عقدت شركة (دي أم جي) المنظمة للفعاليات بالتعاون مع مجلس أعمال الإمارات للتنمية المستدامة أمس مؤتمر (مستقبل المدن الذكية ) ويختتم اليوم لمناقشة أبرز الأساليب المستحدثة في المباني الذكية والنتائج التي حققتها الشركات في توفير الطاقة الكهربائية والمياه. وحضر في اليوم من اللقاء نخبة من خبراء ومسؤولين يمثلون كبرى الشركات العاملة في قطاع التخطيط العمراني والهندسي للمباني الذكية على مستوى الإمارات والمنطقة.

وقال بارث دريدر المدير العام للمؤتمرات في شركة دي أم جي: المؤتمر يجمع نخبة من الخبراء في مجال الهندسة والتخطيط والبناء لمناقشة عدد من المحاور أبرزها التخطيط العمراني للمدن الذكية والتفاصيل الهندسية المستخدمة لتوفير الطاقة.

كما تطرق اللقاء حول إعادة النظر في المشروعات ما قبل الأزمة الاقتصادية وتطبيق أفضل الممارسات المتعارف بها دوليا لإدارة عملية الاستهلاك. وأضاف: نطمح بنهاية اليوم للوصول بأجندة عملية لتوفير الطاقة وبناء مستقبل أفضل تجاه المدن الخضراء. وأشار دريدر إلى أن اليوم الثاني من المؤتمر سيسلط الضوء على عملية اختيار المواد والموارد الأساسية المساهمة في ترشيد الطاقة منها على سبيل المثال لا الحصر العوازل والدهانات و الكابلات المخصصة في توصيل الكهرباء إلى جانب التصاميم الداخلية التي تحدد توزيع الهواء والحرارة في المبنى.

 

تكنولوجيا جديدة

وخلال الحلقة النقاشية طرح بيدرو هابربوش شريك في مؤسسة فوستر اند بارتنرس المتحدث حول الاستدامة باستخدام التكنولوجيا الحديثة في مدينة مصدر والمدن الذكية. وقال: التخطيط المستقبلي للمدن الذكية بطريقة خضراء يوفر 50% من الطاقة المستهلكة ونحاول في مصدر التعايش مع التكنولوجيا والموازنة في التخطيط والبناء وتوفير مدن مستدامة من وجهة نظر أخرى فالتكنولوجيا مهمة من حيث تنظيم المساحات وتوزيع الطاقة والحرارة ومثال على ذلك الشوارع واختزانها للطاقة وأحجام الغرف في كل طابق.

واستعرض هابربوش النتائج التي حققها معهد مصدر الذي يعتمد على الطاقة الشمسية والمتجددة الخالية من السبل التقليدية في استهلاك الطاقة.

ونوه إلى أن 75% من عملية تدفئة المياه تتم من خلال المولدات الموصولة بالطاقة الشمسية. وأوضح أن مدينة مصدر تنمو بحسب الطلب وتطور المدن في الدولة. وأشاد هابربوش بدور الإمارات في تبني المشاريع الخضراء وأعتبرها السابقة على مستوى المنطقة إلا أن المشاريع الخضراء الحالية في الدولة لا تتجاوز 5% من إجمالي المشاريع في الدولة. وتطرق سلطان الزعابي مهندس إدارة الاحمال في هيئة كهرباء ومياه دبي إلى تشريعات ومواصفات المباني الخضراء في إمارة دبي وكيفية تطبيق كفاءة موارد الطاقة والمياه.

وقال: يقدم المؤتمر الحلول الناجحة للشركات في تطوير المدن الذكية وطرحت ديوا خلال الحدث مشروع نظام المراقبة والتحكم في الطاقة كما أشارت إلى تجربتها في تطبيق النظام من خلال تقديم أفضل تشغيل لمعدات التكييف والإنارة. وأضاف: يشمل النظام 3 مراحل حيث نجحت ديوا في تحقيق المرحلة الأولى والمتمثلة في توفير الطاقة بنسبة 10% من خلال تحويل مراقبة التكييف والإنارة من النظام اليدوي إلى الاتوماتيكي.

 

مبيعات قياسية

واستعرض أمجد البهري مستشار تقني أول في شركة هانزغروهي المتخصصة في قطاع تجهيزات الحمامات ومعدات الاستحمام الأساليب المستخدمة في توفير المياه من خلال استخدام معدات وأجهزة تساهم في توفير الاستهلاك بنسبة تصل إلى 60%. وقال: نجحت الشركة في تحقيق مبيعات قياسية خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 100% مقابل النصف الأول من العام 2010 وذلك نتيجة استكمال عدد من المشاريع في دبي ونمو المشاريع بشكل عام في الدولة.

وأضاف: تعمل الشركة على إتمام ما يزيد عن 50 مشروع في الدولة وهو ما يؤكد على استمرارية تدفق الأعمال ووعي المستثمرين بالنتائج المتحققة من خلال استخدام أنظمة ذكية في توفير المياه.

وتحدث الهبري خلال اللقاء عن التوفير البيئي والفوائد المترتبة من استخدام التقنيات الخاصة بالشركة في تخفيض معدل استهلاك المياه بنسبة 60% مقارنة بالمنتجات التقليدية وهو المعدل المقترن أيضاً بخفض نسب الطاقة ونسب انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن مولدات الطاقة الكهربائية التي تعمل على تحلية المياه وهو الأمر الذي يؤخذ على قدر كبير من الاهتمام وخصوصاً في الدولة التي سجلت أعلى حصة استهلاك للمياه على مستوى العالم للفرد بمقدار من 525 إلى 600 جالون في اليوم.