خرجت شركة «نورتن» التابعة لـ «سيمانتك» الأميركية لأمن البيانات أمس عن صمتها معلنة أن صافي التكلفة الإجمالية للجرائم الإلكترونية في الإمارات بلغ 2.3 مليار درهم خلال الـ 12 شهرا الماضية. وأن 1.5 مليون مستخدم للانترنت في الإمارات يتعرضون لهجمات الكترونية يوميا، وأن 76% من سكان الدولة وقعوا فريسة سهلة لمجرمي الانترنت خلال السنة الماضية.

وأكد تميم توفيق، رئيس مبيعات الحلول الاستهلاكية الإقليمي في «سيمانتك» خلال مؤتمر صحافي أمس بدبي على أن الخسائر المباشرة الناتجة عن الأنشطة الالكترونية الإجرامية في الدولة تقدر بحوالي 209.7 ملايين دولار سنويا أي 770.3 مليون درهم، فيما يرتفع صافي التكلفة الإجمالية للجرائم الإلكترونية إلى 2.3 مليار درهم، وأن قيمة وقت الضحايا الذي يتم إهداره بسبب الجرائم بلغت 1.5 مليار درهم في نفس الفترة.

عالميا بلغ متوسط حجم الخسائر المباشرة في 24 دولة حوالي 388 مليار دولار، بينما بلغ صافي التكلفة الإجمالية للجرائم فيها حوالي 274 مليار دولار، وبلغت قيمة وقت الضحايا 114 مليار دولار. ما يشير إلى ارتفاع معدلات الخسائر بالدولة مقارنة بالدول الاربع والعشرين الأخرى.

وأشار إلى أن هناك شخصين كل دقيقة يقعون ضحية الجريمة الإلكترونية بفعل الفيروسات ورسائل التحايل الإلكترونية وهجمات تصيّد المعلومات السرية والمصرفية .

وقال تميم إن 84% من ضحايا الجريمة الإلكترونية في الدولة قالوا إن أنشطة الجريمة الإلكترونية التي تستهدفهم تثير سخطهم واستياءهم تماما مثل المواقف الفعلية في حياتهم اليومية".

وأوضح أن أكثر أشكال الجريمة الإلكترونية انتشارا بالإمارات هي الفيروسات أو البرمجيات الخبيثة التي تستهدف الحواسيب ومن السّهل تجنبها (بنسبة 51 %، علما بأن 65 % منها حدثت خلال الاثني عشر شهرا الماضية)، تليها رسائل الاحتيال الإلكترونية (بنسبة 19 %، علما بأن 54 % منها حدثت خلال الاثني عشر شهرا الماضية)، تليها هجمات تصيّد المعلومات الخاصة والسرية (بنسبة 18 %، علما بأن 53 % منها حدثت خلال الاثني عشر شهرا الماضية)، حيث تعتمد أنشطة الجريمة الإلكترونية على رسائل الاحتيال الإلكترونية وهجمات تصيّد المعلومات الخاصة والسرية لسرقة المعلومات المصرفية وبيانات البطاقات الائتمانية لاستغلالها في أغراض إجرامية.

 

الجريمة النقالة

كشف تقرير «نورتن» أن قرابة 20 % من كافة أنشطة الجريمة الإلكترونية بالإمارات تستهدف الأجهزة النقالة. ومع قيام قرابة 56% من مستخدمي الهواتف النقالة في الدولة باستخدام هواتفهم النقالة للنفاذ إلى الإنترنت تتأكد الحاجة إلى أخذ الحيطة اللازمة مع ازدياد الهجمات التي تستهدف هذه الأجهزة تعقيدا وحدّة، وانتشارها بوتيرة متسارعة.

ونشرت «نورتن» التابعة لشركة «سيمانتك» العالمية العملاقة والمتخصصة في أمن وحماية المعلومات اليوم، تقريرها عن أنشطة الجريمة الإلكترونية الذي تضمّن دراسة تحليلية مفصّلة لأنشطة الجريمة الإلكترونية التي تستهدف المنظومة الرقمية الإماراتية؛ حيث أظهر التقرير أن شخصين، على أقل تقدير، من القاطنين بدولة الإمارات العربية المتحدة يقعون ضحية أنشطة الجريمة الإلكترونية في الدقيقة الواحدة بفعل الفيروسات ورسائل التحايل الإلكترونية وهجمات تصيّد المعلومات السرية والمصرفية وغيرها.

وفي ضوء هذه الأرقام المقلقة، قدّم خبراء «نورتن» تحليلا موجزا لسلوكيات المستخدمين بدولة الإمارات العربية المتحدة والتدابير التي يتعين عليهم اتخاذها لحمايتهم من أنشطة الجريمة الإلكترونية.

 

ضعف التدابير الأمنية

وقال تميم توفيق، رئيس مبيعات الحلول الاستهلاكية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «سيمانتك»: "تعتمد أعداد متزايدة من القاطنين بدولة الإمارات على الإنترنت، سواء في حياتهم المهنية أو الخاصة، فبالإضافة إلى إنجاز مهام العمل، يعتمد كثيرون بالدولة على الإنترنت للتواصل مع الآخرين عبر شبكات التواصل الاجتماعية، وكذلك للتسوّق وإنجاز الأعمال المصرفية عبر الإنترنت، وتظهر دراسة نورتن أن التدابير التي يتخذها المستخدمون لحماية أنفسهم مازالت غير كافية، ولا تواكب الزيادة المطردة في أنشطة الجريمة الإلكترونية المحدقة بهم.

فثمة حاجة ملحّة لأن يأخذ المستخدمون الحيطة الكافية لحماية معلوماتهم الرقمية الشخصية، التي لا تقلّ أهمية عن ممتلكاتهم الشخصية المادية، خاصة وأن 84 % من ضحايا الجريمة الإلكترونية في الدولة قالوا إن أنشطة الجريمة الإلكترونية التي تستهدفهم تثير سخطهم واستياءهم تماما مثل المواقف الفعلية في حياتهم اليومية".