أعلن محمد الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات أن تبادل الشبكات بين اتصالات ودو سيتم نهاية العام الجاري وفقا لما هو مخطط له، الأمر الذي كسر ما يسمى بالاحتكار الجغرافي لأي من المشغلين في قطاع الاتصالات المحلي.

وقال الغانم عقب افتتاحه أمس، مؤتمر انترنت شو 2011 في مركز المعارض في ابوظبي إن فتح الشبكات بين المشغلين سيساهم في زيادة المنافسة، مما يعني بالضرورة التأثير ايجابيا على أسعار الخدمة المقدمة وانخفاضها بنسب أعلى خلال الفترة القادمة.

وكشف عن أن الهيئة ستتخلى عن عملية إعطاء الموافقة المسبقة على العروض السعرية التي يقدمها المشغلان نهاية العام الجاري وذلك بعد إتمام عملية تبادل الشبكات، مشيرا الى أن الهيئة تعمل حاليا على دراسة وضع السوق والتأكد من عدم وجود الاحتكار تمهيدا لتطبيق هذه التوجهات .

وتابع الغانم حديثه قائلاً سنرى الكثير من العروض السعرية التي ستطرح من قبل اتصالات ودو بعد تبادل الشبكات وهي العروض التي كما سبقت وذكرت ستكون لصالح المستهلك في النهاية.

وأوضح الغانم في معرض تبريره لتأجيل عملية تبادل الأرقام بين المشغلين للمرة الثالثة أن عملية التبادل تعتمد على تجميع قاعدة بيانات قوية وهي عملية معقدة، وذلك الى جانب بعض الأمور الفنية الأخرى، وبما أن اتصالات ودو غير جاهزتين حتى الآن لتقديم الخدمة بسهولة للمستهلك فقد ارتأينا اعطاء مهلة جديدة، مشيرا الى انه لا يمكن تحديد وقت لهذه المهلة إلا بعد انتهاء الطرفين من الاستعدادات اللازمة .

وقال انه لا نتوقع وجود مشاكل في عملية تبادل الأرقام نظرا لكون كافة الأمور واضحة للمشغلين بهذا الخصوص من خلال التعليمات التي أصدرتها الهيئة، مؤكدا أن تبادل الأرقام المدفوعة مسبقا ستكون عملية سهلة للغاية فيما سيكون لازما على المشتركين بالفاتورة الشهرية إبراء ذممهم لدى أي من المشغلين قبل تمكنهم من التنقل الى شبكة أخرى.

 

تسهيلات للعملاء

وأكد أن الهيئة طالبت المشغلين بتقديم تسهيلات للعملاء بهذا الخصوص لكي يتمكنوا من الاستفادة من هذه الخدمة.

وبشأن أهمية مؤتمر انترنت شو 2001 قال الغانم من المعروف أن هذا العرض والمؤتمر يركز على الخدمات التي تقدم من خلال الانترنت الذي بات الوسيلة الإعلامية الأولى في العالم في الوقت الراهن، الأمر الذي شجع على زيادة عدد شبكات التواصل الاجتماعي التي أصبحت تلعب دوار كبيرا حاليا في حياة الناس على مستوى العالم.

وأشار الى أن الدورة الثانية من المعرض ستشهد طرح العديد من المبادرات والخدمات الجديدة من قبل المشاركين ومن ضمنها "ياهو" اكبر المواقع الالكترونية في العالم الى جانب العديد المبادرات الأخرى التي تهم مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي.

من جانبه قال احمد ناصف نائب رئيس ومدير تنفيذي في ياهو الشرق الأوسط إن المعرض سيركز على مناقشة الإعلان الرقمي وهو الموضوع الذي يوليه ياهو أهمية كبيرة، مشيرا الى أن عدد متصفحي موقع ياهو بلغ 50 مليونا شهريا من إجمالي 70 مليون متصفح للمواقع الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي.

وأشار الى أن ياهو مكتوب اعطى أهمية كبيرة للمحتوى الإعلامي من خلال موقعها باللغتين العربية والانجليزية خلال السنوات الماضية وذلك لتلبية كافة احتياجات الشرائح الاجتماعية.

وأكد أن موقع ياهو سيقوم بإطلاق خدمة تحميل البيانات الخاصة بالمستهلك في الإمارات بالتعاون مع مؤسسة اتصالات الإمارات. بالإضافة الى وجود تعاون مع كافة الأطراف المعنية بقطاع الاتصالات الإماراتي .

