أكد الكابتن محمد جمعة الشامسي، نائب الرئيس لعمليات الموانئ بشركة أبوظبي للموانئ، عدم وجود فائض في الطاقة الاستيعابية بميناء خليفة عند افتتاحه خلال الربع الأخير من العام المقبل 2012، لافتا إلى أن الميناء سيسجل رقما قياسيا بالنسبة لمتوسط زمن مناولة الحاوية الواحدة على مستوى موانئ المنطقة وحتى موانئ العالم.

 وقال الشامسي في تصريحات له، إن أبوظبي للموانئ قامت بمناولة 521 ألف حاوية خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن يرتفع عدد الحاويات التي يتم مناولتها ليصل إلى أكثر من 700 ألف حاوية بنهاية العام الجاري، حيث يشهد عدد الحاويات التي يتم مناولتها في أبوظبي نموا مستمرا يتماشى طرديا مع حجم التجارة المتزايد في أبوظبي وفي دولة الإمارات بشكل عام.

وأضاف أن إجمالي حجم الاستثمارات في المرحلة الأولى من مشروع ميناء ومدينة خليفة الصناعية بمنطقة الطويلة يصل إلى 26.5 مليار درهم، حيث سجل المشروع نسب إنجاز في العمليات الإنشائية وصلت إلى 84% في الوقت الحالي، ليتم افتتاحه خلال الربع الأخير من العام المقبل إيذانا ببدء العمليات في الميناء.

وأشار إلى أن المنافسة بين موانئ المنطقة لا تزعج إدارة ميناء خليفة على الإطلاق إذ إن شركة أبوظبي للموانئ التي تدير الميناء تعتبر العلاقة بين الموانئ تحت إدارتها وبين الموانئ الأخرى في الدولة والمنطقة علاقة تكاملية وليست علاقة تنافسية، مؤكدا أن المشروع تم بناؤه ليخدم البضائع القادمة على أبوظبي بالمقام الأول.

وأوضح أن الطاقة الاستيعابية للمرحلة الأولى من المشروع تصل إلى 2 مليون حاوية يمكن رفعها إلى 5 ملايين حاوية نمطية في مراحل مقبلة، في ما تصل الطاقة الاستيعابية بالنسبة للبضائع السائبة في المرحلة الأولى إلى 12 مليون طن يمكن مناولتها في الميناء، مؤكدا أن البضائع التي يتم مناولتها في موانئ أبوظبي تشهد نموا مستمرا بشكل ملحوظ.

وأكد أن الطبيعة التي يتميز بها تصميم الميناء والأرصفة التابعة له تسمح للميناء بخدمة كافة أنواع السفن الصغيرة منها والضخمة، حيث يصل عمق غاطس رصيف الميناء إلى نحو 16 مترا يمكن تعديلها في ما بعد ليصل عمق الغاطس إلى 18 مترا بما يتناسب مع أحجام السفن القادمة إلى الميناء، في ما يصل غاطس القناة المؤدية إلى الميناء إلى 16.5 مترا، وهو ما يؤهله لاستقبال كافة أحجام السفن.

ولفت إلى أن هناك تعاونا بين أبوظبي للموانئ وموانئ دبي العالمية، التي تدير ميناء جبل علي للاستفادة من الخبرات والكفاءات الموجودة في كل من الشركتين، بالإضافة إلى التعاون مع شركة الاتحاد للقطارات، حيث يتم العمل الآن على مد خط سكك حديدية يمر عبر الميناء ليصل إلى رصيف مناولة الحاويات، وهو ما يسهم في انتقال البضائع إلى داخل وخارج الميناء بشكل سلس وسريع.

وقال الشامسي إن عملية إنشاء وتطوير ميناء خليفة والذي يقع في منطقة الطويلة بأبوظبي، تعد إحدى أهم الخطوات لتطوير البنى التحتية الموجودة بإمارة أبوظبي، كما أنه يدعم الحركة التجارية بالإمارة على المدى الطويل.