جدد معالي المهندس سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أمس استمرار توقعاته بنمو الاقتصاد الوطني مابين 3 % و3.5% خلال العام الجاري مؤكدا على أن اقتصاد الإمارات يشهد حالة من النشاط الجيد التي تدعم معدلات النمو المتوقعة حتى نهاية العام الجاري 2011

وأوضح المنصوري في تصريحات للصحفيين أمس على هامش فعاليات الملتقى الإماراتي البريطاني على مستوى المدراء التنفيذيين الذي بدأ أعماله أمس في أبوظبي وافتتحه وزير الاقتصاد بالدولة واللورد ستيفن غرين وزير التجارة والاستثمار البريطاني، أن معدلات نمو الاقتصاد الإماراتي تتركز في العديد من القطاعات ومنها الاستثمار في البنية التحتية وقطاع الصناعة والتجارة الخارجية مما ينعكس على حركة الاقتصاد بشكل كامل.

ويهدف الملتقى الذي يختتم أعماله اليوم في فندق فيرمونت بحضور معالي وزير الاقتصاد الى تحقيق مساعي حكومتي الإمارات وبريطانيا نحو تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية نحو زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين الى 12 مليار جنيه استرليني بحلول العام 2015 عبر اتخاذ الإجراءات اللازمة والتي من شأنها أن توفر حزمة من التسهيلات والحوافز التي من شأنها أن تساهم في إزالة العقبات وتعمل على فتح مجالات استثمارية واعدة في مختلف القطاعات الاستراتيجية.

وشدد المنصوري في تصريحاته على أن دولة الامارات تتمتع باستقرار سياسي واقتصادي في الوقت الحالي مدعوما بتطور مستمر في مشاريع البنية التحتية يهدف الي تنويع مجالات الاقتصاد والاستثمار في المرحلة المقبلة ، لافتا إلى أن الاجراءات التي اتخذتها الدولة لدعم النمو منذ 2008 تعطي نتائج ايجابية في المرحلة الحالية.

وكشف وزير الاقتصاد عن اتجاه الدولة لتكون الشريك الاول مع دول الربيع العربي في الخطط التنموية التي تتبناها تلك الدول في المرحلة الراهنة والتي تتطلب تضافر جهود كافة الاطراف العربية.

واشار الى أن دولة الإمارات تتطلع من خلال الشراكة مع الجانب البريطاني الى التركيز على المشاريع التنموية في اسواق المنطقة مما ينعكس بشكل ايجابي خطوات التنمية المواكبة للاحداث الجارية.

وكان معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد قد ألقى كلمة في الجلسة الافتتاحية للملتقى أوضح فيها أن انعقاد الملتقى في أبوظبي يشكل منصة إستراتيجية لربط القطاع الخاص في البلدين ، وتحديد مجالات التعاون المشترك ، وتبادل زيادة الاستثمارات فيما بينهما.

 

معدلات التجارة

وأضاف في كلمته "ليس هناك شك في أن القائمين على هذا الملتقى يسعون إلى رفع معدلات التجارة الثنائية بين البلدين الصديقين وقد دعم هذه الأهداف الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية المشتركة في أكتوبر 2009 لتحقيق 12 مليار جنيه استرليني في حجم التبادل التجاري بحلول العام 2015.

وأشار معالي وزير الاقتصاد إلى أن هذا الملتقى يعد أيضا فرصة للتباحث حول إتاحة الفرصة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة لتوسعة مجال أعمالها على مستوى البلدين الصديقين ونقل الخبرة والمعرفة لهذا القطاع الحيوي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأعرب عن تطلعه الى أن يثمر الملتقى بنتائج جيدة تعود بالفائدة على كل من دولة الإمارات والمملكة المتحدة وأن تسهم في دفع عجلة التجارة البينية وزيادة الاستثمارات لافتا إلى أن المملكة المتحدة تعد بين البلدان العشر الأول في التجارة مع دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2010 .

وأبدى معالي وزير الاقتصاد سعادته للاهتمام الذي توليه المملكة المتحدة بدولة الإمارات واعتبارها البوابة الرئيسة للوصول إلى أجزاء أخرى من منطقة الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خاصة وذلك في ظل ما توفره الدولة من بيئة مثالية للمستثمرين وتعد في الوقت ذاته مركزا مهما لإعادة التصدير تنطلق منها العديد من كبرى الشركات البريطانية.

