قالت صحيفة «اوت لوك إنديا» أن انبثاق دبي كمدينة للذهب لم يكن يوما موضع شك، حتى في خضم الأزمة المالية العالمية. وخلاف البريق الذي تعتبر المدينة والمعدن الأصفر فيه صنوان بأقوى المقاييس، فإن دبي اكتسبت خصلة أساسية أخرى من الذهب، وهي خاصيته كملاذ آمن ضد الأجواء السوقية الضبابية المضطربة، التي شهدت ارتفاع الأسعار إلى أرقام قياسية في العصر الحديث.
وأضافت الصحيفة الهندية أن الأنظار الآن باتت تنشد إلى دبي باعتبارها ملاذا أمنا للأموال المتدفقة إلى خارج البلدان التي عصفت بها الأحداث. ناهيك عن وجود اتجاهات لتجنب الأموال للقنوات التقليدية التي كانت تميل إلى الوجهات الأوروبية. إلى جانب ذلك فإن مميزات أخرى جعلت دبي بطبيعة الحال الخيار الأمثل.
وتابعت: كانت دبي على الدوام جزيرة للاستقرار، كلما نزلت بالمنطقة نازلة. وبعيدا عن كونها مكانا مأمونا لمزاولة الأعمال التجارية، فإنها احتفظت بموقعها المميز كأفضل ملتقى للناس سواء للعمل أو السياحة.
وقالت الصحيفة إن بعضا من تلك الخصال راحت تطفو على السطح من جديد. فثمة إحساس عام من الزخم آخذ في التعاظم ببطء. وبعد فترة من النمو السلبي، فإن الأرقام بدأت تتحول إلى أرقام إيجابية، رغم أن النتائج بدأت في الظهور على الأرض.
الإشغال الفندقي
وأوضحت أن معدلات الإشغال الفندقي وهي مؤشر رئيسي على تعافي دبي، تواصل ارتفاعها بصورة متزايدة. كما أن عدد الركاب العابرين من خلال دبي في تزايد مضطرد. وبمراجعة المعدل الحالي، فإن مطار دبي في طريقه ليصبح ثاني أكثر المطارات نشاطا في العالم بعد مطار هيثرو في نهاية العام، متفوقا على مطارات فرانكفورت، وهونغ كونغ وباريس، وفقا لآخر تقرير لمجلس المطارات العالمي.
استقرار العقارات
وذكرت الصحيفة أن أسعار العقارات في دبي أيضا، أخذت تظهر علامات على شيء من الاستقرار، مع تباطؤ في الانخفاض، أو كبح في معظم المناطق، وحتى حركة صعودية في مناطق معينة.
وأخذت الإيجارات التجارية في بعض المناطق الراقية في وسط مدينة دبي في الارتفاع قي ضوء تزايد الطلب على المساحات التجارية. وأخذ مستثمرون من بلدان أخرى ينتقلون إلى المدينة لتأسيس شركات في أكثر وجهات المنطقة التجارية تفضيلا. وفي ضوء بقاء أسعار العقارات في مستويات تنافسية للغاية، فثمة توقعات بمزيد من التدفق المالي إلى القطاع، وفي حال حدوث ذلك، فإن اقتصاد دبي مرشح للاستفادة بصورة كبيرة.
والمعروف أن دبي هي وجهة تقليدية للمستثمرين الهنود. وأن غالبية شركات المناطق الحرة في دبي، التي تشكل القاسم الأعظم من إيرادات دبي التجارية والصناعية، مملوكة حاليا من قبل مواطنين هنود إما مباشرة، أو كمستثمرين من أصل هندي، وقارات أخرى.
ومن المقدر أن تستوعب دبي مزيدا من تدفق الأموال الهندية، بعد تعرض سرية البنوك السويسرية للهجوم وفي معايير الاقتصاد فإن هذا تطور إيجابي آخر يصب في مصلحة دبي.
خط المترو الأخضر
وقالت الصحيفة الهندية إن افتتاح المرحلة الجديدة من خط المترو المعروفة بالخط الأخضر، أضفى مزيدا من الثقة على دبي. فتوسعة المترو، ينظر إليها على نطاق واسع بأنها تأكيد مؤكد على قدرة دبي على تصريف شؤونها. فقد أعلن صاحب السمو حاكم دبي، الذي افتتح الخدمة الجديدة، أنه إنجاز لتحد كبير( في ضوء الأزمة المالية العالمية)، ووعد بمزيد من " المفاجآت" في قادم الأيام.