أعلنت شركة أبوظبي للموانئ عن البدء في تصنيع قاربين لقطر البواخر من قبل شركة "جراندويلد" المتخصصة في بناء وإصلاح السفن، حيث تم وضع العارضة الرئيسية إيذانا ببدء تصنيع السفينتين الجديدتين المصممتين لتلبية الخدمات الملاحية في ميناء خليفة الجديد الذي سيبدأ تشغيله في الأول من سبتمبر للعام 2012.

وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، نائب الرئيس لعمليات الموانئ بشركة أبوظبي للموانئ، خلال الاحتفال ببدء صناعة القاربين في مقر شركة "جراندويلد" بدبي أمس، إن إجمالي تكلفة القاربين الجديدين تصل إلى 60 مليون درهم، مشيرا إلى الأهمية الاستراتيجية للقاربين الجديدين في عمليات ميناء خليفة بأبوظبي.

وأضاف إن بناء القاربين الجديدين لا يعتبر أول تعاون بين الشركتين، إذ إنه كان هناك تعاون سابق في مجال صيانة السفن، لكن هذا هو أول تعاون من ناحية بناء السفن الجديدة، لافتا إلى أنه تم طرح مناقصة قبل اختيار الشركة شاركت فيها 5 دول منها أسبانيا وتركيا وسنغافورة والإمارات، لكن المناقصة رست على "جراندويلد" لصناعة أول قاطرتين لميناء خليفة.

وأشار إلى أن الشركة تقوم بصناعة قارب آخر لنقل ربان السفن القادمة أو المغادرة من الميناء، حيث تقوم شركة ريفيرا بالشارقة بتصنيع ذلك القارب، متوجها بالشكر لكل من شارك بشكل أو بآخر في بناء السفن الجديدة الخاصة بالشركة.

ولفت الشامسي إلى أهمية هذه الخطوة بالنسبة لشركة أبوظبي للموانئ وعملائها الذين تعمل معهم الشركة، وتلتزم بتقديم أفضل الخدمات لهم، مؤكدا أن القاربين هما أول قوارب قطر في ميناء خليفة، حيث تم تصميمهم خصيصا ليناسبا البنية التحتية البحرية المتطورة والمنشأة طبقا لأفضل المقاييس العالمية في الميناء.

من جهته، قال جمال العبكي، المدير العام لشركة "جراندويلد" التي قامت بتصنيع القاربين، إن الشركة سوف تسلم أول القاربين لشركة أبوظبي للموانئ خلال شهر مايو من العام المقبل 2012، في ما سوف يتم تسليم القارب الآخر خلال شهر يونيو من العام نفسه.

وأضاف أن الشركة تتفهم ديناميكية الطلب المتزايد على القاطرات عالية الآداء والمتقدمة تقنيا، والتي يمكن أن تعزز من سلامة الموانئ وتفعيل عملياتها، مشيرا إلى أن "جراندويلد" تعتزم جلب هذه التقنيات إلى ميناء خليفة، كما يسرها أن تساهم في عمليات توسيع البنية التحتية البحرية لأبوظبي.

وتعتبر العارضة الرئيسية الجزء الأساسي من السفينة ونقطة الارتكاز في بداية عملية التصنيع. وسيقدم القاربان أحدث التقنيات الملاحية لخدمة العمليات في ميناء خليفة. وتتميز هذه القاطرات بقدرة سحب تبلغ 55 طناً مما يزودها بما يكفي من القوة للتعامل مع السفن الكبيرة وسفن الحاويات العاملة في الميناء، وتم تزويد هذه القاطرات بأحدث أنظمة الدفع مما يوفر قدرة استثنائية على المناورة داخل الميناء.

بالإضافة إلى ذلك، وبهدف تعزيز السلامة في ميناء خليفة، يتم تجهيز القاطرات بقدرة عالية على إطفاء الحرائق الخارجية. وسيصبح ميناء خليفة الجديد الميناء الأكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية في المنطقة، حيث زود برافعات شبه آلية لتحميل الحاويات، مرفقة بمجموعة واسعة من العمليات للتعزيز الإنتاجي، وبقدرة استيعابية أولية قدرها مليونا حاوية و12 مليون طن من البضائع سنوياً. ويتم إنشاء الميناء بشكل يتيح تطويره في مراحل مستقبلية متتالية تماشياً مع النمو الاقتصادي لإمارة أبوظبي، حيث تم تجهيزه لاستقبال أكبر السفن حجماً.

يذكر أن الإعلان عن مشروع منطقة خليفة الصناعية (كيزاد) تم في 13 نوفمبر 2010، حيث يعد المشروع هو الأكبر للبنية التحتية في الإمارة. وتقع المنطقة الصناعية في منطقة الطويلة (عند منتصف الطريق بين مدينتي أبوظبي ودبي)، والتي ستصبح جزءاً أساسياً في عملية تنويع الاقتصاد بالإمارة. ويمتد مشروع (كيزاد) على مساحة 417 كيلومتراً مربعاً، وسيتم إتمام مشاريع البنية التحتية فيه خلال الربع الأخير من العام