 

الإعلان الرقمي

وأشار الى أن هناك تركيزا في الوقت الراهن على الإعلان الرقمي والذي بلغت قيمته 100 مليون دولار في الوطن العربي،مشيرا الى أن قيمة سوق الإعلان الرقمي غير مناسبة مقارنة مع التوسع الكبير في استخدام الإعلام الالكتروني، مؤكدا أن عدد قراء وسائل الإعلام المقروءة يصل الى 11 مليونا فيما قراء المواقع الالكترونية يصل الى 70 مليون قارئ.

وأوضح أن هذا يعني بالضرورة التوعية بأهمية هذه الوسيلة الإعلامية والإعلانية في ذات الوقت رغم استمرار نمو عمل القطاع بنسبة 15% سنويا.

وشاركت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بصفتها الشريك الحكومي في فعاليات معرض الإنترنت 2011. وتأتي مشاركة الهيئة في هذا المعرض تجسيداً لرسالتها المتمثلة في دعم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دولة الإمارات، وانعكاساً لحرصها على تشجيع الاستثمار والابتكار في هذا القطاع، وتأكيداً منها على مكانتها الريادية في القيام بواجباتها تجاه المجتمع من خلال الارتقاء بالمعايير الإدارية للقطاع إلى مستويات عالمية.

وقال محمد الغانم المدير العام للهيئة في كلمته التي ألقاها خلال حفل الافتتاح: "لقد كانت الهيئة وما تزال حريصة كل الحرص على المشاركة في جميع الفعاليات التي من شأنها النهوض بقطاع الاتصالات والمعلومات في البلاد، ولقد كنا على الدوام المظلة التي تؤمن بيئة آمنة تنمو وتزدهر من خلالها التجارة الإلكترونية، ويجني ثمارها مستخدمونا الذين نعتبرهم الأساس في جميع توجهاتنا".

وأضاف الغانم: "لقد لمسنا خلال النسخة الحالية لهذا المعرض مشاركة أكبر وأوسع للاعبين أساسيين في مجالات متعلقة بشبكة الإنترنت والخدمات المقدمة من خلالها، وهو أمر لا شك بأننا نشعر بالفخر الكبير إزاءه، إذ إنه يعكس التقدم الذي وصل إليه قطاع الاتصالات والمعلومات في دولة الإمارات، ويعزز من مكانته الإقليمية الريادية، كما أنه يشير إلى الكم الكبير من الإنجازات التي تم تقديمها والتي دون شك تعود بفوائدها على مستخدمي الإنترنت.

سواء كانوا مقدمين للخدمات أو مستفيدين منها".

وعرض المشاركون في هذا الحدث المتميز أفكارهم ومنتجاتهم في جو احترافي ضم أهم المؤسسات ذات الصلة بالقطاع، حيث شملت فعاليات اليوم الأول تنظيم حفل عشاء لأهم العاملين في هذا القطاع تم خلاله توزيع جوائز على اللاعبين الأساسيين تقديراً لإنجازاتهم خلال العام الماضي.

ويعد المعرض هو الوحيد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ويسعى إلى إيجاد روابط وسبل للتعاون بين الشركات الخاصة والقطاع الحكومي، حيث تشارك فيه شركات كبيرة ومتوسطة وصغيرة وهيئات ممثلة للقطاع الحكومي.

كما أنه يلقي الضوء على آخر ما تم التوصل إليه في هذا المجال، ويفسح المجال أمام الجميع للمساهمة في تطوير قاعدة يمكن لجميع الأطراف الارتكاز عليها في أعمالهم الإلكترونية، كما يعمل على خلق بيئة تفاعلية تندمج من خلالها الأفكار والإبداعات والابتكارات الهادفة إلى رسم الأفق لمستقبل أفضل.

وشاركت مدينة دبي للاستوديوهات، ومدينة دبي للإعلام في المعرض والمؤتمر يمثلها جمال الشريف المدير العام لمدينة دبي للاستوديوهات، ومدينة دبي للاعلام وقد رعت مدينة دبي للإعلام أيضاً الجوائز التي ستقدم لأفضل حملة دعاية رقمية وأفضل موقع للتجارة الإلكترونية وأفضل شبكة اجتماعية عربية.

وحضر حفل الافتتاح الى جانب محمد الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات، عثمان سلطان المدير التنفيذي لشركة دو، وعلي الأحمد نائب الرئيس التنفيذي للاتصال في مؤسسة الاتصالات بالإضافة لعدد كبير من المعنيين في القطاع.