أعلنت الإمارات للاتصالات الانتهاء من إنشاء شبكة الجيل الرابع للهاتف المتحرك وهي الخطوة الأهم، ومن المنتظر الطرح التجاري للخدمة الجديدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة حيث يتم بموجبها تغطية المدن الرئيسة في الإمارات فيما ستمثل المرحلة الثانية تغطية جميع المناطق مع نهاية العام القادم.

وقال ناصر بن عبود الفلاسي الرئيس التنفيذي بالإنابة لاتصالات خلال الحفل الذي نظمته المؤسسة أمس بهذه المناسبة بحضور ماجد المسمار مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات بالإنابة إن حجم رؤوس الأموال التي استثمرتها المؤسسة لإنشاء البنية التحتية لشبكتي الجيل الرابع والألياف الضوئية بلغ نحو 6 مليارات درهم منها 1.2 مليار درهم للخدمة الجديدة التي تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم.

وأكد انه ومع إطلاق هذه الخدمة فان حقبة جديدة في تاريخ خدمات الانترنت عبر شبكة المتحرك بدأت في الدولة، إذ إن شبكة الجيل الرابع بإمكاناتها الهائلة، تشكل نقطة تحول جذرية في تجربة العملاء وطريقة استخدامهم للانترنت عبر شبكة الهاتف المتحرك، وذلك في ظل السرعة الخارقة التي توفرها هذه الشبكة والتي تتجاوز 100 ميجابت/ الثانية خاصة فيما يتعلق بتنزيل ورفع البيانات ومشاهدة الأفلام ذات الوضوح العالي، الألعاب الالكترونية التفاعلية عبر الشبكة، استخدام التطبيقات الاجتماعية وغيرها من التطبيقات التي تتطلب سرعات عالية.

 

جميع مدن الدولة

وأوضح أن «اتصالات» وكعادتها عند طرح الخدمات ذات القيمة العالية فإنها تقوم بتوفيرها في جميع مدن الدولة الرئيسية في ذات الوقت، لتساهم «اتصالات» في دعم مسيرة التنمية الشاملة في جميع إمارات الدولة. وقد قامت في سبيل ذلك ببناء أكثر من 700 محطة وتعمل على بناء محطات جديدة بشكل مستمر، حيث سيصل عددها إلى 1000 محطة قبل نهاية هذا العام.

ويأتي إطلاق الخدمة ليتكامل مع شبكة الألياف الضوئية التي تعتبر واحدة من أحدث الشبكات على مستوى العالم، حيث كانت اتصالات قد أعلنت أن العاصمة أبوظبي هي العاصمة الأولى في العالم المرتبطة كليا في شبكة الألياف الضوئية، ويستمر العمل في تغطية جميع مناطق الدولة بهذه الشبكة التي تقدم مزايا وخدمات هائلة على صعيد خدمات الانترنت الثابت بسرعة تصل إلى 100 ميجابت/ الثانية وخدمات التلفزيون المتطور عالي الوضوح والهاتف الثابت.

 

استثمار طويل المدى

وعن الاستثمار في هذه الشبكة، قال ابن عبود، إن الاستثمار في البنية التحتية، هو استثمار طويل المدى، ويهدف إلى تعزيز مكانة الدولة على الصعيد العالمي ودعم التنمية المستدامة في الدولة، إذ أن من أساسيات التنمية هو وجود قطاع اتصالات يتميز بالبنية التحتية المتطورة، وأن من شأن هذه الشبكة أن تساهم في تطوير قطاعات المجتمع المختلفة كالتعليم والبنوك والصحة إلى جانب قطاع الأعمال الذي يعد أحد المستفيدين المباشرين من تلك الشبكات.

وعن أهمية هذه الشبكة ومدى مساهمتها في تعزيز خدمات الانترنت على شبكة الهاتف المتحرك، أشار الرئيس التنفيذي للتسويق في «اتصالات» ماثيو ويلشر ان منحنى الرسم البياني لاستخدام الانترنت من حيث عدد المشتركين وحجم البيانات المستخدمة آخذ بالزيادة المطردة، مما ينبئ بمستقبل كبير لهذه الخدمة التي تتميز بالسرعة العالية والمرونة في الوصول إلى الشبكة من أي مكان وفي أي زمان، كما تنبع أهميتها الكبيرة من الاعتماد المتزايد على الأجهزة الذكية واللوحية التي انتشرت على نحو واسع وتتصل بالانترنت عبر شبكة الهاتف المتحرك.

 

أحدث تقنيات الاتصالات

من جانبه استعرض علي الأحمد، الرئيس التنفيذي للاتصال المؤسسي التطورات المتسارعة في قطاع الاتصالات حيث إن التطور الذي شهده العالم خلال القرن الماضي في قطاع الاتصالات لا يقارن بما تحقق خلال العقد الماضي الذي شهد ظهور الجيلين الثالث والرابع لخدمات الهواتف المتحركة، وبكل ما حمل ذلك من تأثيرات إيجابية في مختلف قطاعات الحياة.

الأمر الذي ينبئ بمزيد من التطور ومزيد من الخدمات المبتكرة التي ستغير حتما طريقة الحياة اليومية للمشتركين.

وأوضح أن تقنية الجيل الرابع تعد من أحدث تقنيات الاتصالات حول العالم وهي امتداد للأجيال السابقة للهاتف المتحرك والتي بدأت بالجيل الأول أو ما كان يعرف هنا في المنطقة بالهاتف السيار (1982)، والجيل الثاني وهو الأكثر انتشارا على المستوى العالمي وبدأ في أوائل التسعينات من العقد الماضي وأطلقته اتصالات في عام 1994، ثم الجيل الثالث الذي قدم سرعة وصلت إلى 42 ميجابت في الثانية واطلقته اتصالات كأول مشغل في الشرق الأوسط في العام 2003.

وقدم عبدالله الزرعوني النائب الأول للرئيس لشبكات الهاتف المتحرك عرضا عن مراحل توفير الخدمة والذي سيتم على مرحلتين تشمل الأولى تغطية المدن الرئيسية وبعض البيانات فيما تتضمن المرحلة الثانية تغطية بقية المناطق في جميع إمارات الدولة.