركة على مستوى العالم، بما في ذلك الاستقرار السياسي والاقتصاد المفتوح والنظام المالي والمصرفي الحديث، بالإضافة إلى أكثر من 30 منطقة حرة عالمية المستوى، فضلاً عن بيئات العمل الخالية من الضرائب وقرب الدولة من الأسواق الأوروبية والآسيوية.
وأوضحت معاليها أن ثمار التجارة الدولية القوية لم تكن اقتصادية ذات طابع بحت في طبيعتها، حيث قالت: لا تنحصر فوائد التجارة الخارجية بالنسبة لمنطقتنا في الجانب الاقتصادي فحسب، فقد ساعدتنا التجارة النشطة على تعزيز علاقاتنا مع المجتمع الدولي وتطوير قدراتنا في مجال التكنولوجيا والبنية التحتية وتوسيع مشاركة المرأة في قطاع الأعمال وتنويع مجالات التوظيف المتاحة لمواطنينا. وعموماً، كان للتجارة الخارجية الأثر الكبير على المستوى المعيشي وحياة الناس في منطقة الشرق الأوسط.
وتهدف استراتيجية حكومة دولة الإمارات للفترة 2011 ــ 2013 إلى تبني المزيد من الاتجاهات الاستراتيجية في مجال التجارة والاستثمار بهدف الحفاظ على المكانة المميزة للدولة على الصعيد العالمي. وهناك خطط لتحسين البنية التحتية الاستراتيجية وتطوير قطاع النقل متعدد الوسائط وتشجيع المزيد من الأعمال الحرة على المستوى المحلي، وإيجاد المزيد من فرص العمل وإحداث إصلاحات طويلة الأمد والاستفادة من الاتفاقيات الفنية والتجارية والاقتصادية التي وقعتها الدولة مع أكثر من 30 دولة.
وتيمناً بالطرق التجارية القديمة مثل طريق الحرير، تعكف دولة الإمارات على تعزيز وإعادة تعريف علاقاتها التجارية مع الأسواق الناشئة أيضاً، حيث تركز بصفة خاصة على الاستثمارات قصيرة وطويلة الأجل وقطاع المعرفة والتبادل التكنولوجي وتطوير رأس المال البشري وتبني أفضل الممارسات الإدارية.
