كشفت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي ان تجارة دبي الخارجية خلال الخمسة أشهرٍ الأولى من العام الحالي وعلى الرغم من حالة عدم الاستقرار التي تسود بعض بلدان المنطقة، حققت نمواً بنسبة 27% . فأظهرت الدراسة انخفاضاً في صادرات وإعادة صادرات دبي إلى تلك الدول، إلا ان هذا الانخفاض لم يؤدّ إلى تأثيرٍ سلبي على إجمالي صادرات وإعادة صادرات دبي خلال الأربعة أشهرٍ الأولى من 2011.
وقد كشفت غرفة تجارة وصناعة دبي عن نمو صادرات وإعادة صادرات أعضائها خلال الثمانية أشهرٍ الأولى من 2011 بنسبة 17.1% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي بعد أن بلغت قيمتها 162.1 مليار درهم مقارنةً بـ 138.4 مليار درهم خلال الفترة نفسها من 2010.
وذكرت الدراسة ( الجدول 1) أنه بعد الأحداث الأخيرة في مصر، انخفضت صادرات وإعادة صادرات دبي إليها بنسبة 12% لتبلغ قيمتها 1.5 مليار درهم في الأشهر الأربعة الأولى من العام وذلك مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي، إلا ان الصادرات وإعادة الصادرات إلى تونس في الشهور الأربعة الأولى من هذا العام نمت بأقل من 1% وذلك مقارنة بنمو قدره 22% في الفترة بين 2009 و2010.
وأظهرت الدراسة ان الأوضاع غير المستقرة في ليبيا واليمن أدت إلى انخفاض صادرات وإعادة صادرات دبي إليهما خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الحالي. وسجلت الصادرات وإعادة الصادرات إلى ليبيا انخفاضاً بنسبة 58%، في حين انخفضت نسبتها مع اليمن بـ 43%.
وبينت الدراسة (الجدول 1) ان إجمالي الصادرات وإعادة الصادرات إلى مصر وليبيا واليمن وسوريا وتونس قد بلغ 14.6 مليار درهم في عام 2009. ومع الأزمة المالية العالمية، انخفضت هذه القيمة إلى 13.9 مليار درهم في 2010 ، أي تراجعت بنسبة 4.4%.
وعكست صادرات وإعادة صادرات دبي إلى الدول الخمسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 2007 إلى 2010 نمطا عاما. فتوسعت التجارة مع مصر منذ عام 2007 وتباطأت فقط في 2009 مع بدء الأزمة المالية العالمية.
إلا أن التعافي كان سريعا وارتفعت التجارة من 622 مليون درهم في 2007 إلى ما يقارب مليار درهم في 2010. وبالمثل كانت التجارة مع ليبيا تشهد توسعا ملحوظاً ولم تتأثر سلبا بالأزمة المالية العالمية حيث تضاعفت من 253 مليون درهم في 2007 إلى 506 مليون درهم في 2010.
ومن جهة أخرى، سجلت الصادرات وإعادة الصادرات إلى سوريا تراجعاً من 194 مليون درهم في 2007 لتبلغ 129 مليون درهم في 2010. في ذات الوقت، كانت اليمن وجهة مستقرة لصادرات دبي وقاربت قيمة البضائع إليها 500 مليون درهم.
ورغم أن تونس تعتبر سوقاً صغيرة نسبياً بالنسبة لصادرات وإعادة صادرات دبي، إلا أنها كانت سوقا مستقرة رغم انخفاضها قليلا في 2009، إلا أنها تعافت في عام 2010 وبلغت قيمتها 24 مليون درهم.
تباطؤ إعادة الصادرات من الآلات
وقد أثرت حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا على الأنشطة التجارية والصناعية مما أدى إلى تباطؤ الطلب على الآلات والأجهزة الميكانيكية. ويوضح الجدول (2) ان صادرات وإعادة صادرات هذه المجموعة من السلع إلى مصر خلال الشهور الأربعة الأولى من 2011 قد سجلت تراجعاً بنسبة 14% وبلغت قيمتها 806 مليون درهم. وكان الانخفاض أكثر حدة في ليبيا حيث بلغ 55% وبلغت القيمة الإجمالية لهذه السلع 268 مليون درهم.
وتراجعت صادرات وإعادة صادرات دبي إلى اليمن من هذه السلع بنسبة 43% وبلغت قيمتها 159 مليون درهم.
وانخفض الطلب في مصر على المنتجات المعدنية (باستثناء النفط الخام) من دبي بنسبة 21% إلى 123 مليون درهم، في حين ارتفعت صادرات وإعادة صادرات دبي من الكيماويات والمواد الغذائية إلى مصر بنسبة 27% و79% على التوالي. وانخفض بشكل عام تدفق البضائع من دبي إلى ليبيا حيث تراجعت واردات ليبيا من المركبات من دبي بنسبة 62% حيث بلغت قيمتها 100 مليون درهم، ومن المنتجات المعدنية بنسبة 68% إلى 34 مليون درهم والكيماويات بنسبة 42% إلى 26 مليون درهم.
وتشكل مجموعات السلع هذه معاً ما نسبته 83% من إجمالي قيمة السلع التي شحنت من دبي إلى ليبيا خلال فترة الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام.
وارتفعت صادرات وإعادة صادرات دبي إلى تونس من الآلات والأجهزة الميكانيكية بنسبة 2% إلى 53 مليون درهم، والمنتجات المعدنية بنسبة 4% إلى 20 مليون درهم والمركبات بنسبة 14% إلى 14 مليون درهم.
بالإضافة إلى الصادرات وإعادة الصادرات من الآلات والأجهزة الميكانيكية، فقد انخفض تدفق الخشب ومصنوعاته من دبي إلى اليمن بنسبة 71% وتراجعت قيمتها إلى 116 مليون درهم، وشكلت قيمة السلع في المجموعتين 46% من إجمالي صادرات وإعادة صادرات دبي إلى اليمن. كما ارتفعت قيمة الصادرات وإعادة الصادرات إلى اليمن من المنتجات المعدنية بنسبة 18% إلى 75 مليون درهم، والكيماويات بحوالي 18% إلى 41 مليون درهم، والحيوانات الحية ومنتجات المملكة الحيوانية بنسبة 49% إلى 41 مليون درهم.
وتوقعت الدراسة ان تشكل برامج التنمية الاقتصادية في الدول التي عينت حكومات جديدة، حافزاً للنمو في التجارة لتلبية الطلب على المواد الخام والآلات والمركبات.