ودعا معالي وزير الاقتصاد المشاركين في الملتقى إلى التركيز على تبادل الخبرات في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة ، والخدمات المالية ، بما فيها التمويل الإسلامي ، والطاقة ، والطاقة المستدامة والمتجددة ، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، والعلوم الصحية ، والتكنولوجيات الجديدة والناشئة ، وتنمية قطاع السياحة وإدارة الفنادق والعقارات والتعليم والتدريب.

وأكد أن دولة الإمارات أثبتت قدرتها على المحافظة على الزخم الاقتصادي ودفع النمو على الرغم من التباطؤ العالمي والاضطرابات في بعض أجزاء المنطقة جراء الأزمة المالية العالمية مشيرا إلى أن الاستقرار والوحدة الوطنية هي حجر الزاوية في الازدهار الاجتماعي والاقتصادي في الإمارات.

 

مرحلة التنوع

ونوه معاليه إلى أن دولة الإمارات احتلت المرتبة الـ 13 في العالم خلال العام 2010 كأكبر الدول المصدرة بقيمة 235 مليار دولار بما يعادل 2 في المائة من صادرات العالم من السلع الإجمالية في عام 2010 ، متجاوزة البلدان المصدرة الكبرى مثل الهند واستراليا والبرازيل وماليزيا ، وفقا لأحدث بيانات لمنظمة التجارة العالمية (WTO) .

وأضاف أنه تم تصنيف الإمارات في المركز ال 18 عالميا في 2010 كأكبر مستورد في العالم، إذ استوردت بقيمة 170 مليار دولار من السلع التجارية ، وهو ما يمثل 1.4 في المائة من واردات العالم، مشيرا الى أن الدولة وصلت الى مرحلة من التنوع الاقتصادي مع وصول 70 % من ناتجها المحلي الإجمالي من القطاعات غير النفطية.

وذكر معالي سلطان المنصوري بأن وزارة الاقتصاد تعمل حاليا على تطوير وإصدار 19 قانونا وتشريعا بهدف تعزيز أداء الاقتصاد الوطني وخلق بيئة أعمال مثالية، تركز في مجملها على العلامات التجارية، والصناعات، والتحكيم والمنافسة والاستثمار والشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وغيرها.

وكان معالي الوزير قد افتتح الملتقي يرافقه اللورد ستيفن غرين وزير التجارة والاستثمار بالمملكة المتحدة ظهر أمس في فندق فيرمونت باب البحر بأبوظبي افتتاح فعاليات الملتقى الإماراتي البريطاني على مستوى المدراء التنفيذيين والذي ترأسه من الجانب الإماراتي معالي ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ومن الجانب البريطاني سمير بريخو الرئيس التنفيذي لشركة AMEC.

ويهدف الملتقى الى تحقيق مساعي حكومتي البلدين نحو تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين الصديقين من خلال زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين الى 12 مليار جنيه استرليني بحلول العام 2015 عبر اتخاذ الإجراءات اللازمة والتي من شأنها أن توفر حزمة من التسهيلات والحوافز التي من شأنها أن تساهم في إزالة العقبات وتعمل على فتح مجالات استثمارية واعدة في مختلف القطاعات الاستراتيجية.

وبحث المشاركون في الملتقى الذي من المقرر أن يُعقد مرتان في العام ويتزامن مع اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة المقرر اليوم الاثنين سبل تفعيل وتطوير عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز دور الشركات متعددة الجنسيات واقتراح مجالات مبتكرة للتعاون من شأنها أن تعود بالفائدة على البلدين اقتصاديا وتجاريا بالاضافة إلى بحث الفرص المتاحة للشركات البريطانية والإماراتية للعمل معا في أسواق ثالثة.

 

فرصة مثالية

وأكد ناصر السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في كلمته للملتقى الأهمية الكبيرة التي توليها حكومة أبوظبي لهذا الملتقى خاصة على صعيد تعزيز وتنمية قطاع الأعمال في الإمارات وبريطانيا، باعتباره يمثل فرصة مثالية للتباحث من أجل استكشاف الفرص المتاحة، وتبادل الأفكار ومناقشة جميع المسائل الرامية إلى إبراز وتعزيز سبل التعاون والعلاقات التجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة، فضلا عن تعزيز العلاقات البريطانية الإماراتية المشتركة وتطوير المشاريع الاستثمارية المشتركة بين الجانبين.

