لفتت دراسة مركز السياسات الاقتصادية والأبحاث، الذراع التشغيلية للأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي الى أن الدول التي تسعى الى تحقيق نجاحات في مجال التجارة الخارجية لابد أن تحقق نوعا من التفرد والتميز في صادراتها.
وفي مقدمة أوجه هذا التميز هو الاكتشافات الجديدة التي تأتي بها المنتجات المصدرة، مثل المواصفات الفنية، وأسلوب التعبئة، اضافة الى طريقة تسويقها، وغيرها. ولهذا السبب، تتنافس الدول المصدرة على أساس درجة الاكتشافات التي تنطوي عليها صادراتها، فمثلاً في عام 2009 جاءت هونج كونج في طليعة دول العالم في هذا المجال، لتأتي بعدها كل من سنغافورة والمغرب في المرتبتين الثانية والثالثة على الترتيب. أما صادرات دبي فقد جاءت في المرتبة الثامنة بينما تقدمت الامارة في المرتبة السادسة على صعيد إعادة الصادرات.
وبخصوص مرتبة دبي في مجال اكتشاف الصادرات، فرغم انها تقدمت على كل من تايوان والسعودية وهونج كونج وسنغافورة الاّ أنها جاءت بعد كل من المغرب وتركيا. وتجدر الاشارة في هذا الاطار الى قدرة تركيا على تحقيق انجازات كبيرة في المجال التجاري قاطفة ثمار الإصلاحات الجذرية التي قامت بها خلال السنوات القليلة الماضية، واهتمامها الكبير بتحسين الانتاجية وخاصة في القطاع الصناعي وسعيها لتعزيز مكانتها لتصبح احد النمور خلال العقد القادم. أما الانخفاض الحاصل في مرتبة هونج كونج وسنغافورة في مجال الاكتشافات فهو ينسب الى ما وصلاه هاذان الاقتصادان الى مستويات عالية من النضج وتزايد درجة التركز في الاقتصاد.
ولكن السؤال هو مدى فاعلية هذه الاكتشافات؟ فمن خلال تحليل المنتجات المصدرة والمعاد تصديرها من دبي، تبين ان أكثر من نصف الاكتشافات في تجارة إعادة التصدير بدبي تتركز في صناعة المنسوجات، أما بالنسبة للصادرات فتتركز الاكتشافات في الخضروات. أما بقية القطاعات التصديرية مثل المواد الغذايئة، والمنتجات البلاستيكية والمطاط، والنسيج، والمعادن، والمواد الكهربائية والميكانيكية والنقل فقد أخذت درجة واحدة لكل منها في مقياس الاكتشافات.
أما بخصوص مؤشر تعقد الاكتشافات في صادرات دبي، فقد استاثرت الصفائح الحديدية والقضبان والمنتجات المطاطية على أعلى مؤشر (18,000) مقارنة بالقطن (1,593). أما بالنسبة لاعادة الصادرات، فقد أخذت هياكل السيارات أعلى مؤشر في هذا المجال (15,848).