يسلط معرض ومؤتمر "غرين ميدل إيست 2011"، الذي ينعقد في مركز اكسبو الشارقة في الفترة بين 17- 19 اكتوبر 2011، الضوء على عدد من المواضيع المتعلقة بالتلوث البيئي بما فيها التأثيرات السلبية التي تحدثها عمليات توليد الطاقة على البيئة والفوائد الإقتصادية والبيئية التي يوفرها قطاع إعادة تدوير النفايات المعدنية في المنطقة.
وتتصدر كل من السعودية والإمارات دول المنطقة في نشاط قطاع إعادة تدوير النفايات المعدنية حيث تقوم الإمارات بإعادة تدوير نحو 5 ملايين طن من المخلفات المعدنية سنويا تليها السعودية بـ3 ملايين طن وفقا لمركز اكسبو الشارقة. وتقوم الإمارات كذلك بتنقية كمية تتراوح بين 70 و100 ألف طن من المعادن غير الصلبة شهريا وإعادة تصديرها للخارج حيث تحقق من خلالها مبيعات سنوية تصل إلى 4.5 مليارات دولار.
ومع استمرار هاجس الإستدامة البيئية للحكومات المحلية والإقليمية في المنطقة كتحد رئيسي مع ما يوفره من فرص في الوقت ذاته على مدى السنوات الخمس المقبلة، فإن قطاع إعادة تدوير المعادن يمكن أن يطرح كأحد الخيارات التي تساهم مستقبلا في الحلول البيئية مع ما يبشر به من فوائد اقتصادية وبيئية كبيرة.
وفي هذا السياق تستهلك عملية إعادة صهر الألمنيوم وإعادة تكريره 5 في المائة فقط من الطاقة وينتج عن ذلك نحو 5 في المائة فقط من الإنبعاثات الكربونية بالمقارنة مع كمية الطاقة التي يحتاجها انتاج نفس الكمية من الألمنيوم الأصلي وما ينتج عنها من انبعاثات كربونية.
نشاط الصناعة
وقال نيل هكمان، مدير عام المبيعات والتسويق في مركز اكسبو الشارقة: "تعتبر منطقة الخليج من المراكز الهامة لصناعة إعادة تدوير النفايات المعدنية حيث تتصدر فيها السعودية والإمارات القائمة كمراكز رئيسية لنشاط هذه الصناعة. وتحتل دولة الإمارات مركزا مثاليا من الناحية الجغرافية لاستيراد النفايات المعدنية من أفريقيا وأوروبا بغرض إعادة تدويرها ومن ثم صقلها وإعادة تصديرهالدول المنطقة أو لمناطق أخرى في الصين والهند وباكستان"..
يشار إلى أن إعادة تدوير طن واحد من الحديد يمكن أن تحافظ على توفير 113 كيلوغراما من الحديد الخام و454 كيلوغراما من الفحم و18 كيلوجراما من الحجر الجيري في حين أن إعادة تدوير كيلوغرام واحد من الألمنيوم يمكن أن يوفر نحو 6 كيلوجرامات من مادة البوكسيت التي يستخرج منها الألومنيوم و4 كيلوجرامات من المنتجات الكيماوية و14 كيلوواط من الكهرباء.وبحسب مكتب إعادة التدوير الدولي، فإن نهج سوق سوق النفايات المعدنية في الشرق الأوسط يختلف عن بقية الأسواق الدولية حيث يركز السوق في الشرق الأوسط في الغالب على المتاجرة في النفايات ومعالجتها.وأضاف هكمان:
"يبدو أن رخص أسعار الطاقة يساهم في دفع تجارة النفايات المعدنية في الإمارات العربية المتحدة مما شجع على نمو عدد المشترين المحليين. ويعد ذلك مؤشرا واضحا على النمو المحتمل في هذه الصناعة مدفوعا بالتنوع الاقتصادي في المنطقة".
وسيحظى قطاع اعادة تدوير النفايات المعدنية وما يوفره من فرص تجارية وبيئة بحصة كبيرة من أنشطة وفعاليات معرض ومؤتمر غرين ميدل إيست مع ما يوفره كمنصة استراتيجية من فرص للمتعاملين في تجارة النفايات المعدنية وإعادة التدوير للإلتقاء بمزودي المعدات والتقنيات ذات ذات الصلة. وسيقدم المؤتمر كذلك رؤية حول تقييم صناعة النفايات المعدنية وما يرتبط بها من معطيات بيئية راهنة اضافة إلى ما يوفره قطاع إعادة التدوير من فرص بيئية وتجارية واعدة في المنطقة.
ويسلط مؤتمر غرين ميدل إيست ضمن مناقشاته الضوء كذلك على الدور الذي تلعبه الأسواق الناشئة في تزويد النفايات المعدنية ومعدل الطلب الحالي عليها في الأسواق. وينعقد معرض ومؤتمر "غرين ميدل إيست 2011" بالتعاون مع "بيئة" وهى إحدى الشركات الرئدة في المنطقة في مجال خدمات البيئة المتكاملة وادارة النفايات ومقرها الشارقة.
ويهدف إلى تسليط الضوء على مختلف المواضيع ذات العلاقة بقطاع البيئة في الشارقة والإمارات العربية المتحدة وبقية دول المنطقة بما فيها معالجة النفايات والتلوث البيئي والمباني الخضراء واعادة التدوير وقضايا الطاقة البديلة اضافة إلى القضايا التجارية والقانونية الخاصة بالقطاع وأحدث النظم والحلول التقنية في مجال ادارة البيئة والتكنولوجيا المستدامة .
