كشف سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي خلال افتتاحه أمس المعرض العربي للنفط والغاز 2011 أن إمارة دبي تمتلك بنية تحتية في مجال الطاقة تتميز بالقوة والكفاءة والفاعلية وأن هذه البنية قادرة على الإيفاء باحتياجات الإمارة من الطاقة والمياه لمدة لا تقل عن خمس سنوات، وأوضح أنه لدى إمارة دبي إمكانيات وقدرات تغطي احتياجاتها في مجال الطاقة الكهربائية لمدة 5 سنوات، كما تمتلك إمكانيات تكفي احتياجاتها من المياه لمدة تزيد على خمس سنوات، وكشف الطاير عن أنه من المقدر خلال الشهر المقبل الإعلان عن مشروع لتوليد الطاقة اعتمادا على مصادر الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية، مشيرا إلى أنه قد تم وضع الشروط المرجعية لتعيين الاستشاري العالمي.
ويعد المعرض العربي للنفط والغاز 2011 أحد أبرز معارض النفط والغاز والبتروكيماويات في المنطقة، وجرى عقده في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بمشاركة أكثر من 150 عارضاً من 25 دولة وحضور آلاف الزوار التجاريين.
ويعرض هذا الحدث، الذي يستمر لغاية 20 سبتمبر 2011، منتجات وتقنيات وخدمات مبتكرة في مجال الطاقة، بالإضافة إلى توفيره فرص التواصل وعقد الصفقات التجارية ضمن بيئة مشجعة للأعمال التجارية مثل دبي، ويسعى الموردون الدوليون المشاركون في هذا الحدث إلى الاستفادة من فرص الأعمال الجديدة في المنطقة.
بما في ذلك عقود استثمار بقيمة 5 مليارات دولار أميركي تعتزم شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» طرحها لزيادة طاقتها الإنتاجية بحلول العام 2016. وكشفت التقارير أنه سيتم منح عقود الخدمات خلال العام المقبل للمشاريع التي تزيد من الطاقة الإنتاجية وتعزيز الإنتاج إلى 3.5 ملايين برميل يومياً، الأمر الذي سيحدث طفرة في الطلب على أحدث المعدات والتقنيات والخدمات والخبرة الفنية.
ويعقد على هامش المعرض العربي للنفط والغاز 2011 «معرض الوظائف في قطاع الطاقة 2011 وهو عبارة عن فعالية خاصة تساعد على سد الهوة بين قطاعي التعليم والطاقة بالإضافة إلى دعم تدريب وتوظيف المتخصصين والمهندسين ضمن قطاع الطاقة».
لا زيادة في الرسوم
وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك زيادات متوقعة في رسوم استهلاك المياه والكهرباء، أجاب الطاير بقوله إن الأسعار ثابتة ولن تتغير، مشيرا إلى أنه قد طرأت في العام الماضي زيادة في رسوم استهلاك المياه والكهرباء، ورغم أنه لم يحدد الفترة الزمنية المستقبلية التي لن تشهد فيها زيادات في رسوم استهلاك المياه والكهرباء، إلا أنه أكد بأنه من غير المتوقع أن تشهد هذه الرسوم زيادات في المستقبل.
وتحدث الطاير عن إنجازات إمارة دبي في مجال الطاقة المتجددة بقوله :لقد حققت إمارة دبي قصب السبق في مجال ارتياد الطاقة المتجددة، وأن هناك مشاريع في مجال الطاقة النظيفة سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب، فبموجب خطة الاستراتيجية الموضوعة، يتعين أن تسهم مصادرة الطاقة النظيفة بنسبة 1% من إجمالي الطاقة المنتجة في إمارة دبي بحلول عام 2020، ورفع هذه النسبة إلى 5% بحلول عام 2030.
وقال الطاير إن معرض النفط والغاز يعود بالنفع والفائدة ليس علي دولة الإمارات فحسب، وإنما كذلك جميع الدول علي الصعيدين الخليجي والإقليمي، إذ أن إمارة دبي باتت الآن مركزا لتقديم الخدمات والتكنولوجيات في مجال صناعات الطاقة التي يتسم الطلب عليها في منطقة الشرق الأوسط عموما بالنمو المتسارع، كما أنها تستقطب استثمارات بمليارات الدولارات.
وأعرب عن اعتقاده بأن انعقاد مؤتمر ومعرض النفط والغاز في إمارة دبي يعد بمثابة تأكيد على المكانة التي تشغلها الإمارة بوصفها مركزا تجاريا عالميا في صناعة النفط والغاز، حيث تقوم الشركات العالمية المشاركة بالمعرض بعرض منتجاتها وتقنياتها وخدماتها المتخصصة في دعم عمليات الشركات النفطية، فضلا عن عرض حلول وتكنولوجيات في مجال توليد الطاقة الكهربائية، ولفت الطاير إلى أن بعض المشاركين في المعرض لديهم مكاتب في المنطقة الحرة بجبل علي، كما تعتزم بعضها إفتتاح مكاتب لها في إمارة دبي في المستقبل.
