تناول مايكل تومالين الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الوطني ثاني أكبر البنوك في الدولة في كلمة له أمام المؤتمر الأفق المتغير لمشهد النشاط المصرفي في العالم بسبب المتغيرات التي تحدث بخطى متسارعة ملمحاً إلى تحول مصادر الدخل الرئيسة في البنوك من تمويل المشاريع إلى التوريق وإدارة إصدار القروض والسندات، وأهمية إعادة تسعير المخاطر في المرحلة القادمة نظراً لانخفاض معدل الأصول البنكية في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي.
وأشار تومالين إلى أهم الإنجازات التي حققها البنك خلال رحلة التميز التي بدأها منذ 12 عاماً والتي تتماشى مع رؤية وأهداف حكومة أبوظبي التي تهدف إلى تخفيض الاعتماد على النفط كالمحرك الرئيسي لاقتصاد الإمارة وتنويع مصادر الدخل من 60%على النفط كما هو اليوم إلى 40% في 2030 وتعزيز دور الإمارة كأحد أهم المراكز الإقليمية في تقديم الخدمات المالية، معبراً عن التزام البنك بدعم تحقيق هذه الرؤية من خلال تبني البنك استراتيجية جديدة تقوم على إعادة هيكلة عمليات البنك بحيث يتم التركيز على ستة نشاطات محددة لتحقيق أربع غايات رئيسة هي رفع عوائد حملة الأسهم إلى 20%، ورفع سقف معدل التكلفة/الدخل إلى 35% على المدى المتوسط، وحفز النمو السنوي المركب (CAGR) ليصل إلى 16%، بالإضافة إلى تحقيق أرباح صافية تغطي الحصص الربحية لحملة الأسهم بمعدل ثلاث مرات على الأقل،
نموذج الأعمال
كما أشار تومالين كذلك إلى نموذج الأعمال في البنك الذي يواكب المتغيرات في القطاع المصرفي في العالم بسبب المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية والتي تحدث بخطى متسارعة مثل الضوابط الجديدة لمصرف الإمارات المركزي ومتطلبات معاهدة بازل 2 التي ما لبث أن انتهى من تطبيقها البنك حتى برزت بنود كعاهدة بازل 3، وظروف الاقتصاد الكلي التي دفعت بنشاط التوريق وإدارة القروض إلى مراتب متقدمة في ميزانيات البنوك بدلاً عن تمويل المشاريع في هذه الآونة، بالإضافة إلى تزايد أهمية الحوكمة وضرورة تطبيق مبادئها في عمليات البنك والشفافية في التعامل مع العملاء والأزمة النقدية في منطقة اليورو و التحول الكمي والنوعي للثقل الاقتصادي من الغرب إلى الشرق مع الصين في المقدمة وضرورة رفع معدل الأصول البنكية في الناتج المحلي الإجمالي والذي يبلغ أكثر من 1% بقليل في الوقت الحاضر وهو مؤشر على أهمية إعادة تسعير المخاطر مع أهمية الحفاظ على المستوى العالي للسيولة.
استراتيجية
وحول استراتيجية البنك في المرحلة القادمة، أوضح تومالين أن البنك يهدف إلى أن يصبح أفضل بنك في الشرق الأوسط من خلال التميز بالخدمة وإدارة الجدارة المالية بحيث تتجاوز المتطلبات التي حددها مصرف الإمارات المركزي واتباع سياسة الإقراض بتحفظ بحيث يكون الإقراض هو الوسيلة وليس الغاية، وزيادة إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة. ومن حيث الحوكمة
وأضاف تومالين منوهاً إلى حصول البنك على جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال عن فئة التمويل في 2010، وتصنيفه ضمن البنوك الخمسين الأكثر أماناً في العالم بحسب مؤسسة «غلوبال فاينانس» العالمية للمرة الثالثة على التوالي هذا العام: «إن القيادة والاستراتيجية والجودة وثقافة الشركة والمسؤولية الاجتماعية هي الدوافع الرئيسية للأداء المتميز، وعلى الشركات الناجحة أن تثبت قدرتها على استخدام هذه الدوافع لتحقيق عوائد عالية، ونتائج متميزة، مضيفاً أن بنك أبوظبي الوطني نجح في استخدام دوافع الأداء المتميز لتحقيق عوائد ضخمة ونتائج ممتازة للأعمال على مدى فترة طويلة مع ضمان آثارٍ إيجابية على المجتمع في الوقت نفسه.
