ارتفع حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات والصين خلال الربع الأول من العام الجاري نسبة 9.5% حيث حققت الدولتان نموا اقتصاديا خلال هذه الفترة رغم تباطؤ الاقتصاد العالمي.. فيما يتوقع أن يستمر هذا النمو خلال العام المقبل.
وأكدت وزراة التجارة الخارجية في دراسة أصدرتها أمس حول "الاستثمار في الصين".. أن جمهورية الصين الشعبية حافظت على ترتيبها الثاني بين دول العالم في إجمالي تجارتها مع دولة الإمارات..وقالت إن حجم إجمالي المبادلات التجارية الثنائية بين الامارات والصين نما خلال السنوات الخمس الماضية نسبة 60 % مسجلا ارتفاعا من ثمانية مليارات و 900 مليون دولار في العام 2006 إلى 14 مليارا و 200 مليون دولار خلال العام 2010.
وأشار التقرير إلى ارتفاع حجم المبادلات التجارية لدولة الإمارات مع الصين خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة مع نفس الفترة ذاتها من العام 2010 بنسبة 9.5% حيث شكلت أجهزة الهواتف السلكية واللاسلكية وآلات نقل ومعالجة البيانات والأثاث بالإضافة إلى المواسير والأنابيب المصنوعة من الحديد أهم السلع المستوردة من الصين.
ولفتت الوزارة في دراستها إلى أن الأغذية الحلال تعد مجالا آخر يستحق الاستكشاف عن قرب حيث يبلغ حجم سوق الأغذية الحلال في الصين حوالي مليارين و500 مليون دولار أميركي مع معدل نمو يقدر بحوالي 10 في المائة .. مؤكدة أن هذا القطاع يشهد طلبا متزايدا في الصين نظرا لوجود أكثر من 20 مليون مسلم يشكلون نحو اثنين في المائة من إجمالي عدد السكان..
فيما سيواصل هذا القطاع نموه القوي حيث من المتوقع أن يرتفع عدد السكان المسلمين إلى حوالي 30 مليون نسمة بحلول العام 2030. وأشارت الدراسة إلى أن دولة الإمارات تعد واحدة من أبرز منتجي الطاقة في العالم في حين تعد الصين واحدة من أكبر مستهلكي الطاقة على مستوى العالم.. موضحة أن هناك علاقة تكاملية في مجال الطاقة بين البلدين وهناك العديد من القطاعات الاستراتيجية مثل التمويل والعقارات والبناء التي تتطلع الوزارة إلى بناء علاقات جديدة بشأنها مع الصين.
وتشير البيانات والمؤشرات المتعلقة بقيمة الاستثمار الأجنبي المباشر حسب القطاعات والأنشطة الاقتصادية وعدد المشاريع في كل قطاع لجمهورية الصين حتى عام 2009 إلى تركز قيمة هذه الاستثمارات وبمقدار النصف تقريبا في قطاع الصناعات التحويلية حيث بلغ إجمالي قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر في هذا القطاع 43 مليارا و700 مليون دولار ليستحوذ على 9ر51 في المائة من إجمالي قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ليبلغ عدد المشاريع التي تعمل في مجال الصناعات التحويلية تسعة آلاف و767 مشروعا شكلت ما نسبته 7ر41 في المائة من إجمالي المشاريع.
وجاء قطاع العقارات في المرتبة الثانية لتبلغ فيه إجمالي قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة 15 مليارا و700 مليون دولار مستأثرا بما نسبته 7ر18 في المائة من إجمالي قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر.. فيما بلغ عدد المشاريع المرتبطة بهذا القطاع 569 مشروعا لتشكل ما نسبته 1ر2 في المائة من إجمالي المشاريع.وجاء قطاع التأجير وخدمات الأعمال في المرتبة الثالثة بإجمالي خمسة مليارات و 700 مليون دولار بإجمالي عدد مشاريع في هذا القطاع وصلت إلى ألفين و 864 مشروعا. وجاء قطاع تجارة الجملة والتجزئة في المرتبة الرابعة بإجمالي ما قيمته خمسة مليارات دولار وعدد المشاريع فيه خمسة آلاف و100 مشروع.
مقاطعة نينغشيا
وذكرت الدراسة أن مقاطعة نينغشيا شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، وخاصة بعد أن تبنت الحكومة الصينية في يناير سنة 2000 إستراتيجية التنمية الكبرى للمنطقة الغربية التي تقع نينغشيا فيها. وهناك مؤشرات عديدة لما تحقق في نينغشيا من إنجازات، فمتوسط زيادة إجمالي الدخل المحلي للمنطقة في السنوات الأخيرة بلغ 12% وارتفع متوسط دخل الفرد بنسبة حوالي 10% سنوياً. وقد أدركت حكومة المنطقة أهمية الحفاظ على البيئة، فجعلت تقليل نسبة الانبعاثات على قمة أولويات أعمالها منذ سنة 2007.