وقال معاليه "إن هذا الملتقى يعكس رغبة قيادتي وحكومتي البلدين الصديقين نحو بناء علاقات اقتصادية طويلة الأمد في مجال التمويل والتجارة والسياسة ونحن نريد أن نأخذ شراكتنا مع المملكة المتحدة إلى المستوى الذي يعكس ما وصلت إليه العلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين.

وأشار إلى أن هناك أكثر من مليون بريطاني يزور دولة الإمارات كل عام ، وحوالي 100 بريطاني مقيمين في الدولة مما ساهم في وصول عدد الشركات البريطانية العاملة في الدولة الى 4 ألاف شركة ساهمت وبشكل ملحوظ في أهم المشاريع التنموية المميزة في دولة الإمارات، بما في ذلك برج خليفة وجزيرة ياس وحلبة الفورمولا واحد ومصدر وغيرها من المشاريع البارزة في قطاع النفط والغاز.

وأوضح السويدي أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد من أهم الدول المستثمرة في اقتصاد المملكة المتحدة حيث ساهم رجال الأعمال في الاستثمار بالعديد من المشاريع والشركات البريطانية مما ساهم في خلق فرص العمل مثل لندن جيتواي موانئ دبي العالمية ومصفوفة لندن لافتا الى ان الإمارات لا تزال أكبر مستورد من بريطانيا في منطقة الشرق الأوسط حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة 7.8 مليارات جنيه استرليني عام 2009.

وأكد رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في كلمته أن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حريصة على تطوير وتعميق الشراكة الاستراتيجية مع المملكة المتحدة، مشيرا إلى أن هذا التوجه ترجم في توقيع مذكرة تفاهم بشأن التجارة والتعاون الاقتصادي، وتحديد هدف طموح لزيادة التجارة الثنائية إلى 12 مليار جنيه استرليني بحلول العام 2015.

 

توثيق التعاون

وذكر معاليه أن هذا الملتقى يعد بمثابة خطوة نحو تحقيق الأهداف المنشودة للبلدين الصديقين مشيرا إلى أنه يشكل خطوة جديدة لتشجيع توثيق التعاون في مجال الأعمال التجارية بمشاركة نخبة من كبار رجال الأعمال من كلا البلدين تجتمع بهدف خلق شراكات جديدة في قطاعات التكنولوجيا والاستثمار والتنمية والإبداع فضلا عن إتاحة الفرصة للقطاع الخاص للالتقاء بصناع القرار في كلا البلدين.

وقال إن حكومتي البلدين على يقين بأن الإنفاق الحكومي رغم أنه محرك رئيسي للنمو الاقتصادي الا أن تحقيق الاستدامة وتنويع مصادر الاقتصاد بنجاح، يحتاج أكثر من ذلك بكثير من خلال إشراك القطاع الخاص في هذه العملية التنموية وذلك من خلال التزام الحكومة بدعم الشركات المحلية والأجنبية.

وأضاف أنه في ظل ما تشهده دولة الإمارات حاليا من مرحلة جديدة من التنمية يتعين على القطاع الخاص المحلي والأجنبي الاستفادة القصوى من هذا التوجه واستثمار هذه الفرص المتاحة وخاصة المرتبطة منها بقطاعات الصناعة والتجارة ونقل المعرفة والتكنولوجيا. وأعرب ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي عن أمله في أن يشهد هذا الملتقى فرصة للقطاع الخاص ورجال الأعمال في دولة الإمارات والمملكة المتحدة لفتح آفاق أوسع من التعاون المشترك بما يلبي طموحات حكومتي البلدين ويحقق اهدافها المستقبلية.

وأكد اللورد ستيفن غرين وزير التجارة والاستثمار بالمملكة المتحدة في كلمته "إننا نتطلع من خلال هذا الملتقى وبوجود هذا العدد الكبير من كبار رجال الأعمال والمستثمرين من كلا البلدين وبإشراف ومتابعة كبار المسؤولين في البلدين الصديقين الى ان نحقق الأهداف التي رسمناها معا من أجل تطوير مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين بما يحقق الرغبة المشتركة نحو فتح أفاق أوسع من التعاون المشترك.