أكد اللواء متقاعد خالد عبد الله البوعينين عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس لجنة تطوير الصناعة أن الفترة القليلة المقبلة ستشهد صدور تشريعات واستراتيجيات مهمة في إمارة أبوظبي لدعم قطاع الصناعة والصناعيين والاستثمارات الصناعية مشيرا إلى دراسة إنشاء بنك للصناعيين ودعم الاستثمارات الصناعية الوطنية.
وأشار إلى الاهتمام اللا محدود الذي توليه الإمارة لقطاع الصناعة وكان أبرز مظاهرها الزيارة التفقدية التي قام بها أول أمس سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي إلى المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في منطقة مصفح الصناعية والتي وصفها بأنها دفعة قوية للقطاع.
وقال البوعينين لـ (البيان) إنه سيتم قريبا تطبيق ودعم إستراتيجية الصناعة الجديدة في أبوظبي والتي حددت أنواع الصناعات في الإمارة بـ 9 أنواع تقوم على ثلاث ركائز أساسية إستراتيجية تستهدف أن تتحول مساهمات القطاعات الاقتصادية بصورة جذرية في ناتج أبوظبي بحيث يحتل قطاع النفط والغاز فقط 40% من الناتج المحلي بينما يشكل القطاع الصناعي والقطاعات الأخرى نسبة 60%.
إستراتيجية متكاملة
وأكد البوعينين على الدعم اللامحدود الذي توليه إمارة أبوظبي وقياداتها لقطاع الصناعة وآخرها الزيارة المهمة لسمو الشيخ هزاع بن زايد ، مؤكدا أن رؤية أبوظبي 2030 تؤكد على أن تكون مساهمة قطاع النفط والغاز في الناتج المحلي للإمارة لا يزيد على 40% بينما تشكل الصناعة والقطاعات الصناعية الأخرى نسبة 60% ولذلك فإن أبوظبي اختطت إستراتيجية متكاملة للنهوض بهذا القطاع الحيوي المهم. وشدد على أن أبوظبي ضخت وستضخ خلال السنوات المقبلة استثمارات ضخمة في هذا القطاع مشيرا إلى أن أبوظبي لا تنافس إمارة دبي أو غيرها في هذا المجال ودورها مكمل لدور إمارة دبي ويصب في الصالح العام لدولة الإمارات والمهم أن تبزغ الإمارة في صناعات فريدة لا تنافس فيها إمارات أخرى.
دعم كبير
وأشادت فعاليات اقتصادية في أبوظبي بالدعم غير المحدود الذي توليه الإمارة لقطاع الصناعة مشيرين إلى أن هذا القطاع يشهد نقلة نوعية كبرى هي الأولى في تاريخ الإمارة وتمثل في إطلاق العديد من المشاريع الصناعية الضخمة التي تغير هيكلة الاقتصاد بصورة جذرية وأبرزها مشروع مدينة الشيخ خليفة الصناعية "كيزاد" والتي تعد أكبر منطقة صناعية في العالم إضافة إلى المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ومشروع مصهر الألمونيوم "إيمال" ومشروم بولميرز أبوظبي وغيرها من المشاريع الضخمة التي ضاعفت استثمارات الإمارة في الصناعة عدة مرات كما ضاعفت أعداد العمال والمصانع.
اهتمام خاص
وأشاد خلفان الكعبي النائب الاول لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس مجلس إدارة شركة إسكورب القابضة بزيارة سمو الشيخ هزاع بن زايد للمؤسسة العليا للمناطق المتخصصة ودعم الإمارة اللامحدود لقطاع الصناعة وهي تشكل دفعة قوية للقطاع.
وأشار إلى أن حكومة أبوظبي أولت اهتماماً خاصاً للتنمية الصناعية في وقت مبكر، إدراكاً منها لدور التصنيع في تنويع القاعدة الإنتاجية وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للدخل، وتحقيق التنمية الاقتصادية؛ حيث تمتاز الصناعات التحويلية بقدرة كبيرة على زيادة معدلات النمو الكلي للاقتصاد، كما أن لها دورا أساسيا في تنمية بقية القطاعات.
تطور نوعي
وتشير دراسات وخبراء دائرة التنمية الاقتصادية إلى أن الصناعات المحلية في أبوظبي شهدت تطورا كميا ونوعيا حيث زادت القيمة المضافة للصناعة التحويلية من 17 مليار درهم عام 2001 إلى أكثر من 40 مليار درهم عام 2009، إلا أن مساهمة نشاط الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي مازالت محدودة حيث بلغت في العام 2009 نحو 7.4% فقط. وتتمتع الصناعات التحويلية في الإمارة بعائدات حجم متزايدة بشكل معتدل مما يعني إمكانية توسيع الإنتاج.
كما بلغ عدد المنشآت الصناعية العاملة في قطاع الصناعات التحويلية في الإمارة حوالي 1410 منشآت خلال عام 2009، وتشكل ما نسبته 30% من إجمالي عدد المنشات الصناعية العاملة في الدولة، ويشير ارتفاع عدد المنشات إلى ارتفاع درجة المنافسة في السوق المحلي .
مساهمة القطاع
وتوقع الخبراء زيادة مساهمة مجمل القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة في المستقبل، على أن تُمثل أنشطة المعادن الأساسية محوراً مهماً في هذا النمو، بعد أن سجل حجم استثماراتها أعلى حجم استثمار داخل المناطق الصناعية المتخصصة خلال عام 2009، بقيمة 10.2 مليارات درهم وبنسبة 48% من إجمالي رأس المال المستثمر في تلك المناطق، وقد استحوذت المنتجات البلاستيكية والألياف على المركز الثاني في إجمالي حجم الاستثمارات خارج المناطق المتخصصة وبنسبة 25%.
ويشكل حجم الاستثمار خارج المناطق المتخصصة أعلى نسبة للمنتجات الإنشائية وبقيمة بلغت 10.1 مليارات درهم وبنسبة بلغت 36,5% من إجمالي راس المال المستثمر خارج المناطق الاقتصادية المتخصصة، وتبعها المنتجات البلاستيكية والألياف الزجاجية وبنسبة بلغت 25% من إجمالي راس المال المستثمر، كما يشكل حجم الاستثمار في صناعة المنتجات المعدنية أعلى حجم استثمار داخل المناطق المتخصصة خلال عام 2009 وما قبلها وبقيمة 10.2 مليارات درهم وبنسبة 48% من إجمالي راس المال المستثمر داخل المناطق الاقتصادية المتخصصة، كما شكل عدد العاملين في هذه الصناعة أعلى نسبة بلغت46 % من إجمالي العاملين داخل المناطق المتخصصة، وتبعها المنتجات الإنشائية بنسبة بلغت 22% من إجمالي رأس المال.
محرك أساسي
ويشير خلفان الكعبي إلى أن قطاع الصناعة يعد المحرك للنمو الاقتصادي والقادر على إحداث تغيرات هيكلية من خلال التخصيص والاستغلال الأمثل للموارد، وقد ركزت الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030 على تقليل الاعتماد تدريجياً على قطاع النفط كمصدر للنشاط الاقتصادي، وتنويع مصادر الدخل القومي للإمارة من خلال استهداف قطاعات واعدة منها تنمية الصناعات التحويلية.
