قدم المتحدثون في حدث إطلاق جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2011 عددا من الرؤى والتجارب المحلية والعالمية، ودعوا الشركات والمؤسسات إلى تركيز اهتمامها على العملاء والموظفين.

 

الاهتمام بالعملاء

قدم هاري هيرتز مدير جائزة مالكوم بالدريج العالمية للجودة شرحا حول المعايير الواجب اتباعها من قبل الشركات والمؤسسات للوصول الى التميز والتفوق على اداء السوق من خلال تركيز الاهتمام بالعملاء والتعامل مع التعقيدات التي تظهر في العمل. ودعا هيرتز الى تبني استراتيجيات ذكية للمخاطر وربط هذه الاستراتيجيات بآلية ملائمة للعمل والتنفيذ ومن ثم وضع المقارنات والنتائج للوقوف على مدى نجاح هذه الاستراتيجيات.

وقال ان هذه الاستراتيجيات تتنوع وقد تتضمن تركيز الاهتمام نحو العملاء الاكثر اهمية وتوفير بيئة عمل آمنة للموظفين وقياس مدى رضا العملاء اضافة الى اهتمام قيادة هذه المؤسسات بالموظفين موضحا ان هذه النقاط تؤدي في النهاية الى معرفة ادق لاحتياجات العملاء وبالتالي تعزيز تنافسية المؤسسة وسهولة تنفيذ الاعمال.

واضاف ان الاستراتيجية الموضوعة من قبل المؤسسة يجب ان تتواءم مع رسالة المؤسسة وطبيعة اهدافها بحيث تحقق التكامل الذي يشتمل على الابتكار والمشاركة والتعليم مشيرا الى ان جاهزية المؤسسة تعتمد على وقت التنفيذ الذي تضعه المؤسسة دون تأخير.

 

الاستثمار في الموظفين

ومن جهته دعا وائل البسام مدير صناعات الزامل في السعودية الى اعطاء اولوية قصوى للاهتمام بالعنصر البشري حيث يشكل الموظف احد اهم اصول أي مؤسسة او شركة للوصول الى التميز المنشود.

واشار الى تجربة مجموعة الزامل في التعامل مع الموظفين من خلال تقديم الحوافز المهنية والاجتماعية سواء خلال الازمة العالمية او قبلها حيث فرضت الازمة تحديات عدة على الشركات وقدرتها في التكيف والتغيير والمحافظة على مستويات التميز التي حققتها.

وقال البسام ان مؤسسات الاعمال مطالبة دوما بالمحافظة على اهم ثرواتها وهي الموظف ليس فقط من خلال زيادة الحوافز المالية ولكن من خلال الابتكار وتقديم مزايا اضافية لهم تضمن عدم خروجهم من المؤسسة عند وجود عروض في المؤسسات المنافسة مشيرا الى ان الاهتمام بالموظفين وعلى اعلى المستويات الادارية يضمن للمؤسسة المحافظة على تميزها وتلبية احتياجات عملائها وفق مستويات عالية من الجودة أي ان النتيجة النهائية تصب في صالح المؤسسة.

ودعا المؤسسات وشركات الاعمال الى التكيف مع المتغيرات خصوصا التكنولوجية منها والتي غيرت كثيرا من مفاهيم الاعمال والسلوك في ظل وجود شبكات التواصل الاجتماعي والاجهزة التقنية الحديثة وانعكس بالتالي على اداء الموظف وطريقة تنفيذه للعمل. واشار الى تجربة مجموعة الزامل في سعيها نحو التميز حيث نجحت في مواصلة النمو وتمكنت من تحقيق زيادة في نسبة السعودة داخل الشركة من 16 بالمائة في العام 2006 الى 32 بالمائة في العام الماضي كما ان مؤشر رضا العملاء ارتفع من 23 بالمائة الى 40 بالمائة خلال نفس الفترة واستمرت الشركة في التميز من خلال تخصيص وظائف حصرية للمواطنين السعوديين.

وقال ان الاستثمار في الاهتمام بالموظفين يعد خيارا استراتيجيا للشركات حتى لوكان مكلفا لكنه في النهاية يصب في صالح المؤسسة وتعزيز تنافسيتها وتلبية احتياجات عملائها.

 

تجربة دوبال

واشار صالح جنيح مدير ضمان الجودة في شركة دبي للالمنيوم « دوبال» الى تجربة الشركة في التميز وكيف تحولت الشركة التي تأسست في العام1975 الى واحدة من اكبر شركات الالمنيوم في العالم.

وقال جنيح ان الشركة تتطلع في رحلة تميزها لان تصبح واحدة من اكبر 5 مصاهر المنيوم في العالم بحلول عام 2015 حيث قامت وبشراكة مع مبادلة بتأسيس مصهر الامارات للالمنيوم " ايمال" لتعزيز تواجدها في السوق العالمي والوصول الى اسواق جديدة.

واضاف: دوبال تلعب اليوم دورا بارزا في التنمية الاقتصادية والمساهمة في الناتج الاجمالي لدبي اضافة الى اهتمامها المستمر بالمحافظة على البيئة من خلال تبني اعلى المعايير العالمية في هذا المجال. وقال ان منتجات دوبال تتواجد اليوم في اكثر من 50 دولة في قارات العالم الست ولديها اكثر من 300 عميل وهي مستمرة في البحث عن اسواق جديدة وتعزيز قاعدة عملائها.

واضاف ان الشركة تنهج استراتيجية خاصة للتميز ترتكز على توفير بيئة آمنة للعمل والاستمرار في تدريب واستقطاب الكفاءات المحلية والعالمية والاقسام المتخصصة في البحث والتطوير وتعزيز معايير الحكومة والشفافية وتبني اعلى معايير الجودة العالمية وبناء الشراكات الاستراتيجية طويلة المدى مع المحافظة على المبادرات التي تخدم المجتمع.