افتتح سمو الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم مدير دائرة إعلام دبي أمس الدورة الثالثة عشرة لمعرض مناولة المواد في الشرق الأوسط ماتريالز هندلينج الذي تنظمه إيبوك ميسي فرانكفورت في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

وقام سموه بجولة في المعرضين وأشاد بمستوى التنظيم وبأهمية الخطوة لضم كامل قطاع اللوجستيات في المنطقة بهدف التخطيط للمستقبل وإقامة معارض تجارية مهمة مثل معرض ماتريالز هاندلينج الشرق الأوسط وهو المعرض التجاري البارز والذي يقام ولأول مرة بالتزامن مع معرض "تو اي سي" الشرق الأوسط والمؤتمر والمعرض التجاري المتخصص في قطاع الشحن والذي يضم أصحاب شركات الشحن وخطوط الشحن ومشغلي المطارات وسلسلة توريد الحاويات.

وتفقد سموه الشركات العارضة وتحدث مع أبرز المشاركين وشدد على أهمية الخدمات اللوجستية في المنطقة لمواكبة التطورات العالمية السريعة خاصة وأن التقارير والدراسات تؤكد على نمو قطاع الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط الذي يعد من أهم محركات النمو الرئيسية المؤدية لزيادة الطلب على معدات الشحن ومناولة المواد عالمياً. تعتبر المنطقة بجانب أمريكا اللاتينية وآسيا أسرع الأسواق نمواً في هذا القطاع الذي يتوقع أن تبلغ قيمته 98 مليار دولار على مستوى العالم بحلول العام 2015.

 

إعادة التصدير

وعلى صعيد متصل اجمع خبراء ومسؤولون في قطاع المعدات الصناعية والمناولة أن سوق المناولة شهد نموا واضحا بنسبة 20% خلال النصف الاول من العام الجاري وهو يعكس تحسن الاوضاع الاقتصادية في مختلف القطاعات. وأشار هؤلاء إلى أن السوق المحلي يستمثر نحو 2 مليار درهم سنويا في قطاع المناولة بإعتبار الامارات ودبي مركزا للعمليات اللوجستية وإعادة التصدير.

وذكر البعض أن المناطق الحرة والصناعية في دبي تستحوذ على 50% من أعمال المناولة في الامارة. وذكر المسؤولون أن القطاع اللوجستي والاغذية والنفط الغاز من أبرز العملاء في قطاع المناولة مشيرين إلى ان الفترة الاخيرة شهدت تنوعا في المعدات نظرا إلى تنوع متطلبات السوق ورغبة العملاء.

وفي السياق ذاته أوضح أحمد باولس الرئيس التنفيذي في إيبوك ميسي فرانكفورت قائلا: ستؤدي حتماً المشاريع المتعددة في المنطقة والخاصة بالنقل والخدمات اللوجستية الجارية إلى تغيير هائل في طريقة نقل المواد والموارد والبضائع. وأشار ديفيد درونفيلد المدير العام بقسم حلول المناولة والتخزين أن الشركة حققت من بداية العام الجاري ولغاية اغسطس 2011 نموا بمعدل 90% في المبيعات حيث باعت نحو 1900 وحدة من مركبات المناولة مقابل 1000 وحدة في العام 2010 ومن المتوقع أن تقفز المبيعات إلى 2500 وحدة بحلول العام 2012.

وذكر درونفيلد أن الاستثمار في قطاع المناولة سنويا يصل إلى 2 مليار درهم وذلك نتيجة تحسن الاوضاع الاقتصادية في مختلف القطاعات من أبرزها القطاع اللوجستي والتجزئة إلى جانب قطاع الأغذية. وأشار إلى الشركة تستحوذ على 35% من حصة المحلي وتسعى باستمرار لتوفير أفضل الحلول نظرا إلى تنوع الاقتصاديات ونمو الحركة في الاقتصادية في الدولة.

 

القطاع اللوجستي

وقال إيهاب عموري ان قطاع المناولة تحسن بشكل تصاعدي خلال العامين 2010 و2011 وقد حققت الشركات بشكل عام نموا بين 15 إلى 20% وكان القطاع اللوجستي والنفط والغاز من ابرز المساهمين في هذا النمو ومن المتوقع أن تصل معدلات النمو إلى 25% بنهاية العام 2011. وأضاف: تستثمر القطاعات ما بين 1.5 إلى 2 مليار درهم في قطاع المناولة وهو ما يعكس نمو الحركة الاقتصادية والبيع في الدولة.

وأشار عموري إلى أن الشركة حققت نموا في الشهور التسعة من 2011 بنسبة 30% مقابل العام 2010. وأشار إلى المناطق الحرة والصناعية في دبي تقوم بـ 50% من اعمال المناولة على مستوى الامارة. وأوضح عموري أن 85% من أعمال الشركة في الدولة والمتبقي في المنطقة وتسعى في الفترة المقبلة إلى دخول الاسواق العالمية بعد أن توسعت داخيا.

وفي سياق متصل ذكر أن تنوع طلبات العملاء أدى إلى تنوع الحلول والمنتجات في قطاع المناولة وهو يدل على تعدد القطاعات المنتعشة في الدولة وسعيها المستمر نحو التطور في قطاع المناولة والتخزين. ولعبت التجارة والخدمات اللوجستية دائما دورا بارزا في نمو وازدهار منطقة الشرق الأوسط بداية من عصر قوافل الإبل المحملة بالتوابل وصولا إلى مجتمعات العصر الحاضر التي تعيش دائما على سلاسل النقل الجوي والبحري المحملة بالمؤن الرئيسية والنفط والغاز والأدوات الاستهلاكية والسلع الفاخرة وأدوات الراحة.