أكدت وزارة الاقتصاد استعدادها الكامل لتقديم الدعم الفني للمصانع وللشركات الوطنية التي تشكو من حالات إغراق في أسواق الدولة.
ولفت عبد الله سلطان الفن الشامسي مستشار شؤون الصناعة في الوزارة إلى أن الوزارة سعت لإعداد إستراتيجية متكاملة تستهدف تقوية الصلة بين الوزارة والمصانع الوطنية لنهضة القطاع الصناعي وتمكينه من تقديم الشكاوى ضد أية مصانع أو شركات وطنية تشكل خطرا على الصناعة الوطنية.
ودعا عبد الله سلطان الفن الشامسي المصانع الوطنية المتضررة من وجود حالات إغراق أو دعم أو واردات بشكل كبير لسلع أجنبية في السوق المحلية أن تتقدم للوزارة بالشكوي لتقديم النصح والمساعدة لها مشيرا إلى أن الوزارة نجحت في تقليص بعض الرسوم والإجراءات الجمركية على سلع أنتجتها مصانع محلية وتم توريدها للخارج.
ولفت في تصريحات للصحفيين على هامش ندوة نظمتها أمس الوزارة وغرفة تجارة صناعة أبوظبي حول "تفعيل آليات مكافحة الإغراق : تقديم الشكوى، إجراءات التحقق وفرض الرسوم" الندوة أن الوزارة فتحت تحقيقات موسعة حول مصانع وشركات أجنبية تنتمي لدول أوربية فرضت حمائية مكثفة على منتجاتها مما أوجد صعوبة حقيقية على دخول منتجات بعض مصانعنا الوطنية لأسواقها.
وقال: لقد نجحت الوزارة في تقليص نسبة الرسوم الجمركية على صادرات مصنع وطني متخصص في إنتاج حبيبات البلاستيك، كما نجحت الوزارة في فتح حوارات مع دول عربية وبصفة خاصة جمهورية الجزائر حيث دار نقاش حول إنتاج مصنع للسيراميك في رأس الخيمة. وشدد على أن الوزارة تدقق في كافة الشكاوى التي تتلقاها من المصانع الوطنية وغيرها لافتا إلي أن الشكاوي قد تكون مجرد إدعاءات وعلى أية حال نبحث كل شكوى بدقة ونراعي لوائح منظمة التجارة العالمية في هذا الصدد.
وردا على سؤال حول رفض بعض الدول الأوروبية لدخول منتجات البلاستيك من دول عربية وآسيوية منها الإمارات وإيران وباكستان قال: لم نتقدم بشكاوى بهذا الصدد إلي منظمة التجارة العالمية وفتحنا حوارات موسعة مع الدول التي رفضت دخول منتج البلاستيك الإماراتي وهناك حوارات بناءة في هذا الصدد، وعلى أية حال فهذه الأمور تحتاج لمزيد من الوقت والنقاش وقد قطعنا شوطا أكبر في التنسيق مع هذه الدول.
الصعيد العالمي
وأكد عبد الله الفن في كلمته التي ألقاها في افتتاح الندوة أن عدد التحقيقات المفتوحة على الصعيد العالمي منذ عام 1995 إلى النصف الأول من عام 2010 بلغ نحو 3752 تحقيقا ضد الإغراق و254 تحقيقا في مجال الدعم و216 تحقيقا في مجال تكثيف الواردات.
وأوضح الفن أن شكاوى الإغراق والدعم وتكثيف الواردات على الصعيد الدولي والخليجي تتركز في عدد من الصناعات أبرزها صناعة البتروكيماويات والسيراميك والزجاج والألومنيوم. وأكد الدكتور كريم التومي الخبير الفني في وزارة الاقتصاد تلقي وزارة الاقتصاد طلبات من مصانع وطنية للتحقيق في شكاوى إغراق للسوق المحلي من مصانع أجنبية.
منظمة التجارة
وقال الدكتور كريم التومي الخبير الفني في الوزارة في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" أمس خلال الندوة إن الوزارة تقوم حاليا بتكييف هذه الشكاوى للتحقيق فيها مشيرا إلي أن وزارة الاقتصاد وضعت معايير لتلقي الشكاوى وتنظر هل تنطبق هذه الشكاوى وفقا لمتطلبات منظمة التجارة العالمية أم لا. ورفض التومي الإفصاح عن أسماء المصانع الوطنية التي تقدمت بالشكاوي أو مجالات التصنيع التي تعمل فيها مؤكدا أن لوائح وتعليمات منظمة التجارة الدولية ترفض ذلك حتى لاتضار المصانع الشاكية أو المشكو ضدها وستتخذ الوزارة الإجراءات المناسبة تجاه هذه الشكاوى.
وقال: قد تكون هذه الشكاوى مجرد إدعاء بوجود إغراق. وتحدث كريم التومي حول الممارسات الضارة في التجارة الدولية مشيرا إلى أنها تشمل الإغراق والدعم وتكثيف الواردات بشكل مفاجئ مشيرا إلى أن الأعوام من 2007 إلى 2011 شهدت زيادة غير مسبوقة في ظاهرة تكثيف وزيادة الواردات مما دعا المصانع الوطنية للتصدي لها. ولفت إلى وجود معايير وشروط لتلقي الشكاوى والتحقيق فيها منها أن تكون نسبة إنتاج المصانع مقدمة الشكوى تفوق نسبة 25% من إجمالي الإنتاج الوطني من المنتج المصنع محليا، وأن تكون نسبة إنتاج المصانع المؤيدة للشكوى تفوق نسبة 50% من مجموع إنتاج المصانع المؤيدة والمعارضة للشكوى.
وأوضح أن عمليات التحقيق تستغرق وقتا ليس قصيرا لافتا إلى أن أي شكوى تمر بعدة مراحل تشمل المرحلة المبدئية للتحقيق ثم المرحلة الأولية للتحقيق ثم المرحلة النهائية للتحقيق وتستغرق مرحلة التحقيق مابين 12 شهرا إلى 18 شهرا وقد تستغرق بعض الشكاوى والقضايا سنوات.