وفي نهاية تلك السنة، وصلت جودة مياه نهر هوانغخه في نينغشيا الدرجة الثالثة وفقاً للمعايير الصينية، وبلغت جودة هواء المنطقة الدرجة الثانية. كما أشارت الدراسة إلى أنه وفق إحصاءات المركز الوطني للإحصاء الصيني لعام 2009، بأن قطاع الصناعة جاء في المرتبة الأولى من حيث المساهمة في إجمالي الناتج المحلي (بالأسعار الجارية) لمقاطعة نينغشيا بنسبة وصلت إلى 38.5% .
حيث بلغ عدد المنشآت العاملة في هذا القطاع 969 منشأة بلغ إجمالي قيمة إنتاجها 21.4 مليار دولار من خلال 272,800 عامل يعمل في هذا القطاع. ومن الجدير بالذكر التنويه بأن إجمالي الموجودات لهذا القطاع بلغت 39.2 مليار دولار بينما بلغ إجمالي رأس المال العامل 12.5 مليار دولار، في حين بلغ إجمالي قيمة الأصول الثابتة 21.5 مليار دولار تقريباً لتصل بذلك إجمالي الأرباح في هذا القطاع إلى 1.226 مليار دولار.
العلاقات التجارية بين الإمارات والصين
حافظت جمهورية الصين الشعبية على ترتيبها الثاني من بين دول العالم من حيث إجمالي تجارة دولة الإمارات مع العالم، حيث نما حجم إجمالي المبادلات التجارية الثنائية خلال الخمس سنوات الماضية بنسبة 60% مرتفعاً من 8.9 مليارات دولار في عام 2006 إلى 14.2 مليار دولار خلال عام 2010.
وفي المقابل، وعند مقارنة حجم التجارة الخارجية خلال الربع الأول من العام الحالي مع نفس الفترة من عام 2010، يلاحظ ارتفاع حجم المبادلات التجارية بنسبة 9.5%. ورافق هذا الارتفاع ارتفاع في قيمة الصادرات غير النفطية بنسبة 74.3% وإعادة التصدير بنسبة 75.4% في حين ارتفعت الواردات بشكل بسيط ووصلت نسبة هذا الارتفاع إلى 7.2% فقط. وعلى صعيد التركيب السلعي يلاحظ بأن أهم السلع المستوردة من الصين هي أجهزة الهواتف السلكية واللاسلكية وآلات نقل ومعالجة البيانات والأثاث.
بالإضافة إلى المواسير والأنابيب المصنوعة من الحديد.كما تعد الأغذية الحلال مجالاً آخر يستحق الاستكشاف عن قرب، حيث يبلغ سوق الأغذية الحلال في الصين حوالي 2.5 مليار دولار أميركي مع معدل نمو يقدر بأكثر من 10%. ويشهد قطاع الأغذية الحلال طلباً متزايداً في الصين نظراً لوجود أكثر من 20 مليون مسلم يشكلون نحو 2% من إجمالي عدد السكان.
وسيواصل هذا القطاع نموه القوي، حيث من المتوقع أن يرتفع عدد السكان المسلمين إلى حوالي 30 مليوناً بحلول العام 2030.من جانبها، تعد دولة الإمارات واحدة من أبرز منتجي الطاقة في العالم، في حين تعد الصين واحدة من أكبر مستهلكي الطاقة على مستوى العالم. وبالتالي، فإننا نتمتع بعلاقة تكاملية فيما يتعلق بالطاقة.
كما أن النفط والبتروكيماويات والفحم والتكنولوجيا البديلة مثل الطاقة الكهرضوئية والطاقة الحرارية تعد مجالات أخرى سنناقشها في الأيام المقبلة. وهناك العديد من القطاعات الاستراتيجية مثل التمويل والعقارات والبناء التي نتطلع إلى بناء علاقات جديدة بشأنها مع الصين.وباعتبارهما شريكين اقتصاديين شهدا ازدهاراً خلال فترة تباطؤ الاقتصاد العالمي، تمكنت الدولتان خلال الربع الأول من العام 2011 من زيادة حجم التبادل التجاري بينهما بنسبة 9.5%. ومعدل نمو الوارادت من الصين 7.2% ومعدل نمو الصادرات 74.3% ومعدل نمو اعادة التصدير 75.4% حيث يتوقع أن يستمر زخم هذا النمو خلال العام المقبل أيضاً.
