أكد محمد تيم الرئيس التنفيذي لشركة إنتوراج للتسويق وإدارة الفعاليات التسويقية على أن دبي كانت ولا زالت وستبقى تقود سياحة المعارض في المنطقة ووصف تيم دبي بكونها لبنة تطور منطقة الشرق الأوسط فيما تقود دبي المنطقة في تطبيق مقاييس الجودة العالمية . مؤكدا على ثقته الكبيرة بقدرة دبي على الصمود في وجه أي أزمات جديدة تولد في الغرب قائلا أن البنية التحتية لإمارة دبي تؤهلها لمقاومة أي أزمات مالية مستقبلية تولد في مناطق أخرى من العالم ..
وأضاف تيم في حوار مع البيان أن المعارض التي تحتضنها في دبي سنويا مثل جايتكس وسيتي سكيب والخمسة الكبار ومعرض الطيران ومعرض دبي للسيارات ومعرض اليخوت والقوارب ..الخ من المعارض الأخرى أصبحت معارض تنافس معارض عالمية أخرى وأصبحت الأكثر جذبا لكبار التجار والمستثمرين والشركات العالمية من مختلف بلدان ومناطق العالم .
وأكد محمد تيم على أن الإضطرابات التي تعيشها بعض بلدان المنطقة العربية والتي تعرف بالربيع العربي ستسهم في تعزيز مكانة دبي الريادية كمركز يعد الأهم في المنطقة والعالم في سياحة المعارض والمؤتمرات.
إدارة المخاطر في قطاع التسويق
وبسؤالنا محمد تيم عن تزاحم شركات الإعلان والتسويق في السوق المحلية والذي كان سائدا قبل إندلاع الأزمة المالية العالمية وإن كان لا يزال سائدا اليوم فأجاب بالقول إن شركات التسويق والدعاية والإعلان في العالم كانت الأكثر تأثرا بتداعيات الأزمة المالية العالمية إلى جانب تأثر البنوك والعقار بتداعيات الأزمة المالية العالمية وعلل تيم هذا التأثر بكون أن حجم الإنفاق الإعلاني في المنطقة الخليجية وتحديدا في الإمارات كان مهولا وأضاف قائلا أذكر بأن أحد شركات العقار كانت تنفق عندما كان أداء القطاع العقاري في ذروته في السوق المحلية نحو 50 مليون درهم شهريا على إعلاناتها العقارية .
في حين أن لوحة إعلانية في ذلك الوقت على شارع الشيخ زايد تم تأجيرها على مدار العام بحدود 52 مليون درهم ، الشركات كانت تنمو بأعمالها وترفع من تعداد موظفيها وترفع من تعداد فروعها وترفع من استثماراتها في قطاع الإعلان والتسويق ولكن جاءت الأزمة المالية العالمية وعصفت بشركات الإعلان في العالم واتجهت الشركات لتقليل حجم عملياتها والعاملين فيها فيما اتجهت شركات أخرى للإندماج للقدرة على مقاومة تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وسألنا محمد تيم عن طرق تسويق ومدى سهولة تسويق المنتجات في العالم وإن كانت قد اختلفت قبل وبعد الأزمة فرد بالقول بالتأكيد لقد غيرتها بنحو 360 درجة من حيث حجم الإنفاق حيث انخفض الإنفاق الإعلاني بفعل الأزمة بنحو 60% بفعل غياب شركات التطوير العقاري وتحفظ البنوك على الإنفاق الإعلاني .
حيث كانت البنوك مسيطرة سيطرة تامة على الإنفاق الإعلاني في فترة 2007 و 2008 ساهم في خفض حجم الإنفاق الإعلاني وأضاف قائلا اليوم نرى بوادر انتعاش اقتصادي في السوق المحلية وبدأنا نرى إنفراج في الإنفاق الإعلاني العقاري .
ولو تحدثنا عن إجمالي الإنفاق الإعلاني في الإمارات خلال الربع الاول من العام 2011 سنرى أن إعلانات الصحف سيطرت عليها بنسبة 61 % في حين سيطرت إعلانات المجلات على نسبة 15% من هذا السوق وإعلانات التلفاز على 9.4 % من الإنفاق الإعلاني في أسواق الدولة ولو قارنا تلك النسب بعام 2007 لرأينا بأن المعادلة تلك كانت مقلوبة تماما.
حيث كان حجم الإنفاق التلفزيوني أكبر بكثير من نظيره في الصحف وأذكر أن إحدى الشركات التي كنا نتعامل معها أنفقت في عام 2008 نحو 10 ملايين دولار خلال شهر رمضان فقط للإستحواذ على 10 ثوان يوميا طوال الشهر الكريم .
أما بالنسبة لسهولة تسويق المنتجات قبل وبعد الأزمة فسنرى أن المستهلك أصبح أكثر وعيا وأكثر نضوجا وأصبح يبحث عن التسويق لمنتجاته ولكن من خلال الإنفاق المنخفض وأصبح هو الآخر يقوم بعمل دراسة قبل اتخاذ أي قرار بالشراء أسوة بشركة التسويق التي تقوم بالتسويق لمنتج شركة ما وبالتالي أصبح التأثير يأخذ دورة أطول . كما أن قرار الإنفاق لدى المستهلك أصبح أكثر صعوبة عما كان عليه في الماضي.