عرض أفضل التقنيات
واعتبر سعيد محمد الطاير المعرض العربي للنفط والغاز بمثابة إضافة نوعية جديدة لقطاع الطاقة في الإمارات ومنصة متكاملة لتسليط الضوء على أفضل الحلول والتقنيات والمعدات الحديثة التي من شأنها الوصول بصناعة النفط والغاز إلى آفاق جديدة من النمو. وتعكس المشاركة الواسعة التي شهدتها الدورة الحالية من الحدث الثقة المتزايدة باقتصاد إمارة دبي التي تعتبر سباقة في توفير بيئة آمنة ومشجعة على الاستثمار في مختلف المجالات الحيوية بما فيها النفط والغاز.
ومن جهته، قال أنسليم غودينهو، مدير عام شركة «إنترناشونال كونفرنسيز آند إكزيبشنز» المنظمة للحدث إن النسخة الحالية لمعرض النفط والغاز العربي تركز على مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، مشيرا إلى أن هذا التركيز قد أضفى عليه سمة مميزة ومختلفة عن النسخ السابقة للمعرض، ولفت إلى أن التركيز على تكنولوجيات الطاقة المتجددة قد تجلى في مشاركة شركات عديدة تعمل في تقديم حلول وتكنولوجيات الطاقة النظيفة والمتجددة، كما أن هذا التركيز ينسجم مع توجه دولة الإمارات نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء وتحلية المياه.
واعتبر أنسليم غودينهو انعقاد المعرض العربي للنفط والغاز في إمارة دبي بمثابة دليل على شغل الإمارة مركزا مهما في صناعات الطاقة العالمية رغم أنها ليست منتجا رئيسيا للنفط والغاز، مشيرا إلى أن الإمارة تمتلك مقومات تزيد جاذبيتها كمقر للشركات العالمية العاملة في مجال الطاقة، لا سيما وأنها تمتلك بنية تحتية في مجال النقل والمواصلات تجعلها تخدم كمنصة لعقد الشراكات وإقامة شبكات الأعمال، ولفت إلى أن المؤتمر قد نجح في استقطاب شركات من الدول الخليجية، وهو الأمر الذي دعم مكانة الإمارة كمنصة أعمال متقدمة تخدم ليس فقط الإمارات وإنما كذلك بقية دول المنطقة.
عقود بالمليارات
وأستدرك في حديثه بقوله: هناك العديد من عقود النفط والغاز التي من المتوقع أن يتم طرحها في غضون العامين المقبلين، ما سيخلق زيادة في الطلب على المعدات والتقنيات والخدمات والخبرات الفنية. ويسعى الموردون والمقاولون الدوليون إلى الاستفادة من التوقعات القوية في السوق ويحرصون بالتالي على تقديم وعرض قدراتهم ومنتجاتهم المبتكرة أمام المشترين المحتملين في المنطقة. ويعد المعرض العربي للنفط والغاز 2011 حدثاً مثالياً لكافة الجهات المعنية إّذ يتيح لها التواصل وإجراء عمليات البيع وتوقيع صفقات التوزيع التي من شأنها أن تدعم عقود المشاريع في الأعوام المقبلة.
وبسؤاله عن أبرز عناصر ردود أفعال واستجابات اللاعبين في مجال الغاز حيال انعقاد مثل هذا المؤتمر وذلك من ناحية تفضيلاتهم للقضايا والمواضيع التي ستكون محور أعمال المؤتمر، رد قائلا: جرى التخطيط لبرنامج عمل المعرض بشكل دقيق وعلمي، ويمكن التأكد من حقيقة هذا الأمر بمجرد إلقاء نظرة على برنامج المعرض خلال الأيام الثلاثة لانعقاده، حيث سيكون في المقدور التعرف على الصورة الكلية للقضايا التي ينظر إليها على أنها ذات أهمية كبيرة على نحو يجعلها محور عمل فعاليات المعرض للعام الحالي.
وأستدرك قائلا: يسهم المعرض في توفير منصة لا تبارى لجذب آلاف الخبراء العاملين في الصناعة لكي يشكلوا شبكات تعزز العلاقات فيما بينهم، وهو ما يتيح لهم إمكانية تقاسم وتبادل المعلومات، فضلا عن التعرف على أحدث التكنولوجيات التي تشكل قوة محركة لنمو السوق.
