أشاد موقع هافنغتون بوست الالكتروني بجهود الإمارات في حقل الطاقة البديلة قائلا، إن الإمارات أخذت على عاتقها منذ سنوات، عهدا مستداما جريئا ومدروسا لريادة العالم في تكنولوجيا الطاقة المتجددة. خاطة معالم مستقبلها ليس كمنتج هام للنفط فحسب، وإنما كرائد عالمي في هذا المجال.
وقال إن الإمارات ومنظمة أيرينا، تشكلان نموذجا جديدا لإطار سياسة الطاقة المتجددة،، التي تؤثؤ تأثيرا إيجابيا على التغير المناخي، وتحول الاقتصادات، وتساعد في خلق أمن مستدام للطاقة. وأضاف الموقع في مقال كتبه بيل ريتشاردسون، وزير الطاقة الأميركي الأسبق، وحاكم نيو مكسيكو وسفير الولايات المتحدة السابق في الأمم المتحدة، أن الإمارات خطت معالم مستقبلها ليس كمنتج هام للبترول، وإنما كرائد عالمي في هذا القطاع.
وأردف قائلا إنها وضعت نصب أعينها هدفا في منتهى البساطة، ولكنه في غاية الأهمية، متمثلا في تحويل ما قد يمسي لعنة نفط إلى علاج للطاقة. ويبدو أن محور الطاقة المتجددة المركزي المبكر في الإمارات يشي الآن بأنه كان نظرة ثاقبة، وهو جدير بأن يؤسس لقاعدة للاستقرار السياسي في المنطقة ككل.
مبادرة بارزة
وتابع الموقع قائلا إن تكريس الإمارات لجهودها على الطاقة المتجددة في الساحة الداخلية هو تكريس متعمق بكل ما تحمله الكلمة من معنى. ومبادرتها البارزة في هذا المجال هي مدينة مصدر. ذلك المجتمع الابتكاري المستدام المشغل كليا بالطاقة المتجددة. ومدينة مصدر هي مشروع حضري خلاق يعمل بمثابة مصدر جذب لشركات الطاقة النظيفة، وأرضية اختبار للطاقة المتجددة، وتكنولوجيات مستدامة. ومدينة مصدر هي جزء أشمل من مبادرة مصدر، وهي مقاربة كلية متكاملة لنشر الطاقة النظيفة من خلال الاستثمار، والشراكة الأكاديمية مع معهد ماساتشوتيس للتكنولوجيا.
التهافت على مصدر
وتواصل الحكومات والشركات التهافت على مصدر لتكون جزءا من موجة الابتكار. وقد أعلن رئيس مصدر التنفيذي، ذو الخلفية الهندسية، سلطان الجابر، ووزارة الطاقة الأميركية مؤخرا عن تكاتف الجهود لاختبار فعالية الخلايا الضوئية الشمسية المغلفة خصيصا، والمصممة لحمايتها من الرطوبة ومشاكل التيبس التي تواجهها حاليا منتجات الخلايا الضوئية الشمسية.
وفي غضون ذلك ستفتتح جي إي أول مراكز ايكو إماجنشين على مقربة من مقر أيرينا المرتقب، والذي ينبغي أن يلاحظ أنه سيكون من بين أندر المباني إيجابية الطاقة. في حين ستطبق سيمنز في مصدر شبكة كهرباء مبتكرة مدمجة بتقنيات بناء متقدمة، بحيث تعمل كحل فعال للطاقة، ومنصة حية للبحوث والتطوير. علاوة على ذلك فإن سيمنز سترسي لنفسها قاعدة ربط في مدينة مصدر، محتضنة مقرها العام في الشرق الأوسط.
وقال الموقع: ينبغي أن لا يغيب عن الذهن السرعة القصوى التي سيتم فيها تبني تقنيات الطاقة النظيفة في الإمارات. وستبقى الطاقة الأحفورية ضرورة قصوى، فبدونها لن يكون نمو الاقتصاد العالمي والتخلص من الفقر ممكنا. غير أن الغرض الرئيسي للعالم هو الاستخدام الوقائي للوقود الأحفوري كجسر إلى عالم خال من الكربون لعدة أجيال من الآن.
وأضاف: سينظر المؤرخون إلى إطلاق أيرينا، ودور الإمارات في تعزيز الطاقة المتجددة، باعتبارهما محورا لسلام عالمي، بقدر ما كان تأسيس الأمم المتحدة في العام 1945.
فالعالم يعيش في بوتقة تنوير أساسية للطاقة، يمكنها التأسيس لقاعدة للثورة الصناعية القادمة، وبالتالي يمكن أن تكون محركا للتطور العالمي، والعدالة الاجتماعية، والتعاون الدولي. ولذلك فإنه لا يجوز على الإطلاق التقليل من أهمية العمل الذي تقوم به منظمة أيرينا، وقيادة الإمارات.