كشف مسؤول حكومي تراجع المنازعات الإيجارية في دبي إلى النصف تقريباً لجهتي الكم والنوع خلال التسعة أشهر الماضية من العام الجاري. وقال المسؤول في تصريحات خاصة لـ"البيان" إن نسبة التراجع في عدد النزاعات بلغت 50% خلال العام الجاري مقارنة بأعوام الذروة التي بلغتها قيم الإيجارات على مستوى الدولة عموماً ودبي على نحو خاص بسبب قلة المعروض وتنامي الطلب على سوق الإيجارات خلال الأعوام 2006 حتى 2010 الذي شهد انطلاقة ملموسة لحركة التصحيح السعري وعودة الإيجارات الى مستوياتها الطبيعية.
وأوضح سعيد محمد الكندي رئيس لجنة المنازعات الإيجارية في بلدية دبي، بأن عدد الشكاوى التي تتلقاها اللجنة في الوقت الراهن يبلغ 100 شكوى أسبوعياً، هبوطاً من شكاوى تراوح عددها ما بين 175 إلى 200 شكوى أسبوعياً خلال الأعوام الماضية التي شهدت تضخماً في القيم الإيجارية التي فرضها بعض المؤجرين. مؤكداً أن اللجنة نجحت في حسم أغلبها ودياً.
حسم 3 آلاف نزاع
ولفت الكندي إلى أن اللجنة نظرت وحسمت 3 آلاف نزاع تقريباً منذ بداية العام الجاري (خلال التسعة أشهر الماضية)، مقارنة بحسمها نزاعات تجاوز عددها الـ8 آلاف نزاع في 2008، فضلاً عن حسم 9 آلاف خلال 2009 على سبيل المثال لا الحصر.
وتوقع الكندي أن يشهد العامان الجاري والمقبل تراجعاً أكبر لعدد تلك النزاعات، لكنه لم يحدد نسبة التراجع المتوقعة أو عدد النزاعات. وأرجع أسباب التراجع إلى سببين بارزين، أولهما التدخل الحكومي على مدى الأعوام الأربعة الماضية لضبط إيقاع السقف الأعلى للزيادات السعرية في قيمة العقود الإيجارية مما خلق شعوراً بالطمأنينة لدى السكان وساهم في إضفاء حالة استقرار كانت مفقودة في سوق الإيجارات.
تعاملات المؤجرين
وشهد سوق الإيجارات بداية العام الجاري تحولاً يصفه المراقبون بالمهم، لاسيما في ما يتعلق بتعاملات المؤجرين الذين تراجعوا عن مطالبة المستأجرين بالقيمة الإيجارية على دفعتين أو ثلاث و6 دفعات واستبدالها ب12 دفعة.
وكان المؤجرون خلال الأعوام التي سبقت التدخل الحكومي يفرضون على المستأجرين قيمة إيجارية جرى تحديدها نزولاً عند رغبات بعض الملاك واستغلالاً لنقص المعروض والطلب المرتفع بعيداً عن معايير السوق وحركته، ونجم عن ذلك بروز آلاف النزاعات بين المؤجرين والمستأجرين.
وأشار الكندي إلى أن السبب الثاني في تراجع النزاعات يكمن في دخول عدد جديد من الوحدات السكنية والمكتبية خلال العام الماضي وزيادة المعروض في السوق.
ويقدر عدد الوحدات السكنية التي دخلت العامين الماضيين، وتلك التي ستدخل العام الجاري بعشرات الآلاف من الوحدات السكنية طبقاً لبيانات رسمية من دائرة أراضي وأملاك دبي. وساهم دخول تلك الوحدات للسوق في ظهور بدائل كثيرة شجعت المستأجرين على التفاوض والحصول على أسعار منافسة عند تجديد عقودهم.
